هل سمحت موسكو للنظام بإسقاط الطائرة الإسرائيلية؟
هل سمحت موسكو للنظام بإسقاط الطائرة الإسرائيلية؟

هل سمحت موسكو للنظام بإسقاط الطائرة الإسرائيلية؟ حسبما ذكر الموقع ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر هل سمحت موسكو للنظام بإسقاط الطائرة الإسرائيلية؟ .

صحيفة الوسط - الموقع بوست - صحيفة الوسط نت
الأحد, 11 فبراير, 2018 12:07 مساءً

"روسيا منحت الضوء الأخضر للنظام السوري لإسقاط الطائرة الإسرائيلية"، هذا ما تحدث به المحلل الإستراتيجي الروسي فاتشسيلاف ماتزوف أمس السبت للجزيرة، وتلاه محللون إيرانيون وإسرائيليون ذهبوا لذات النتيجة.
 
وخلاصة حديث ماتزوف لبرنامج ما وراء الخبر، أن موسكو استخدمت إسقاط الطائرة الإسرائيلية كصندوق بريد وجهت من خلاله مؤشر للولايات المتحدة التي ذكر إنها غيرت قواعد اللعبة في سوريا، عبر تمريرها صواريخ مضادة للطائرات لمن وصفهم "المتطرفين" الذين تمكنوا من إسقاط طائرة سوخوي 25 فوق إدلب الأسبوع السابق.
 
وزاد المحلل الروسي بأن موسكو منزعجة من الغارة الأميركية على "الحشد الشعبي السوري" في دير الزور قبل أيام والذي أسقط نحو 100 قتيل، مشيرا إلى معلومات غير رسمية عن وجود جنود روس بين القتلى.
 
وبرأيه فإن "روسيا منحت تل أبيب الضوء الأخضر لتنفيذ غارات داخل سوريا خلال الأعوام الماضية"، أرسلت مؤشر بأن هذه المعادلة تغيرت.

معادلات جديدة

والحديث عن المعادلات التي تغيرت تأريخا من وَاقِع إسقاط طائرة F16 الإسرائيلية، ورد أمس السبت على لسان مسؤولين إيرانيين وسوريين، كما جاء في بيان لحزب الله اللبناني -الحاضر الغائب في كل ما جرى أمس-، والذي ذكر إن المعادلات السابقة سقطت.
 
الخبير الايراني في القضايا الاقليمية حسين ريوران أيد في حديث للجزيرة ما ذهب إليه المتحدث الروسي، وذكر إن طهران أثبتت أن من أسقط الطائرة الإسرائيلية هو النظام السوري، إلا أنه "لا يمكن القول إن النظام أرسل هذه الرسالة دون التنسيق مع إيران، وإن الاثنين لا يمكن أن يقوما بذلك دون التنسيق مع روسيا".
 
ورأى في حديث للجزيرة أن روسيا أرادت تغيير التفاهمات القديمة بينها وبين تل أبيب، عبر توجيه مؤشر قوية في إطار فرض معادلات وتفاهمات جديدة.
 
وتابع "تل أبيب حاولت أن تملي إرادتها خلال السنوات الماضية على سوريا، خاصة في المنطقة الجنوبية، وما تغير أن هذه المعادلة تبلغ، وإيران تدعم النظام السوري في تغيير هذه المعادلة لوقف الاستباحة الإسرائيلية لأجواء بلاده".

القرار بيد بوتين
محللون إسرائيليون أشاروا إلى قناعة تل أبيب بأن لا شيء يحدث في سوريا دون علم حليفتها روسيا، وهنا تحدث المحلل السياسي الإسرائيلي الحنان ميلر عن أن نتنياهو سارع للاتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمنع التصعيد "لأن تل أبيب تعلم أن من يمتلك القرارات الإستراتيجية في سوريا هو بوتين".
 
ولا يخفي ميلر أن تل أبيب وضعت خطوطا حمراء واضحة في سوريا، وذكر للجزيرة "التموضع الإيراني على الحدود الإسرائيلية هو الأخطر بالنسبة لإسرائيل، التي أعلنت خطوطها الحمراء المتمثلة في منع التواجد الإيراني على حدودها الشمالية، ومنع تمرير الأسلحة الإستراتيجية لحزب الله في بيروت".
 
لكن المحلل الإسرائيلي اعتبر إسقاط الطائرة الإسرائيلية وإرسال الطائرة بدون طيار الإيرانية كان "اختبارا لهذه الخطوط الحمراء"، التي ذكر إن شغل تل أبيب الشاغل سيكون تثبيتها عبر اتصالات بوتين ونتنياهو.
 
ووسط البحث عن الخطوط الحمراء والأضواء الخضراء فيما جرى في جنوب سوريا وشمال تل أبيب السبت، يرى المحلل العسكري رياض كريشان أن السؤال الذي يحتاج للإجابة يتمثل في نوع الصاروخ الذي أسقط الطائرة الإسرائيلية.
 
ولفت في حديث للجزيرة أن إسقاط الطائرة بصاروخ إس 200 لن يكون حدثا كبيرا، كونها صواريخ يمتلكها القوات السورية الحرة، لكن الحديث عن تغير إستراتيجي سيكون في حال الكشف أن الإسقاط تم بصواريخ إس 300 أو إس 400 المتطورة جدا والتي لا يملكها النظام السوري وإنما حليفته إيران، ومن ورائهما روسيا صاحبة تكنولوجيا هذه الصواريخ.
 
قواعد الاشتباك

كريشان ذكر إن أي حديث عن تغيرات إستراتيجية في المشهد الإقليمي يحتاج لوقت، فيما يبدو أن هناك تغيرا في قواعد الاشتباك التي كانت قد تفاهمت عليها روسيا وإسرائيل.
 
ويرى المحلل العسكري أن نتنياهو الذي زار موسكو 9 مرات منذ دخول روسيا لسوريا عام 2015 وحصل على حرية حركة لطائراته فوق سوريا سيحرص على الحصول على إجابة واضحة من بوتين إن كانت التفاهمات السرية بينهما لا تزال سارية المفعول.
 
وترجيحا لنظرية "صندوق البريد"، تساءل كريشان عن سبب غياب الدفاعات الجوية التي أسقطت الطائرة الإسرائيلية عن اعتراض الطائرات التي أغارت على رؤية سورية عدة بعد الغارة.
 
ورجح أن يكون هناك دورا لروسيا في عدم تكرار وَاقِع إسقاط الطائرة عبر منع استخدام منظومات الدفاع الجوي الروسية مرة ثانية.
 
ويذهب كريشان أيضا للتأكيد أن التغير الأبرز الذي جرى السبت تمثل في تطوير قدرات الدفاع الجوي السورية بحيث تحد من حرية الحركة التي كانت تتمتع بها الطائرات الإسرائيلية، وهو ما يعني أن "إستراتيجية الردع تغيرت بالنسبة لإسرائيل وسوريا".
 
ووسط حرب الرسائل الإقليمية والدولية المتبادلة في سوريا، يبدو السؤال مطروحا إن كانت الخطوط الحمراء الإسرائيلية لا تزال قائمة، أم أن طهران ستفرض معادلة جديدة تحول فيها جنوب سوريا لجنوب بيروت حـديث، وسط سؤال عن صحيفة الشعب السوري في كل ما يجري بعد أن منحه إسقاط الطائرة الإسرائيلية يوم إجازة من القصف السوري والروسي بعد أسبوع من المجازر في الغوطة الشرقية وريف إدلب.



برجاء اذا اعجبك خبر هل سمحت موسكو للنظام بإسقاط الطائرة الإسرائيلية؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الموقع