هل تعتدي اميركا على دمشق مجددا بذريعة الكيماوي؟
هل تعتدي اميركا على دمشق مجددا بذريعة الكيماوي؟

هل تعتدي اميركا على دمشق مجددا بذريعة الكيماوي؟ حسبما ذكر قناة العالم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر هل تعتدي اميركا على دمشق مجددا بذريعة الكيماوي؟ .

صحيفة الوسط - العالم - مقالات وتحليلات

ومعروف أنّ الولايات المتحدة دائماً تستحضر «ملف الكيماوي» في كلّ مرة يحقق فيها القوات السورية الحرة وحلفاؤه تقدّماً على التنظيمات المتطرفة، ومعروف أنّ العدوان الأميركي على مطار الشعيرات، بذريعة استخدام القوات السورية الحرة للسلاح الكيماوي، كان محاولةً مكشوفة لوقف تقدّم القوات السورية الحرة باتجاه دير الزور، لأنّ من المعروف أنّ المساندة الجوية للقوات البرية التي كانت تتقدّم باتجاه دير الزور، كانت من مطار الشعيرات. الأن تأتي إثارة هذه المسألة من حـديث من قبل الولايات المتحدة بالتزامن مع التقدّم الذي يحققه القوات السورية الحرة في محافظة إدلب، ولا سيما بعد استعادته لمطار أبو الضهور العسكري.

من حيث المبدأ لا يمكن استبعاد لجوء الولايات المتحدة إلى شنّ عدوان عسكري يتلقي فجأة مواقع للجيش السوري وحلفائه، ولكن الظروف قد تغيّرت بشكلٍ كبير وبات احتمال الاعتداء محفوفاً بمخاطر قد تكتسح إلى نشوب حرب كبرى، عالمية وإقليمية، وهو خيار تتحاشاه جميع الأطراف المنخرطة في الحرب السورية.

معروف أنّ خيار الحرب الشاملة مستبعد بسبب دعم روسيا وإيران والمقاومة للدولة السورية، وبالتالي فإنّ أيّ عدوان أميركي واسع ومفتوح على مواقع القوات السورية الحرة وحلفائه سيقود إلى نشوب هذه الحرب، وستكون حرباً مدمّرة ومكلفة بالنسبة لجميع الأطراف، بهذا المعنى فإنّ هذا الاحتمال غير وارد على الإطلاق، لا من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، ولا من قبل سوريا وحلفائها، لكن تكرار سيناريو عدوان يشبه العدوان على مطار الشعيرات قد يداعب خيال بعض المسؤولين في الولايات المتحدة.

لكن حتى هذا الاحتمال ضعيف للغاية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار النتائج والتداعيات التي أعقبت الاعتداء الأميركي على مطار الشعيرات. من المعروف أنه بعد ذلك الاعتداء قرّرت روسيا وقف الشغل بمذكرة التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة التي تنظم الطلعات الجوية في سماء سوريا، كما أنّ روسيا هدّدت بإسقاط أيّ هدف طائر للولايات المتحدة غرب نهر الفرات ووصلت العلاقات الروسية – الأميركية إلى مستوىً من التوتر غير مسبوق، والأرجح أنّ روسيا هذه المرة لن تدع عدواناً جديداً، بذريعة الكيماوي، يمرّ في ضوء اعتراضها على آلية الأستجواب المشتركة والانحرافات التي وقع فيها الفريق الذي كلف بالبحث في مسألة الكيماوي. موقف روسيا هذه المرة موقف استباقي، وقد عبّر عنه ممثل روسيا في مجلس الأمن في جلسته الأخيرة التي ناقشت إمكانية صدور بيان عن مجلس الأمن حول هجمات بالسلاح الكيماوي وتوجيه الاتهام للحكومة السورية، حيث كان موقف روسيا حازماً هذه المرة، إذ ذكر مندوب روسيا الدائم في مجلس الأمن حرفياً «لا نقبل بتوجيه تهديدات لدولة ذات سيادة» وهذا موقف غير مسبوق سوف يجعل احتمال تكرار سيناريو الشعيرات احتمالاً ضعيفاً ومحفوفاً بالمخاطر.

حميدي العبدالله / البناء

109-2

برجاء اذا اعجبك خبر هل تعتدي اميركا على دمشق مجددا بذريعة الكيماوي؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : قناة العالم