بعد تطورات «تجمع العودة».. تل أبيب في انتظار حرب دبلوماسية
بعد تطورات «تجمع العودة».. تل أبيب في انتظار حرب دبلوماسية

بعد تطورات «تجمع العودة».. تل أبيب في انتظار حرب دبلوماسية حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر بعد تطورات «تجمع العودة».. تل أبيب في انتظار حرب دبلوماسية .

صحيفة الوسط - لم يكن أمرًا مستغربًا، أن توجه تل أبيب رصاص قناصتها نحو صدور الشباب الفلسطيني الأعزل، حيث شهدت مظاهرات "تجمع العودة" استشهاد 16 فلسطينيًا.

ووصف الجيش الإسرائيلي، تعامله مع هذه المظاهرات التي بدأت الجمعة الماضية على حدود قطاع غزة، بالفعال والمشروع، حيث لم يتم اختراق السياج الأمني، وتم الحفاظ على أمن الحدود، وصد المتظاهرين.

حيث نقلت صحيفة "تايمز أوف تل أبيب" العبرية، عن المحلل العسكري الإسرائيلي روني دانيال، تصريحه أن رد فعل الجيش "كان ناجحًا".

فيما ذكر رونين مانليس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجنود الإسرائيليين كانوا دقيقين للغاية في ضرب المتظاهرين الذين حاولوا تخريب واختراق السياج الأمني.

21cd9821072164016cfe2a23f7959b34

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي قد يكون الجيش الإسرائيلي تعامل فيه بنجاح مع المظاهرات، إلا أن هناك حرب أخرى لم تبد فيها تل أبيب أي تقدم وهي المعركة الدبلوماسية.

فحتى مساء السبت كان المسؤولون الإسرائيليون مترددين في إصدار التعليقات، حيث ذكر مسؤول إسرائيلي إن وزارة الخارجية لم تضع تقديراتها للموقف بعد.

وبالنظر لتطورات الأنباء على مدار الأيام المقبلة، ستجد تل أبيب نفسها مضطرة للدخول في حرب أخرى إلى جانب المعركة الدائرة على الحدود مع غزة، للدفاع عن نفسها دبلوماسيًا.

وسارع المسؤولون الإسرائيليون لتوضيح موقفهم مما حدث، حيث ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "تحية لجنودنا الذين حافظوا على أمن الحدود، وسمحوا للمواطنين الإسرائيليين بالاحتفال في أمان"، مضيفًا أن "تل أبيب ستتعامل بحزم لحماية سيادتها، والدفاع عن مواطنيها".

نتنياهو

كما أصدرت وزارة الخارجية مساء السبت، بيانًا أثبتت فيه أن تل أبيب لديها الحق في الدفاع عن حدودها، وأنه لا يمكن سوى لوم حركة حماس الفلسطينية على أعمال العنف التي وقعت على الحدود مع قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة أن كل تلك التصريحات التي أوضحت موقف تل أبيب، لم تلقى صدى في المجتمع الدولي، حيث أدانت العديد من الدول تصرفات تل أبيب، فيما دعت بعض الأطراف الدولية الطرفين إلى تَجْرِبَة أكبر درجات إحضار النفس.

وطالب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بإجراء تحقيق مستقل، وعقد مجلس الأمن جلسة خاصة عاجلة لمناقشة الوضع، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تل أبيب ستحاصر "بظلمها للفلسطينيين".

وأفادت الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، في بيان لها يوم السبت "ينعى الاتحاد الأوروبي الضحايا"، وذكرت إن استخدام تل أبيب للذخيرة الحية يجب أن يرَوَّضَ "لتحقيق مستقل وشفاف"، وهو ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس في تصريحات سابقة أدلى بها.

مجلس الأمن

وأضافت موجيريني أنه "في الوقت الذي يحق فيه لإسرائيل حماية حدودها، إلا أن استخدام القوة يجب أن يكون متناسبًا في جميع الأوقات"، مشيرة إلى أن حرية التعبير وحرية التجمع "هي حقوق أساسية يجب احترامها".

كما شهدت جلسة مجلس الأمن التي دعت إليها الكويت مساء الجمعة، أقتحام الوفود العربية على تل أبيب، إلا أن الأخيرة حظيت بدعم الولايات المتحدة التي رفضت إدانة المجلس لتصرفات تل أبيب.

ودافع داني دانون مندوب تل أبيب لدى الأمم المتحدة عن بلاده، قائلًا إنه "في الوقت الذي كان يحتفل فيه اليهود حول العالم بعيد الفصح، انزلق الفلسطينيون إلى مستوى حـديث من الخداع، بحيث يمكنهم استغلال الأمم المتحدة لنشر الأكاذيب حول تل أبيب".

وأضاف أن "هذا الاستغلال المشين لعطلتنا لن ينجح في منعنا من قول الحقيقة حول تجمع حركة حماس الفلسطينية المتطرفة التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة".

كما هاجم ديفيد كييس المتحدث باسم نتنياهو الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنها "المكان الأخير الذي يمكنه إدانة تل أبيب، بالنظر إلى تاريخها الطويل في معاداة تل أبيب"، مضيفًا: "ما يجب أن تناقشه هو أفعال حركة حماس الفلسطينية المتطرفة، ودعواتها لإبادة اليهود".

فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان: "لا أفهم جوقة المنافقين الذين يدعون إلى تَصْحِيح لجنة تحقيق، لقد شعروا بالارتباك واعتقدوا أن حركة حماس الفلسطينية نظمت مهرجانا بالأمس، وأنه ينبغي لنا أن نعطيهم الزهور".

وأثبتت الصحيفة أنه بغض النظر عن تلك التعليقات المليئة بالسخرية، فإن الواقع يشير إلى أن الحوادث التي تقتل فيها القوات الإسرائيلية أعدادا كبيرة من الفلسطينيين، عادة ما تؤدي إلى عواقب دبلوماسية صعبة، وسوف تحدد الأيام القادمة مدار صعوبة هذه العواقب.

برجاء اذا اعجبك خبر بعد تطورات «تجمع العودة».. تل أبيب في انتظار حرب دبلوماسية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري