هل ستنسحب أميركا من دمشق لمصلحة أنقرة والنصرة؟
هل ستنسحب أميركا من دمشق لمصلحة أنقرة والنصرة؟

هل ستنسحب أميركا من دمشق لمصلحة أنقرة والنصرة؟ حسبما ذكر قناة العالم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر هل ستنسحب أميركا من دمشق لمصلحة أنقرة والنصرة؟ .

صحيفة الوسط - العالم - مقالات وتحليلات 

ترامب يشير إلى أن أميركا أنفقت في الشرق الأوسط 7 تريليون دولار، وفيما يؤشر ربما إلى أن نية الخروج من سوريا ليست وليدة لحظة عفوية أثناء الخطاب، هو طلب ترامب من محمد بن سلمان تسديد 4 مليارات مساهمة في كلفة النفقات التي تدفعها أميركا في سوريا، كقاعدة لتهديد إيران أثناء الحرب، ومنع طهران من التوسع في المنطقة باتجاه بغداد.

لكن يبدو من عمق قراءة التطورات أن ترامب لا يعوّل على عمل عسكري مباشر سواء في سوريا أو في إيران. بل لعلّه يعوّل بحسب منظوره وتفكيره على العقوبات الاقتصادية وعلى الضغوطات والحصار، كما أشار محمد بن سلمان في هذا الصدد لما سماه “العقوبات التي تغني عن اللجوء إلى الحرب”. ففي مناخ التحضير لضربة عسكرية ضدّ سوريا، بذريعة استخدام السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية سرعان ما تَأَخَّر ترامب من دون ضجيج، ما أن هدّد بوتين برّد الصاع صاعين “إذا تعرّضت أراضي حلفائنا إلى عدوان نعتبره اعتداءً على أراضينا”.

في هذا السياق الذي يشير إلى متغيرات ذات وزن ثقيل في البيت الأبيض، قد يكون إعلان ترامب المفاجىء تمهيداً للاستغناء عن وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي يردد باستمرار أن القوات الأميركية باقية في سوريا لفترة مديدة، ويلمح إلى زيادة عديدها من ألفين إلى خمسة آلاف. وقد يكون تخلّص ترامب من ماتيس تدعيماً لثنائي الإدارة الجديد المؤلف من جون بولتون وبومبيو.

ماتيس الذي قدّم المساعدات الجمّة للقوات الكردية بالشراكة مع زميله السابق في وزارة الخارجية تيلرسون، يحصد عجز هذه القوات عن الصمود في مواجهة القوات التركية و”الجيش الحر” في عفرين والشمال السوري، وهو الأمر الذي يمكن أن يشي بأن أميركا لا يسعها الاعتماد على هذه القوات إلى ما لانهاية والاستغناء عن أنقرة العضو في الحلف الأطلسي في رسم استراتيجيات المنطقة.

من غير المرجّح أن تكون واشنطن قد اتخذت الوحدات الكرية وغيرها من الوحدات العشائرية في سوريا، حليفاً استراتيجاً بدلاً من أنقرة أثناء حكم أوباما حتى تيلرسون وماتيس، بل اتخذتها مخلب قط على الأرض حين فشلت مجموعات أنقرة بالصمود في الميدان. وهو ما يحاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ترديده على مسمع القيادي الكردي خالد عيسى في قصر الأليزية، لما فسّره عيسى كوعدٍ فرنسي لإعادة الوحدات إلى عفرين، وكذّبه بيان الرئاسة الفرنسية كما يكذّبه حجم باريس العاجز عن تحضير غير الكلام المعسول.

أنقرة العضو في الحلف الأطلسي، هي الحليف الاستراتيجي لواشنطن وللناتو على الرغم من الخلافات التكتيكية التي شهدتها العلاقة بين الطرفين بسبب لجوء واشنطن إلى جيش على الأرض.

فرئيس الوزراء التركي علي يلدريم يؤكّد على الدوام أن حدود بلاده “هي حدود حلف شمالي الأطلسي ولا يمكن للمجموعات المتطرفة حماية حدود الحلف”، وهو ما يؤكده أمين عام الحلف في اجتماعات بروكسيل ينس ستولتبرغ.

تدور الدائرة على وحدات الحماية الكردية التي دغدغت أحلامها واشنطن والدول الغربية. فما يسلمه ترامب “للآخرين” يشمل القوات التركيه ومجموعات أنقرة الأخرى، بما فيها جبهة النصرة التي رفضت أنقرة مواجهتها في إدلب والشمال السوري على الرغم من اتفاقها مع موسكو على هذه المواجهة في مسار أستانة. فهي كما تراها أنقرة “معارضة معتدلة” تدخل مع المجموعات الأخرى في إطار “الجيش الحر” في انتقالها من إدلب إلى عفرين على عربات يقودها القوات التركيه. وقد لا يتوانى ترامب عن تسليمها مع “غصن الزيتون” منبج معبراً للترحال خلف دواعش الرقة إلى البوكمال.

المصدر : الميادين

برجاء اذا اعجبك خبر هل ستنسحب أميركا من دمشق لمصلحة أنقرة والنصرة؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : قناة العالم