«ربِّ عيالك».. التنكيل بالأبناء وسيلة النظام المصري لـ«لي ذراع» معارضيه
«ربِّ عيالك».. التنكيل بالأبناء وسيلة النظام المصري لـ«لي ذراع» معارضيه

«ربِّ عيالك».. التنكيل بالأبناء وسيلة النظام المصري لـ«لي ذراع» معارضيه حسبما ذكر ساسة بوست ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «ربِّ عيالك».. التنكيل بالأبناء وسيلة النظام المصري لـ«لي ذراع» معارضيه .

صحيفة الوسط - لم يكد الرأي العام في مصر يتفهم خبر القبض على رئيس أركان القوات المسلحة المصرية السابق، سامي عنان، حتى تناقلت وسائل الإعلام خبر إحالة نجله "سمير» الموظف بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري للتحقيق، وقد جاء هذا الخبر ليعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة، قامت فيها السلطات المصرية بـ"الانتقام» من أبناء معارضين بارزين، سواء بالسجن أو التضييق الوظيفي، ليبدو لسان حال هؤلاء الأبناء "هذا ما جناه أبي علي وما جنيت على أحد».

لدغات «الدبابير» تمتد إلى «شروق» ابنة جنينة

كان المستشار "هشام جنينة» الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات يخوض حربًا شرسة مع أجهزة الدولة المصرية الإعلامية والسياسية والقانونية، بعدما أثارت تصريحاته حول الفساد الذي ينخر في جسد أجهزة الدولة بحسبه، الكثيرين داخلها، فأطيح به من منصبه باعتباره رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات وفق قانون صيغ على عجل، تهَيَّأَ لرئيس الجمهورية إقالة رؤساء الهيئات الرقابية والمستقلة، وهو القانون الذي أطلق عليه البعض "قانون هشام جنينة».  

لم تكتف للدولة المصرية بتجريد جنينة من منصبه، أو تشويهه إعلاميًا، بل أحيل الرجل للمحاكمة بتهمة "نشر أخبار كاذبة» ليغرّم 10 آلاف جنيه، رفض دفعها في البداية، قبل أن يُضطر إلى دفعها تحت ضغط كُبرى بناته "شروق» التي أصيبت بانهيار عصبي، نقلت على إثره للمستشفى، إذ تزامنت تلك الأنباء مع يوم خطبتها.

لكن إِفْرَاج سراح والدها لم يكن نهاية متاعب "شروق»، بل بدايتها الحقيقية ربما، إذ لم تمض أيام قليلة حتى صدر قرار جمهوري صحيفة باسم الرئيس "عبد الفتاح السيسي» يقضي بفصلها من وظيفتها بوصفها معاونًا للنيابة الإدارية، نشر في الجريدة الرسمية، وذلك بتاريخ 29 مايو (أيار) 2016.

facebook

وبحسب ما أوردته صحف مقربة من النظام المصري حينها، فإن فصلها جاء بعد إحالتها للتحقيق بإدارة التفتيش القضائي بهيئة النيابة الإدارية قبل شهرين، بسبب قيامها بمشاركتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لكاريكاتير يسخر من المستشار "أحمد الزند» وزير العدل المقال. إلا أن معلومـات صحفية أوردت عن مصادر قضائية حينها، أن هذا هو الإجراء الأول من نوعه إذ إن عقوبة حالات كهذه لا تتجاوز التنبيه الشفوي بعدم التكرار، أو حتى توقيع عقوبة الملحوظة، التي تدون في الملف الوظيفي وقد لا يترتب عليها إلا تأخر الترقية.

"البعض حذرني من عش الدبابير لكني لا أخشى اللدغ وسأتحمله ولن أخالف ضميري»، بهذا أعلن جنينة في بداية أزمته مع الدولة، ويبدو أن التحذير قد بالغ في الصدق، إذ امتدت لدغات "الدبابير» إلى ابنته، التي رفضت التظلم على القرار مفضلة الشغل في المحاماة، "وأنها مثل أبيها لا تريد الشغل بمؤسسات الدولة لأن الدولة لم يعد بها مؤسسات»، وفقًا لما أعلن به محاميها في حينه.

اقرأ أيضًا: «هشام جنينة»: كيف تدير الدولة المصرية حرب إخضاع أجهزتها الرقابية؟

«كلية البنات» لم تعد تتسع لابنة الشاطر

جزى الله خيرًا كل من واساني أو اهتم لأمر فصلي من كلية البنات جامعة عين شمس

بهذا استهلت "سمية» – ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والمعتقل حاليًا في سجن العقرب شديد الحراسة – منشورها على "facebook»، والذي تكشف النقاب عن فيه قرار كلية البنات بجامعة عين شمس فصلها من عملها باعتبارها مدرسًا مساعدًا في الجامعة، بعد أن قضت بها ما يقرب من عشرين عامًا بين أبحاث وتدريس.

facebook

وبحسب تصريحات لعميدة كلية البنات – عين شمس، فقد جاء هذا القرار بحق سمية "تنفيذًا لقرار الفصل بناءً على مخاطبة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة الذى أرسل خطابًا لمجلس الجامعة بوضع نجلة القيادي الإخواني بقوائم الإرهاب»، ويبدو أن الفصل قد جاء تتويجًا لسلسلة من الضغوط التي تعرضت لها ابنة الشاطر في مسارها الأكاديمي، إذ أشارت في منشورها إلى امتناع الجامعة عن منحها درجة الدكتوراة – وهي الحاصلة على درجة الماجستير منذ عام 2009 -، حتى سبقها في ذلك زملاؤها وحتى بعض طلابها.

وجدير بالذكر أن سمية ليست الوحيدة من عائلة خيرت الشاطر التي تعرضت لضغوط من السلطات، إذ صحيفة الوسط للأمن المصري اعتقال نجله "سعد»، وحكم عليه بالمؤبد في القضية المعروفة بـ"غرفة عمليات رابعة»، فضلًا عن نجله الآخر "الحسن» وبعض من أزواج بناته بتهم متعلقة بتمويل الإخوان والانضمام إلى  تنظيم يحظره القانون.

أبناء الرئيس المعزول مرسي متهمون بحيازة «مخدرات وسلاح أبيض»

لم يسلم أبناء الرئيس السابق "محمد مرسي» من التنكيل والاعتقال كذلك، إذ قضت محكمة بنها بمحافظة القليوبية في الثاني من يوليو (تموز) 2014 بسجن أصغر أبنائه "عبد الله» مع أحد أصدقائه، وتغريمه 10 آلاف جنيه، لإدانته بحيازة مخدرات.

اعتبرت عائلة مرسي القضية مفبركة، وأنها ليست سوى محاولة من السلطات "لتشويه سمعة العائلة»، وذكر نجل مرسي أن قوات الأمن على أحد الأكمنة "دست» سيجارة الحشيش باعتبارها دليل إدانة بعد علمها أنه نجل الرئيس السابق، إلا أن "عبد الله» قد ألقي القبض عليه في يوليو ليودع السجن لمدة عام تنفيذًا للعقوبة.

لكن النصيب الأكبر انصب على "أسامة مرسي»، وهو محام عُرف بتصريحاته المتكررة المناصرة لوالده، والتي تهاجم النظام المصري، إذ قضت محكمة جنح الزقازيق في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بتغريمه 500 جنيه، مع حبسه ثلاث سنوات، بتهمة حيازة سلاح أبيض بدون ترخيص، أثناء القبض عليه.

ممنوع من الزيارة منعًا باتًا، وتمر الشهور وأنا ممنوع من الزيارة ومن استكمال الدراسات العليا ومحبوس في معزل، وممنوع حتى من التحدث مع باقي السجناء وممنوع من العلاج *نجل مرسي للمحكمة القيود عليه داخل محبسه

ويواجه أسامة اتهامات بالتحريض على العنف ضد الجيش والشرطة، وهو ضمن المتهمين في القضية المعروفة بـ"فض رابعة»، وقد حُكم عليه مع مئات آخرين في فبراير (شباط) 2017 بالسجن عامًا بتهمة الإخلال بنظام الجلسات، لكن أسرة مرسي أرجعت القبض عليه إلى بيان نشره يبين ويظهر عن حرمان أسرة مرسي من زيارته على مدار سنوات، ومطالبته الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل للسماح لهم برؤية والده.

نجل سامي عنان رهن الأستجواب في الأكاديمية البحرية

أصداء محاولة الفريق سامي عنان، الرئيس الأسبق لأركان حرب القوات المسلحة المصرية، الترشح لرئاسة الجمهورية، ترددت في الإسكندرية، حيث الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، التابعة لجامعة الدول العربية، والتي يعمل بها "سمير» نجل  الفريق القابع حاليًا بالسجن الحربي مواجهًا اتهامات بمخالفة القانون العسكري.

فقبل أيام نشرت وسائل صحف مصرية نبأ يفيد بقرار يقضي بإيقاف "سمير عنان» عن عمله في الأكاديمية، وإحالته للتحقيق، بسبب نشره بعض الآراء والتعليقات على صفحاته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "facebook»، الأمر الذي اعتبره الكثيرون انتقامًا من رئيس الأركان السابق، الذي تشير معلومـات إلى رفضه الاعتذار عن إجتياز السباق الرئاسي أسوة بشفيق، أو تمديد "مبايعته» للسيسي.

ويبدو أن عنان الابن لم يجد أمام ذلك بدًا من الخروج مع الإعلامي "أحمد موسى»، المعروف بقربه من النظام المصري الذي يعتقل والده، لينفي أي صلة له بتلك الحسابات، مؤكدًا أنها مزيفة، مشددًا على أنه لم يهاجم الرئيس بأي شكل، ولا يمكن أن يتعاون مع جهات "تهدم الدولة»، حسب وصفه.

برجاء اذا اعجبك خبر «ربِّ عيالك».. التنكيل بالأبناء وسيلة النظام المصري لـ«لي ذراع» معارضيه قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست