بعد سنوات من التوتر.. أنقرة تتوسل الود الألماني
بعد سنوات من التوتر.. أنقرة تتوسل الود الألماني

بعد سنوات من التوتر.. أنقرة تتوسل الود الألماني حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر بعد سنوات من التوتر.. أنقرة تتوسل الود الألماني .

صحيفة الوسط - تشهد العلاقات الألمانية التركية توترًا وتراجعًا على خلفية ملفات أمنية وسياسية أدت إلى حالة من الفتور، فالعلاقات بين البلدين خاصة في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم تشهد أيا من الاستقرار.. ووسط هذا التوتر أنطلق المسؤولون الأتراك يتوددون إلى الجانب الألماني من خلال دعوات يطالبون من خلفها بالصفح وطي سنوات الخلاف.

نُشُور صفحة جديدة

استبق رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، لقائه الأن الخميس بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالدعوة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وذكر في تعليقه على علاقات بلاده مع ألمانيا خلال مقابلة أجرتها معه القناة التلفزيونية الألمانية الأولى: "اعتقد أنه حان الوقت لفتح صفحة جديدة".

وأشار رئيس الوزراء التركي، الذي يقوم بزيارة برلين للمشاركة في المؤتمر الـ53 للأمن في ميونخ، إلى أنه سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس، وسيبحثان القضايا التي تهم البلدين، مضيفا: "دعونا نفتح صفحة جديدة، وننسى السابق، وننظر إلى المستقبل ونوسع العلاقات".


دعوة سابقة

هذه ليست المرة الأولى التي تبشـر فيها أنقرة لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع برلين، فخلال الأسبوع السابق، أثبت المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن تطلع الحكومة إلى "نُشُور صفحة جديدة في العلاقات التركية الألمانية"، مرجعا هذا إلى الجهود الدبلوماسية المبذولة وتشكيل ائتلاف حكومي حـديث في برلين.

وذكر قالن للصحفيين في أنقرة: "نتوقع من الحكومة الألمانية القادمة أن تقوم بخطوات، إدراكا لأهمية أنقرة كحليف، ومحورية دورها كدولة، في المنطقة"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وشدد على ضرورة عدم التضحية بالعلاقات الاقتصادية والثقافية "في مقابل حسابات سياسية قصيرة الأجل".

f816e8ed9a.jpg

شريك تجاري

وربما تأتي مساعي أنقرة نظرا لأن برلين شريكا تجاريا كبيرا لأنقرة، كما يعيش في ألمانيا الملايين من ذوي الأصول التركية، ويبدو أن سعي أنقرة في محو الخلافات مع ألمانيا من أجل التقدم خطوة في تحقيق حلمها للوصول إلى الاتحاد الأوروبي ، يأتي في وقت تدفع فيه أنقرة مرة آخرى من أجل السماح لمواطنيها بدخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرات.

مراجعة السياسات

تأتي هذه الدعوات التركية بعد منعطفات حادة مرت بها العلاقات بين البلدين، إذ صحيفة الوسط لوزير الخارجية الألماني زيجمار غابرييل، أن أعلن عن مراجعة برلين لسياستها مع أنقرة، وعلى وجه الخصوص الحد من الترابط المشترك الاقتصادي والاستثمار.

وذكر الوزير الألماني: "إن الذي يتراجع خدمة مئات الآلاف من المسؤولين والجنود والقضاة، ويسجن عشرات الآلاف من الناس بما في ذلك النواب والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويقوم بمصادرة الممتلكات، ناهيك عن إغلاق المئات من وسائل الإعلام، واتهام عشرات الشركات الألمانية بشكل عشوائي بدعم المتطرفين، ويدعو إلى إعادة عقوبة الإعدام، من الواضح أنه يريد أن يدفع بعجلة التاريخ إلى الوراء".

84e2990ecf.jpg

وأضاف غابرييل، لقد غيرت أنقرة القيم الأوروبية والمبادئ التي تأسست عليها منظمة حلف شمال الأطلسي.. وعلى الرغم من تعدد اللقاءات التي أجراها وزيرا خارجية البلدين إلا أن ذلك لم يسهم في تَسْوِيَة الأزمات المتفاقمة في العلاقات بين البلدين.

مراحل تأزم العلاقات

أنطلق تَأَخَّر العلاقات الألمانية التركية في يونيو 2016، عندما وصف البرلمان الألماني تطورات 1915 بـ"الإبادة" ضد الأرمن، الأمر الذي ردت عليه أنقرة بإصدار قرارٍ يمنع بُلُوغ النواب والمسؤولين الألمان إلى قاعدة لحلف شمال الأطلسي في إنجرليك بولاية أضنة.

ومن نقاط الخلاف بين البلدين، عدم اهتمام برلين بالأسماء التي سلمتها لها أنقرة، وتضم لائحة مطلوبين من جماعة "جولن" المتطرفة، كما يعتبر منح ألمانيا حق اللجوء لبعض ضباط محاولة الانقلاب الفاشلة في أنقرة يوليو 2016، أحد أسباب الخلافات الأمنية بين الجانبين.

كما فاقم من تَقَهْقُر العلاقات بين البلدين، قرار السلطات الألمانية منع وزراء ونواب أتراك، من تَجْرِبَة الدعاية الإعلامية قبيل استفتاء التعديلات الدستورية الذي أجرته أنقرة العام السابق.

أردوغان يزيد التوتر

أدت تصريحات أردوغان التي هاجم خلالها ميركل ومسؤولين ألمان مرات عدة، إلى التسبب في مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين، ففي إحدى تصريحاته ذكر الرئيس الإخواني: "أقول لميركل: إذا كنت غير قادرة حتى على تحمل العلاقات الحالية بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، إذن، تحلي بالشجاعة وأعلني ذلك".

كما دعا أردوغان في أغسطس السابق، الأتراك في ألمانيا، للتصويت ضد ميركل وحلفائها، قائلا: "إن حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحلفاءه أعداء لتركيا وأدعو الناخبين الأتراك في ألمانيا إلى عدم التصويت لهم في انتخابات الشهر القادم".

وأضاف أردوغان وفقا لوكالة "صحيفة الوسط": "أدعو كل أبناء بلدي في ألمانيا: حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب الخضر جميعها أعداء لتركيا. أدعموا الأحزاب السياسية التي ليست في عداوة مع أنقرة".

كما كان لإلقاء السلطات التركية القبض على الصحفي الألماني التركي الأصل "دنيز يوجيل" منذ عام، وذلك للاشتباه بمشاركته في نشاط يمارسه تنظيم إرهابي وسوء استخدام المعلومات ونشر الفكر الإرهابي ، تداعيات خطيرة على العلاقات.

 

صحفي

أخر تلك المطالبات كان منذ يومين، عندما ذكر شتيفن زايبرت، المتحدث باسم الحكومة الألمانية، إن حكومة بلاده "ستستخدم في المستقبل كل السبل المتاحة لنا، سواء السياسية أو الدبلوماسية، من أجل إِفْرَاج سراح دينيز يوجيل، بالإضافة إلى الألمان المسجونين الآخرين، بطبيعة الحال".

واللافت للنظر في التوتر بين الجانبين، هو تداخل قضايا السياسة الداخلية والخارجية، إذ تنتقد أنقرة برلين بسبب تسامح الأخيرة مع أذرع حزب العمال الكردستاني المصنف ضمن قوائم الإرهاب التركية، إلى جانب تحضير الدعم لعناصر تابعة لجماعة نُشُور الله جولن.

برجاء اذا اعجبك خبر بعد سنوات من التوتر.. أنقرة تتوسل الود الألماني قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري