أنقرة والأكراد.. أنقرة ترفض وساطة باريس و«العمال الكردستاني» يستأنف هجماته
أنقرة والأكراد.. أنقرة ترفض وساطة باريس و«العمال الكردستاني» يستأنف هجماته

أنقرة والأكراد.. أنقرة ترفض وساطة باريس و«العمال الكردستاني» يستأنف هجماته حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر أنقرة والأكراد.. أنقرة ترفض وساطة باريس و«العمال الكردستاني» يستأنف هجماته .

صحيفة الوسط - كتبت: فاطمة واصل

مشكلة أنقرة والأكراد الممتدة منذ عشرات السنين، على الأرجح أنها لن تنتهي خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد مـصرع 5 جنود أتراك على يد مسلحين أكراد في أنقرة، صباح الأن الجمعة، وذلك بعد ساعات من اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وفد قوات سوريا الديمقراطية التي يهمين عليها الأكراد، ودعوته إلى التوسط بين القوات وتركيا، وهو الأمر الذي رفضته الأخيرة.

لكن من هم الأكراد، وكيف بدأت أزمتهم مع أنقرة..

الأكراد قوم يسكنون المنطقة الجبلية الممتدة على حدود أنقرة، والعراق، وسوريا، وإيران، وأرمينيا، ويترواح عددهم ما بين 30 و40 مليون نسمة، ويعدون رابع أكبر شركة عرقية في الشرق الأوسط، لكن لم تكن لهم أبدا دولة مستقلة في العصر الحديث. وتاريخيا، عاشوا حياة قائمة على الرعي والزراعة في سهول الرافدين، وفي المناطق الجبلية المرتفعة الموجودة الآن في جنوب شرقي أنقرة، وشمال شرقي سوريا، وشمالي بغداد، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا.

وثمة صراع متأصل بين الدولة التركية والأكراد، الذين يمثلون حوالي 15 أو 20 في المائة من السكان. وعلى مدار أجيال، عاملت السلطات التركية الأكراد معاملة قاسية، ونتيجة لحركات التمرد التي قامت في عشرينيات وثلاثينيات القرن السابق، أعيد توطين الكثير من الأكراد، وحظر الأسماء والأزياء الكردية. كما حظر استخدام اللغة الكردية، وأنكر وجود الهوية العرقية الكردية، وأطلق عليهم اسم "أتراك الجبال".

وفي مطلع القرن العشرين، بدأت النخب الكردية التفكير في إقامة دولة مستقلة، باسم "كردستان"، وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام 1920. إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة أنقرة، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.

لمعرفة المزيد عن الأكراد وأزمتهم مع أنقرة (اضغط هنا).

ماكرون يدعم الأكراد بقوات فرنسية

إيمانويل ماكرون

أثبت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقائه أمس الخميس، وفد من قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد، دعم باريس لمسعى إعادة الاستقرار إلى شمال شرق سوريا في مواجهة تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية، وذكر المسئولين أكراد إنه عبر عن تَعَهّد بإرسال قوات إلى المنطقة. ويتعرض ماكرون لانتقادات في الداخل بخصوص رده على عملية عسكرية تركية ضد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا. وتهيمن الوحدات على قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت في طليعة استراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية المتشدد.

وكان ماكرون التقى، أمس، للمرة الأولى وفد ضم ممثلين عن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تحاول أنقرة إبعادها عن حدودها، وذراعها السياسية حزب الاتحاد الديمقراطي، ومسؤولين مسيحيين وعربا. وذكر مكتب ماكرون في بيان: "الرئيس أشاد بتضحيات قوات سوريا الديمقراطية ودورها الحاسم ضد تنظيم الدولة الأسلامية".

وأضاف البيان: "أثبت لقوات سوريا الديمقراطية دعم باريس لمسعى إعادة الاستقرار إلى المنطقة الأمنية في شمال شرق سوريا، في إطار نظام حكم شامل ومتوازن من أجل منع نهوض تنظيم الدولة الأسلامية مرة أخرى". وعبر الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولوند، عن أسفه إزاء السياسة التي أعلنها ماكرون بخصوص سوريا في 23 مارس الحالي، خاصة موقفه من وحدات حماية الشعب الكردية، إذ اتهمه بتخليه عنها.

اقرأ أيضا| واشنطن بوست: محاولة إصلاح الولايات المتحدة الأمريكية علاقتها بتركيا تضر بمصالحها مع الأكراد

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يخوض منذ عقود تمردا ضد الدولة داخل أنقرة. وقدمت باريس، شأنها شأن الولايات المتحدة، السلاح والتدريب لفصيل مسلح تقوده الوحدات في القتال ضد تنظيم الدولة الأسلامية، ولديها عشرات من أفراد القوات الخاصة في المنطقة، الأمر الذي أغضب أنقرة.

القوات التركيه في غفرين

واجتاحت أنقرة مدينة عفرين في شمال سوريا الأسبوع السابق وهددت مرارا بنقل عملياتها إلى منبج، على مسافة أبعد نحو الشرق، حيث تتمركز القوات الأمريكية. وفي حديثه لـ"صحيفة الوسط" بعد لقائه بماكرون، ذكر خالد عيسى العضو بوحدات حماية الشعب الكردية، الذي يمثل منطقة شمال سوريا في باريس، إن ماكرون تعهد بإرسال مزيد من القوات إلى المنطقة وتقديم المساعدات الإنسانية والضغط من أجل التوصل لحل دبلوماسي للصراع.

اقرأ أيضا: أنقرة تسْتَوْجَبَ الولايات المتحدة الأمريكية بوقف مـرور المقاتلين الأكراد من منبج إلى عفرين

وأضاف عيسى: "ستكون هناك تعزيزات للمساعدة في تأمين المنطقة من هجمات تنظيم الدولة الأسلامية ومنع عدوان خارجي، إنها مؤشر مفادها أن على الإسلاميين في أنقرة التوقف عن هذا التحرك غير المسؤول". ورفضت الرئاسة الفرنسية التعليق على ما إذا كانت باريس سترسل قوات. بيد أنها ذكرت في بيان إن ماكرون يعرض الوساطة بين الجانبين بالنظر إلى أن قوات سوريا الديمقراطية كانت قد نأت بنفسها عن حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وجاء في البيان: "اعترافا بالتزام قوات سوريا الديمقراطية بألا يكون لها رابط تنظيمي بالجماعة المتطرفة، يأمل ماكرون في إمكان إقامة حوار بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا بمساعدة باريس والمجتمع الدولي". وتحدث ماكرون هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء السابق، بخصوص الوضع في شمال سوريا.

اقرأ أيضا: عدوان أنقرة على عفرين.. فخ للأكراد وكسب لود واشنطن

أنقرة ترفض الوساطة الفرنسية

أردوغان

أعربت أنقرة عن موقفها الرافض من عرض ماكرون، الذي يتمثل بوساطة لبدء حوار بين الجانب التركي وقوات سوريا الديمقراطية. وأعلن إبراهيم كالين ممثل الرئيس التركي، عبر حسابه على صحيفة "تويتر": "نحن نرفض بشكل قاطع الحوار والاتصال بين أنقرة ومنظمات إرهابية".

وتابع كالين: "بدلا من اتخاذ الخطوات التي تضفي الشرعية للمجموعات المتطرفة، يجب على الدول التي نعتبرها كأصدقاء وحلفاء أن تظهر موقفا واضحا من كل أنواع الإرهاب"، مؤكدا أن الأسماء المختلفة لن تخفي الوجه الحقيقي للمنظمة المتطرفة.

مـصرع 5 جنود أتراك وإصابة 7

قُتل 5 جنود أتراك، وأصيب 7 آخرون، الأن، في أقتحام شنه حزب العمال الكردستاني على قاعدة عسكرية في إقليم سيرت بجنوب شرق أنقرة. وذكرت مصادر إن الهجوم وقع في منطقة توجد بها قاعدة عسكرية. ولم تتوفر معلومـات أخرى.

موضوعات أخرى متعلقة:

مـصرع 5 جنود أتراك في أقتحام لمسلحين أكراد

4 سيناريوهات تكشف أسباب تخلي واشنطن عن أكراد سوريا

أنقرة: سنطرد الأكراد من حدود سوريا «في هذه الحالة»

القوات التركيه يدمر 18 هدفا للأكراد شمالي بغداد

أنقرة تعيد التحالفات العسكرية بسوريا.. وتمنح الأسد نفوذا على الأكراد

مؤامرة أنقرة على عفرين.. احتلال شمال سوريا وإنهاء حلم الأكراد

أنقرة تواصل انتقامها من أكراد سوريا.. وتتحدى مجلس الأمن

«منبج السورية» تعيد أنقرة وأمريكا إلى طاولة المفاوضات

القوات السورية الحرة يدخل «منبج» بعد اتفاق مع «سوريا الديمقراطية»

برجاء اذا اعجبك خبر أنقرة والأكراد.. أنقرة ترفض وساطة باريس و«العمال الكردستاني» يستأنف هجماته قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري