«جدار حدودي وبلوك 9".. أطماع إسرائيلية وحدت قادة بيروت
«جدار حدودي وبلوك 9".. أطماع إسرائيلية وحدت قادة بيروت

«جدار حدودي وبلوك 9".. أطماع إسرائيلية وحدت قادة بيروت حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «جدار حدودي وبلوك 9".. أطماع إسرائيلية وحدت قادة بيروت .

صحيفة الوسط - يبدو أن أطماع الاحتلال الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية، وحدت قادة البلد المنقسم ودفعتهم إلى اتخاذ خطوات لمنع تل أبيب من بناء جدار أسمنتي والتعدي على الثروة النفطية.

خطوة تل أبيب كانت بداية لتوحيد القوى السياسية داخل بيروت بعد طول غياب، نظرًا لوجود خلافات حول بعض الملفات السياسية، حيث التقى الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري في القصر الجمهورى في بعبدا، متخذين موقفا مُوحّدا تجاه الخروقات والتهديدات الإسرائيلية، وكيفية التحرك لمواجهتها.

انتهاك واضح

رأت القيادة اللبنانية، أنه من الضروري التحرك إقليميا ودوليا، لمنع تل أبيب من بناء جدار عند حدودها الجنوبية والحيلولة دون تعديها على ثروات البلاد النفطية في المياه الإقليمية.

واتفق المسئولون على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، لمنع تل أبيب من بناء الجدار الأسمنتي داخل الحدود اللبنانية.

واعتبرت القيادة السياسية أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تشكل انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتعد تهديدًا مباشرًا للاستقرار الذي يسود المنطقة الحدودية.

جاء التحرك اللبناني بعد إعلان تل أبيب عزمها بناء جدار حدودي، والإشارة إلى أن الرقعة النفطية "البلوك رقم 9" ملك لها، منتقدة ما وصفته بالتصرف الاستفزازي من قبل الحكومة اللبنانية بطرح هذا "البلوك" للاستثمار، مُلمحة في الوقت ذاته إلى احتمال عرقلتها للتنقيب فيه.

الجدار وسيادة بيروت

تزعم تل أبيب أنها تبني الجدار على أرضها، في الوقت الذي تشدد فيه الحكومة اللبنانية على أنه يمر في أرض تابعة لها، لكنها تقع على الجانب الإسرائيلي من "الخط الأزرق"، حيث رسمت الأمم المتحدة الحدود بعد إِرْتَدادٌ تل أبيب من جنوب بيروت عام 2000.

 

وفي أعقاب اجتماع بين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين برئاسة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ذكر الجيش اللبناني: "عرض الجانب اللبناني مسألة الجدار الذي ينوي العدو الإسرائيلي إقامته عى الحدود اللبنانية الفلسطينية"، مؤكدًا موقف الحكومة اللبنانية الرافض لإنشاء هذا الجدار كونه يمس السيادة اللبنانية، خاصة أن هناك أراضى على الخط الأزرق يتحفظ عليها بيروت".

في المقابل اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، أثناء حديثه عن النزاع الأسبوع السابق "حزب الله" المدعوم من إيران بالاستفزاز، وذكر: إن "تل أبيب انسحبت إلى الحدود الدولية المعترف بها دوليا مع بيروت، وإنها تتلقي اعتراضًا في بناء جدار على أرض إسرائيلية".

عدوان مباشر

منذ أيام، أنطلق جيش الاحتلال بعدوان مباشر على الأراضي اللبنانية من خلال إِفْرَاج 3 جرافات في منطقة رأس الناقورة بتجريف الأرض تمهيدًا لرسم حدود دولية تتجه من البر نحو الحدود البحرية بين بيروت وإسرائيل - (فلسطين المحتلة) - وتقوم سلطات الاحتلال عبر هذا التجريف البري في منطقة رأس الناقورة وأخذ الاتجاه الجغرافي له، وبذلك تقوم باقتطاع مساحة آلاف الكيلومترات في المياه الإقليمية اللبنانية.

المحلل والكاتب اللبناني شارل أيوب، رأى أن العدوان الإسرائيلي يضع القرار 1701 في خطر، فقوات الأمم المتحدة التي تم إنشاؤها عبر قرار 1701 مُلزمة بعدم تغيير أي شيء على الحدود بين بيروت وإسرائيل، نظرًا لأن الجيش اللبناني سيوجه إنذارًا عبر اللجنة الثلاثية من الأمم المتحدة وجيش الاحتلال واللبناني، بأن التجريف البري والتوجه إلى رسم الحدود البحرية سيؤدّي إلى مشكلة جوهرية.

وأضاف "أيوب" "إذا كان بيروت التزم بتجريد منطقة ما بين نهر الليطاني بُلُوغًا إلى خط الانسحاب الأزرق الإسرائيلي وفق القرار 1701، وتسيير دوريات لحفظ الأمن في كامل المنطقة الممتدة من الليطاني حتى الحدود على خط الانسحاب الإسرائيلي، فإن تل أبيب ستبدأ بتجريف الأرض في رأس الناقورة والاتجاه لتحضير بناء الحائط العازل على خط الانسحاب.

مطامع جديدة

لا تقتصر مطامع تل أبيب على الاستيلاء على الأراضي اللبنانية، بل اتجهت عيونها إلى البترول الخام أيضًا، فهناك نزاع أيضًا على الحدود البحرية حول مثلث بحري تصل مساحته إلى 860 كيلومترًا مربعًا، ويمتد بمحاذاة ثلاثة من خمسة "بلوكات" حقول نفط أستعراض بيروت مناقصة استثمارها أوائل العام السابق.

وسابقًا أثبت وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أنه أصبح لدى تل أبيب إمكانية لسرقة البترول الخام اللبناني في البحر المتوسط بعد اكتشاف حقل إسرائيلي حـديث يبعد نحو 4 كيلومترات عن الحدود اللبنانية ووصف هذا الأمر بأنه "خطير للغاية".

وأثارت تل أبيب بخصوص تبعية "البلوك 9" للغاز في البحر المتوسط موجة انتقادات من قبل المسؤولين اللبنانيين الذين أسرعوا إلى التأكيد على تبعيته للبنان.

وأغضب أستعراض عطاء لبناني للاستثمار في البلوك 9، تل أبيب، حيث يخشى مراقبون أن تعمد تل أبيب إلى عرقلة الاستثمارات في الحقل، خاصة أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان ألمح إلى ذلك من خلال تصريحاته في مؤتمر حول الأمن بتل أبيب.

تهديد لبناني

رد الرئيس اللبناني ميشال عون على وزير الدفاع الإسرائيلي، بالتأكيد على أن تصريحات الأخير التي تحث الشركات على عدم تحضير عروض لعطاء لبناني للتنقيب في حقل غاز بالبحر المتوسط تشكل تهديدًا للبنان، مضيفًا أن كلام ليبرمان عن البلوك 9 تهديد.

من ناحيته أعرب رئيس كتلة "المستقبل" النيابية اللبنانية فؤاد السنيورة عن استنكاره ورفضه للموقف الذي أعلنه ليبرمان وزعمه أن (البلوك رقم 9" للغاز في البحر المتوسط هو لإسرائيل وليس للبنان.

وذكر السنيورة: إن "كلام الوزير الإسرائيلي مرفوض رفضًا تاما ولا أساس قانونيا له، ولا يمكن أن نقبل به أو نسكت عنه على الإطلاق".

وأضاف أن (البلوك 9" من ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، والذي أبلغ عنه قبل وقت طويلة الأمم المتحدة والمراجع الدولية، وبالتالي فإن كلام الوزير الإسرائيلي يهدف إلى التسلط والابتزاز والتهويل، وهذا ما نرفضه رفضًا تاما، ولن نقبل به"، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ كل الخطوات والمواقف الضرورية مع المجتمع الدولي للرد على الموقف الإسرائيلي الجائر وتطويقه وقطع الطريق عليه.

ويعود تاريخ "البلوك 9" إلى العام 2009 حين اكتشفت الشركة الأمريكية "نوبل للطاقة" كمية من احتياطي البترول الخام والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحته 83 ألف كم مربع، وهي تترامى في منطقة المياه الإقليمية لكل من سوريا ولبنان وقبرص وإسرائيل.

ويبلغ مجمل مساحة المياه الإقليمية اللبنانية حوالي 22 ألف كم مربع، بينما تبلغ المساحة المتنازع عليها مع تل أبيب 854 كم مربع، وتم تقسيم المساحة المتنازع عليها إلى عشر مناطق أو بلوكات يمثل البلوك 9 إحدى تلك المناطق.

الأوبك تعرض الوساطة

في المقابل ذكر مسئول كبير في منظمة الأوبك: إن "المنظمة مستعدة للوساطة بين بيروت وإسرائيل في شأن الخلاف على إنتاج البترول الخام على الحدود البحرية بين البلدين".

وأضاف المسئول أن لدى المنظمة كامل المعلومات والخرائط ونسخا من عقود المناقصة الدولية وفي شأن التوقيع عليها بين بيروت والشركات الثلاث الفرنسية والإيطالية والروسية، كذلك حصلت على تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان بأن هنالك منطقة يعتبرها بيروت تابعة لسيادته، بينما في رأي ليبرمان هي تابعة للسيادة الإسرائيلية، وفقًا لصحيفة الديار اللبنانية.

برجاء اذا اعجبك خبر «جدار حدودي وبلوك 9".. أطماع إسرائيلية وحدت قادة بيروت قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري