ابن سلمان لـ«ذي أتلانتك»يؤكد أن سنصالح الدوحة ومن حق الإسرائيليين العيش على أراضيهم (حوار)
ابن سلمان لـ«ذي أتلانتك»يؤكد أن سنصالح الدوحة ومن حق الإسرائيليين العيش على أراضيهم (حوار)

ابن سلمان لـ«ذي أتلانتك»يؤكد أن سنصالح الدوحة ومن حق الإسرائيليين العيش على أراضيهم (حوار) حسبما ذكر ساسة بوست ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر ابن سلمان لـ«ذي أتلانتك»يؤكد أن سنصالح الدوحة ومن حق الإسرائيليين العيش على أراضيهم (حوار) .

صحيفة الوسط - أجرى الصحافي الأمريكي الشهير جيفري جولدبرج، حوارًا مطولًا مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إبان حضور الأخير الولايات المتحدة الأمريكية، نشرته مجلة «ذي أتلانتك»، وتطرق فيه الأمير للعديد من القضايا المثيرة للجدل في الداخل السعودي، ونظرة المملكة إلى إيران وجماعة الإخوان المسلمين، ومدى إمكانية تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل.

واستهل جولدبرج الحوار بقوله، إن الأمير الشاب، ذا المزاعم الإصلاحية، استطاع في فترة وجيزة أن يخلق لنفسه العديد من الأعداء، الذين سيرقصون طربًا عند سقوطه، وعلى رأسهم زعماء تنظيم الدولة الأسلامية، والقاعدة، وجماعة حزب الله اللبناني، وحماس، والمتمردون الحوثيون في صنعاء، جنبًا إلى جنب مع جميع القادة العسكريين والدينيين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالإضافة إلى أفراد من عائلة آل سعود المترامية الأطراف، الذين يأملون في مشاهدة سقوطه المدوي، أو على الأقل سجنه في فندق ريتز كارلتون بالرياض، كما صحيفة الوسط وأن فعل هو، مع أبناء عمومته وأعدائه بدعوى مكافحة الفساد في المملكة.

ويقول الصحافي، الذي التقى ولي العهد في المجمع السكني الخاص بأخيه الأمير خالد بن سلمان -السفير السعودي لدى واشنطن- أن الأمير المحمي بحراسة شديدة، لا يلقي بالًا للتهديدات المميتة، وأنه كان مرحًا ومتحمسًا خلال الحوار الذي تطرق فيه إلى نقاط شائكة، ومثيرة للخلاف، إذ بدا متشككًا في إمكانية السماح بإسقاط قانون الولاية الخاص بالنساء في المملكة، وأشار بصريح العبارة أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، أسوأ من الزعيم النازي أدولف هتلر، ومن تل أبيب. وذكر جولدبرج إن ولي العهد السعودي، اعترف له بحق الشعب اليهودي في أن يكون له دولة خاصة، جنبًا إلى جنب دولة فلسطينية، وأشار الصحافي إلى أن هذا الاعتراف، لم يسبق وأن صدر عن أي حاكم عربي.

وأضاف جولدبرج أن الأمير الذي يدور في رحاب القوة الأمريكية، يُمثل نموذجًا غير متعارف عليه لمراسلي الشرق الأوسط الذين اعتادوا على أسلوب معين من القيادة السعودية، وبالرغم من أن والده الملك سلمان، ليس مريضًا إلى الحد الذي يجعله عاجزًا عن الحكم، إلا أن الأمير هو الذي يتولى مقاليد الحكم بصورة واضحة. ويرى الصحافي أن الأمير ومعاونيه وأنصاره في وول ستريت، وداخل البيت الأبيض، وخاصةً صديقه الأثير جاريد كوشنر، يؤمنون في أنه يسعى بسرعة فائقة نحو الانقلاب على نظام الحكم السعودي التقليدي.

ووفقًا لما يراه الصحافي، فإن حضور ولي العهد السعودي الولايات المتحدة، ما هي إلا رحلة صيد للاستثمارات، وفرصة للترويج إلى ما يعرف برؤية 2030، والتي يراها جولدبرج طريقة متقنة، لتحديث المملكة وتطويرها، وإنهاء اعتمادها على البترول الخام، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

وأردف جولدبرج قائلًا إنه حاول التركيز خلال حواره مع الأمير على بعض التحديات الراهنة، بما في ذلك الحرب الباردة مع إيران، والتدخل الوحشي في صنعاء لمحاربة التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين المدعومين من إيران، والتطرق إلى وضع الفتاة في بلد مارس شكلًا من أشكال التمييز العنصري بين الجنسين منذ عقود، وكذلك علاقة السعودية مع تل أبيب والفلسطينيين، ودعم المملكة السابق للمتطرفين.

واستدرك الصحافي قائلًا إن السبب الذي جعله لم يسأل الأمير عن الفساد داخل المملكة، يعود إلى صعوبة تحديد مفهوم الفساد في بلد مسماة باسم عائلة تحكمها، ومصادرة الثروات سمة من سمات الملكيات المطلقة. وأشار جولدبرج إلى أن الأمير الشاب، اشترى مؤخرًا يختًا يقال إن قيمته تبلغ نصف مليار دولار، وعندما سألته نورا أودونيل من وكالة أنباء سي بي إس، عن هذا اليخت ومشتريات أخرى، ذكر: «حياتي الشخصية أمر أود الاحتفاظ به لنفسي، ولا أسعى لجذب الانتباه إليه، أما بالنسبة لنفقاتي الخاصة، فأنا لست غاندي أو مانديلا، أنا شخص ثري».

ويعلق جولدبرج على الحوار الذي أجراه مع ولي العهد الشاب، بأن الأمير كان يتفادى الأسئلة التي لا يريد الإجابة عنها، وأنه ذكّره بالملك عبد الله الثاني ملك الأردن، ذلك الجيل الملكي الجديد، المحبط من أقاربه الذين لا يفعلون شيئًا، والمحكومين بسياسات قبلية رجعية، والخوف من التطرف الشيعي والسني، وإن كانت المملكة الهاشمية ليست مركز الشرق الأوسط كما هي المملكة السعودية، وأردف الصحافي قائلًا إنه في حال تنفيذ ولي العهد السعودي ما يريد تحقيقه، فإن الشرق الأوسط برمته سيكون مكانًا مختلفًا تمامًا.

وفي خلال حديثه معي -يقول جولدبرج- قسّم الأمير الشرق الأوسط إلى معسكرين متحاربين، أطلق على أحدهما مثلث الشر، ويضم إيران وجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى الجماعات السنية المتطرفة، والآخر هو تحالف الدول المعتدلة، ممثلًا في الأردن ومصر والإمارات والبحرين وعمان. فيما وصف الأمير محمد، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي بأنه أسوأ من هتلر، مؤكدًا أن هتلر لم يفعل ما يحاول خامنئي فعله؛ فهتلر أراد غزو أوروبا، بينما المرشد الأعلى يريد غزو العالم.

ويقول الصحافي إن التحالف المعتدل في المنطقة، يضم عضوًا آخر رئيسيًّا، هو تل أبيب، التي لم يذكرها ولي العهد السعودي بسوء. بل عندما سألته ما إذا كان يعتقد في أحقية الشعب اليهودي في دولة قومية مقامة في موطن أجداده، ذكر الأمير: «أعتقد أن كل شعب، في أي مكان ، له الحق في العيش بسلام في دولتهم»، مضيفًا أنه من حق الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، أن يمتلكوا بلادهم الخاصة.

ووفقًا لمفاوض السلام الأمريكي السابق دينيس روس، فإن بعض القادة العرب المعتدلين، قد أقروا بحقيقة وجود تل أبيب، لكن الاعتراف بأي نوع من «الحق» في أرض أسلاف اليهود كان خطًّا أحمر لم يتجاوزه أي زعيم عربي حتى الآن.
ويذكر جولدبرج أن هذا الحوار دار في غرفة معيشة الأمير خالد، وتحت لوحة تصور اجتماع يضم الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود، والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945. وأن الأمير خالد وبعض المستشارين الذين حضروا هذا الحوار، أعربوا عن قلقهم عندما تطرق ولي العهد للحديث عن قوانين الولاية السعودية، والتي تحظر على الفتيات السفر دون إذن من أحد الذكور الأوصياء.

ويقول الصحافي إن الأمير الشاب الذي سمح مؤخرًا بقيادة الفتيات للسيارات داخل المملكة، بدا متلهفًا لوضع حد لقانون الولاية، إذ ذكر إنه قبل عام 1979، كانت الولاية على الفتيات مجرد عادات مجتمعية، مشيرًا إلى أن هذه السنة كانت فارقة في التاريخ السعودي، بسبب اندلاع الثورة الإيرانية، فضلًا عن الحصار السني المتطرف للمسجد الحرام في مكة؛ مما تسبب في رد فعل متحفظ داخل المجتمع السعودي. مؤكدًا أن الولاية لا تعود إلى عهد النبي محمد، وأنه في الستينيات لم تسافر الفتيات مع أوصياء ذكور، لكنه يحدث الآن. مشيرًا إلى أنه يرغب في الوصول إلى تَسْوِيَة لا يضر بالعائلات، ولا بالمجتمع السعودي.

11c674a77b.jpg

d5d08a616f.jpg

أما في ما يتعلق بحقوق الإنسان والانفتاح واستمرارية النموذج المطلق للحكم، يقول الصحافي إن الأمير كان حذرًا وأكثر تحفظًا في الرد، كما سيظهر لكم في هذه النسخة المحررة والمكثفة من حديثنا.

جولدبرج: من الجيد سماع بعض الأشياء التي تعِد بالقيام بها في الرياض، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى؛ فبلدك يعد بلدًا كبيرًا ومعقدًا ومن الصعب جدًا أن يتم تغيير الثقافة فيه. هل بإمكانك أن تبدأ بالحديث عن الإسلام والدور الذي يمكن أن يلعبه الإسلام في العالم؟

يرد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قائلًا: الإسلام هو دين السلام، هذه هي الترجمة الصحيحة للإسلام، وقد وضع الله على عاتقنا مسؤوليتين: أولًا الإيمان، والقيام بكل ما هو جيد، وتجنب المعاصي، وفي حال عصينا، فإن الله سيحاسبنا يوم الحساب، أما واجبنا الثاني بصفتنا مسلمين، فهو نشر كلمة الله.

فخلال 1400 سنة، كان المسلمون يسعون إلى نشر كلمة الله في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، وعندما لم يكن مسموحًا لهم نشر كلمة الله بالحسنى، قاموا بالقتال من أجل نشر الرسالة، وهذا واجبنا. ولكنك ترى أيضًا أنه في الكثير من الدول في آسيا، مثل إندونيسيا وماليزيا والهند، كان لدى المسلمين الحرية في نشر كلمة الله. وقد قيل لهم «تفضلوا» يُمكنكم قول ما ترغبونه، وللناس حق الإيمان بما يشاؤون، في هذا السياق، لم يكن نشر الإسلام باستخدام السيف؛ بل بالنشر السلمي لكلمة الله.

مثلث الشر وأطماعه

ويستطرد ابن سلمان بالقول: لكن مثلث الشر يسعون إلى ترويج فكرة أن واجبنا بصفتنا مسلمين هو إعادة تأسيس مفهومهم الخاص للخلافة، ويزعمون أن واجب المسلمين هو بناء إمبراطورية بالقوة وفقًا لأطماعهم، لكن الله لم يأمرنا بذلك، وكذلك النبي محمد، فالله أمرنا بنشر كلامه، وهذه المهمة لا بد من إنجازها.

واليوم، في كل البلاد، أصبح لكل إنسان الحق في اختيار عقيدته وما يؤمن به، وأصبح بالإمكان شراء الكتب الدينية في كل دولة، والرسالة يتم إيصالها. ولم يعد واجبًا علينا الآن أن نقاتل من أجل نشر الإسلام، لكن «مثلث الشر»، يرغب في التلاعب بالمسلمين، وإخبارهم بأن واجبهم بصفتهم مسلمين، ومن أجل كرامتهم، يستلزم تأسيس إمبراطورية إسلامية بالعنف والقوة وفق أيديولوجيتهم المحرفة.

460854080.jpg

جولدبرج: أخبرني المزيد عن هذا المثلث؟

يقول ولي العهد السعودي: أولًا لدينا النظام الإيراني الذي يريد نشر فكره الشيعي المتطرف، إذ يعتقدون أنهم إن قاموا بنشر هذه الأيديولوجية، فإن المهدي المنتظر سيظهر، ويعود ليحكم العالم من إيران، وينشر الإسلام حتى الولايات المتحدة، وهم يقولون ذلك كل يوم منذ اندلاع الثورة الإيرانية في عام 1979. وهذا الشيء مسلم به في قوانينهم، وتثبته أفعالهم.

وثانيًا هناك جماعة «الإخوان المسلمين»، وهو تنظيم متطرف آخر، يرغبون في استخدام النظام الديمقراطي من أجل حكم الدول ونشر «الخلافة» في الظل، في كل مكان، ومن ثم يتحولون إلى إمبراطورية حقيقية.

أما الجزء الأخير من هذا المثلث فيتمثل في المتطرفين -تنظيم «القاعدة» وتنظيم «تنظيم الدولة الأسلامية»- والذين يرغبون في القيام بكل شيء بالقوة، وإجبار المسلمين والعالم على أن يكونوا تحت حكمهم وأيديولوجيتهم بالقوة. وجدير بالذكر أن قادة تنظيم «القاعدة» وقادة تنظيم الدولة الأسلامية كانوا كلهم في الأصل أعضاء في جماعة «الإخوان المسلمين»، مثل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.

هذا المثلث يروج لفكرة أن الله والدين الإسلامي لا يأمرنا بنشر الرسالة فقط، وللعلم فإن فكرهم هذا يخالف مبادئ الأمم المتحدة أيضًا، وفكرة اختلاف القوانين في مختلف الدول حسب حاجة كل دولة. والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن والبحرين وعمان والكويت والإمارات العربية المتحدة واليمن، كل هذه البلدان تدافع عن فكرة أن الدول المستقلة يجب أن تركز على مصالحها، وبناء علاقات جيدة على أساس مبادئ الأمم المتحدة، ومثلث الشر لا يريد القيام بذلك.

المد الوهابي

جولدبرج: لكن أليس صحيحًا أنه قبل عام 1979، كانت الفصائل الأكثر محافظة في السعودية تأخذ أموال البترول الخام وتستخدمها لتصدير نسخة متطرفة أضخم تعصبًا للإسلام، الأيديولوجية الوهابية، التي يمكن أن ينظر إليها على أنها أيديولوجية متوافقة مع فكر «الإخوان»؟

ولي العهد: قبل كل شيء، هذا المصطلح «الوهابية» هل يمكنك أن تعرفه لنا. نحن لا نعرف أي شيء عنه.

جولدبرج: ماذا تقصد بأنك لا تابع عنه شيء؟

ابن سلمان: ما هي «الوهابية»؟

جولدبرج: أنت ولي عهد الرياض. وبالتأكيد تابع «الوهابية».

ولي العهد السعودي: لا أحد بإمكانه تعريف هذه الوهابية.

جولدبرج: هي حركة أسسها ابن عبد الوهاب في القرن الثامن عشر، وهي ذات طبيعة أصولية متطرفة وتفسير متشدد للسلفية.

محمد بن سلمان: لا أحد يستطيع تعريف هذه الوهابية، فليس هناك ما يسمى بالوهابية، نحن لا نؤمن بأن لدينا وهابية، ولكن لدينا في الرياض مسلمون سنة، وكذلك لدينا مسلمون شيعة. ونؤمن بأن لدينا في الإسلام السني أربع مدارس فقهية، كما أن لدينا العلماء الشرعيين ومجلس الإفتاء. نعم، في الرياض قوانيننا تأتي من الإسلام والقرآن، ولدينا المذاهب الأربعة: الحنبلية، والحنفية، والشافعية، والمالكية، وهي مذاهب فقهية تختلف في ما بينها في تفسير بعض الأمور.

ويستطرد الأمير الشاب قائلًا، الدولة السعودية الأولى، لماذا تأسست؟ بعد النبي محمد والخلفاء الأربعة الأوائل، عاد شعب شبه صحيفة الوسط العربية ليقاتل بعضهم البعض كما فعلوا منذ آلاف السنين. لكن عائلتنا، قبل 600 سنة، أنشأت مدينة من الصفر تسمى الدرعية، ومع هذه المدينة جاءت الدولة السعودية الأولى، وأصبحت الجزء الاقتصادي الأقوى في شبه صحيفة الوسط. لقد ساعدوا في تغيير الواقع. معظم المدن الأخرى اقتتلت على التجارة، واختطفت التجارة، ولكن أسرتنا ذكرت لقبيلتين أخريين، بدلًا من مهاجمة طرق التجارة، لماذا لا نستعين بكم حراسًا لهذه المنطقة؟ لذلك نمت التجارة، ونمت المدينة، كانت تلك هي الطريقة.

وبعد 300 سنة، لم تزل تلك هي الطريقة. كانت الفكرة دائمًا هي أنك المزيد إلى جميع العقول العظيمة في شبه صحيفة الوسط العربية: الجنرالات، وقادة القبائل، والعلماء الذين يعملون معًا، وكان أحدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

لكن مشروعنا قائم على الناس، على المصالح الاقتصادية، وليس على المصالح الأيديولوجية التوسعية. بالطبع لدينا أشياء مشتركة. جميعنا مسلمون، جميعنا نتحدث العربية، وكلنا لدينا الثقافة نفسها والاهتمام نفسه. عندما يتحدث الناس عن الوهابية، فهم لا يعرفون بالضبط ما الذي يتحدثون عنه؛ عائلة عبد الوهاب، عائلة الشيخ، معروفة الأن، لكن هناك عشرات الآلاف من العائلات المهمة في الرياض أيضًا. وستجد شيعيًّا في مجلس الوزراء، وستجد شيعة في الحكومة، وأهم جامعة في السعودية يرأسها شيعي، لذلك نحن نعتقد أننا مزيج من المدارس والطوائف الإسلامية.

التطرف في مواجهة الشيوعية

جولدبرج: لكن ماذا عن تمويل المتطرفين؟

يقول الأمير محمد بن سلمان، عندما تتحدث عن التمويل قبل عام 1979، فأنت تتحدث عن الحرب الباردة. لقد انتشرت الشيوعية في كل مكان، مهددة الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك نحن. حتى مصر، تحولت في ذلك الوقت إلى هذا النوع من النظام. لذلك عملنا مع أي شخص يمكن أن نستخدمه للتخلص من الشيوعية، وكان من بين هؤلاء الإخوان المسلمون. قمنا بتمويلهم في الرياض، ومولتهم الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا.

جولدبرج: هل كان ذلك خطأ؟

محمد بن سلمان: إذا عدنا بالزمن، فسنفعل الشيء نفسه. سوف نستخدم هؤلاء الناس مرة أخرى؛ لأننا كنا نواجه خطرًا أكبر. في وقت لاحق، كان علينا أن نرى كيف يمكننا التعامل مع الإخوان المسلمين. تذكر أن أحد رؤساء الولايات المتحدة وصف هؤلاء الناس بأنهم مقاتلو الحرية.

حاولنا التحكم في حركاتهم وتقويمها، ولكن بعد ذلك جاء عام 1979، الذي فجر كل شيء. لقد خلقت الثورة الإيرانية نظامًا قائمًا على أيديولوجية الشر الخالص. نظام لا يعمل من أجل الشعب، ولكنه يخدم أيديولوجية معينة. وفي العالم السني، كان المتطرفون يحاولون استنساخ الشيء نفسه. شهدنا الهجوم على المسجد الحرام في مكة. حالة الثورة في إيران، حاولوا استنساخها في مكة. كنا نحاول الحفاظ على كل شيء مربوطًا ببعضه البعض، لمنع كل شيء من التداعي. واجهنا الإرهاب في الرياض وفي مصر. طالبنا باعتقال أسامة بن لادن في وقت مبكر جدًا؛ لأنه لم يكن في الرياض؛ لقد عانينا الكثير من خلال محاربة الإرهاب، حتى وقعت تطورات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). هذه هي القصة.

جولدبرج: أثناء عملي في أفغانستان وباكستان في نهاية التسعينات وبداية الألفية الجديدة، كان مفهومًا بشكل عام أن المدارس الشرعية التابعة للمسلحين تتلقى تمويلها من السعودية. يبدو من حديثك أن الأمور خرجت عن التَحَكُّم ، لم تسيطروا -حكومة وعائلة ملكية- على الدعم المادي والفكري؛ لذا ارتد الأمر عليكم، بل وعلى أصدقائكم وحلفائكم أيضًا. إن صح ما فهمته من حديثك، فإن مشروعك الكبير هو احتواء بعض الأمور التي أطلقت لها دولتك العنان.

يبادر ابن سلمان بالقول إن السعودية والولايات المتحدة استغلتا جماعة الإخوان المسلمين أثناء الحرب الباردة، وهو ما لم ينفه جولدبرج الذي يقول إن الولايات المتحدة ليست بريئة من ذلك أيضًا. يكمل ابن سلمان بالقول إن هذا ما أرادته الولايات المتحدة، وأن الملك فيصل قد دفع حياته ثمنًا لمحاربة هؤلاء الناس. يتحدى ولي العهد كل من يتهم المملكة بتمويل المتطرفين أن يقدم دليلًا على ذلك؛ بينما يوافَقَ بأن بعض السعوديين مولوا جماعات إرهابية. يضيف أن هذا مخالف للقانون السعودي، وهناك العديد منهم الآن في السجون، ليس فقط لتمويل الإرهاب؛ بل حتى لدعمه. إن أحد أسباب أزمتنا مع قطر أننا لا نسمح لهم باستخدام النظام المالي بيننا لجمع الأموال من السعوديين ومنحها للمنظمات المتطرفة.

70c6d603ee.jpg

جولدبرج: هل تعتقد أنكم قد تستعيدون علاقتكم الودية مع قطر؟

يرد ابن سلمان بأن الأمر حتمي، ويقول: «نأمل أن يتعلموا سريعًا، الأمر يعتمد عليهم».

جولدبرج: تتحدث بصراحة غير معتادة عن إيران وأيديولوجيتها. حتى أنك ساويت المرشد الأعلى بهتلر. ما الذي يجعله مثل هتلر؟ أن تكون مثل هتلر فهذا أسوأ ما يمكن للشخص أن يكونه.

يرد الأمير ابن سلمان بأن المرشد الأعلى قد يجعل هتلر يبدو جيدًا مقارنة به، فهو لم يفعل ما يحاول المرشد الأعلى فعله. ويوضح: «كان هتلر يريد غزو أوروبا، وهذا سيئ. لكن المرشد الأعلى يحاول غزو العالم، فهو يؤمن بأنه يملك هذا العالم. إن كليهما شرير، وهو هتلر الشرق الأوسط. في العشرينات والثلاثينات، لم ير أحد -سوى قلائل- خطر هتلر حتى حدث ما حدث. نريد تَعْطيل هذا الأمر ولا نريد أن نرى ما حدث في أوروبا يحدث هنا. نريد تَعْطيل الأمر بالتحركات السياسية والاقتصادية والاستخباراتية، نريد تجنب الحرب».

جولدبرج: في رأيك، هل المشكلة دينية؟

يقول ابن سلمان إن الشيعة يعيشون بشكل طبيعي في السعودية، ولا مشكلة معهم. «مشكلتنا مع أيديولوجية النظام الإيراني، ومشكلتنا هي أنه لا يحق لهم التدخل في شؤوننا».

جولدبرج: ماذا عن موقف ترامب وأوباما؟ يبدو أنك ترى ترامب أضخم فهمًا لهذه القضية من أوباما.

«كلاهما يفهمها»، ويوضح ولي العهد أن أوباما كانت له تكتيكات مختلفة في رأيه، فكان يعتقد أنه إن منح إيران فرصًا للانفتاح على العالم فإنها ستتغير، بينما يرى الأمير أن نظامًا يتبع هذه الأيديولوجية لن ينفتح على العالم قريبًا. ويضيف: «يتحكم الحرس الثوري في 60 في المائة من الاقتصاد الإيراني، والمنافع التي يجلبها الاتفاق النووي لا تذهب إلى الشعب.

لقد نالوا 150 مليار دولار بعد هذا الاتفاق، هل يمكنك أن تسمي لي مشروعًا سكنيًّا واحدًا، أو طريقًا، أو منتزهًا، أو منطقة صناعية استخدمت فيها هذه الأموال؟ نصيحتي لهم أن يقدموا لنا دليلًا أنهم بنوا طريقًا بهذه الأموال. بالنسبة لنا في السعودية، احتمالية نجاح هذا الاتفاق في تغيير البلد هي 0.1 في المائة. كان أوباما يرى أن النسبة 50 في المائة، لكن هذه النسبة تعني أن الـ50 في المائة الباقية هي احتمال للحرب، ونحن نرغب في اتباع سيناريو لا توجد فيه حرب».

يشير الأمير إلى مقاومة السعودية التحركات الإيرانية في أفريقيا وآسيا وماليزيا والسودان والعراق واليمن ولبنان، ويقول إنهم مؤمنون أن هذا ما سينقل العقابات إلى داخل إيران. «لا نعلم إن كان النظام سينهار أم لا، ليس هذا هدفنا، لكن إن حدث هذا فهو أمر عظيم. ستصبح هذه مشكلتهم. هناك سيناريو لحرب في الشرق الأوسط الآن، وهو أمر خطير على العالم كله. لا يمكننا المخاطرة، ويجب علينا اتخاذ خطوات جادة ومؤلمة لتجنب قرارات أخرى مؤلمة في ما بعد».

جولدبرج: على ذكر الخطوات المؤلمة، ألا تزيد معاركك العسكرية من سوء الوضع اليمني وتتسبب في كوارث إنسانية؟ هناك العديد من الانتقادات المبررة لحملات القصف الجوي.

يجيب الأمير محمد بن سلمان بأنه يجب الأخذ بالدلائل والحقائق الفعلية، فانهيار صنعاء أنطلق في 2014 وليس عندما تدخل السعوديون في 2014، وهذا ليس بناءً على التقارير السعودية؛ بل على معلومـات الأمم المتحدة. «كان هناك حادث عسكري ضد الحكومة الشرعية في 2015، وعلى الجانب الآخر، حاولت القاعدة استغلال الأمر لترويج أفكارها. حاربنا لأجل القضاء على المتطرفين في سوريا والعراق، قبل أن يبدؤوا في اتخاذ ملاذ آخر في صنعاء. سيكون التخلص من المتطرفين في صنعاء أصعب منه في سوريا أو بغداد».

يكمل الأمير بأن الحملة العسكرية هدفها «مساعدة الحكومة الشرعية واستعادة الاستقرار»، وأن السعودية هي أكبر المتبرعين لليمن. بينما يتهم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين بالتلاعب بهذه الأموال في الجزء الذي لا تهيمن عليه الحكومة، وهو ما يمثل 10 في المائة من البلاد، بحسب قوله.

ويختم الإجابة عن هذه النقطة بالقول إنه في بعض الأحيان لا توجد قرارات سيئة أو جيدة في الشرق الأوسط؛ بل هناك قرارات سيئة وقرارات أسوأ، وهنا يجب اختيار القرار السيئ. كما أن هذا ليس ما أتى السعوديون إلى الولايات المتحدة للإجابة عنه، فهم -بحسب قوله- لا يريدون الجدال حول صنعاء طوال حياتهم؛ بل يريدون أن يُسألوا عن اقتصادهم وشراكاتهم واستثماراتهم مع الولايات المتحدة. «حرب صنعاء ليست اختيارًا؛ بل أمرًا يتعلق بأمننا وحياتنا».

جولدبرج: هل تؤمن بحقوق الفتيات في المساواة؟

يقول الأمير إنه يدعم السعودية -التي تشكل الفتيات 50 في المائة من سكانها- لذا فهو يدعم الفتيات. لكن المحاور يرد بالسؤال عن المساواة المجتمعية تحديدًا.

يكمل الأمير بالقول إن الدين لا يفرق بين الشباب والنساء، فهناك واجبات على الشباب كما توجد واجبات على الفتيات، وهناك أشكال مختلفة من المساواة. وبحسب قوله، تمنح الحكومة السعودية الفتيات رواتب تماثل ما تمنحه الشباب، كما تسعى لوضع قوانين مماثلة للقطاع الخاص. «لا نريد أن يلقى الناس معاملة تمييزية لأنهم مختلفون».

جولدبرج: لكن ماذا عن قوانين الوصاية؟ أهذا شيء تود تغييره للأبد؟ أظن أن الجميع أعجبهم أن تسمح للنساء بالقيادة. لكن بالنسبة للعديد من الشعب الأمريكي، فالمشاكل الحقيقة تكمن في المعوقات الأساسية للمساواة بين الجنسين.

يقول ولي العهد إنه قبل عام 1979 كانت توجد تقاليد مجتمعية تَحَكُّم الوصاية على الفتيات، لكن لم تكن قوانين. ففي الستينات كانت الفتيات تسافر دون الوصي. «لكن هذا ما يحدث الآن، ونود شفاء الأمر بطريقة لا تضر العائلات ولا الثقافة».

جولدبرج: هل ستتخلص من هذه القوانين؟

تضم السعودية العديد من العائلات المحافظة، بحسب قوله، والعديد من العائلات منقسمة في ما بينها. «تود بعض العائلات أن تملك سلطة على أفرادها، بينما يود بعض الفتيات ألا يسيطر عليهن الشباب. كما أن هناك عائلات منفتحة تسمح لنسائها وبناتها بفعل ما يردنه».

لذلك، يرى أن الإجابة بالإيجاب عن هذا السؤال قد تخلق مشاكل لدى العائلات التي لا تريد منح بناتها الحرية. «لا يريد السعوديون فقد هويتهم، لكنهم يريدون أيضًا أن يكونوا جزءًا من الثقافة العالمية. نريد دمج ثقافتنا مع هوية العالم».

501301434.jpg

جولدبرج: سؤالي هنا عن القيم. أنت قادم من بلد يختلف كثيرًا عن بلادنا؛ تحكمها ملكية مطلقة لا يختار فيها الناس حكامهم، وتطبق فيها عقوبات بدنية وعقوبات غليظة بطريقة قد لا تعجب الكثير من الشعب الأمريكي.

«لا ننشارك القيم نفسها، لكني أعتقد أن بعض الولايات داخل الولايات المتحدة الأمريكية لا تتشارك القيم نفسها أيضًا، فالقيم تختلف من كاليفورنيا إلى تكساس، كيف إذن تريد من أن نتشارك 100 في المائة من القيم معكم؛ بينما لا يحدث هذا عندكم؟». يضيف محمد بن سلمان أن هناك قيمًا أساسية لكل البشر، لكن هناك فروقًا بين ولاية وولاية، وبين دولة وأخرى.

جولدبرج: ماذا عن الملَكية المطلقة؟

يجيب ولي العهد بأن الملكية المطلقة لا تشكل خطرًا على أي دولة أخرى. «عندما تكشف النقاب عن ملكية مطلقة تقولها وكأنها تهديد. لو لم تكن الملكية المطلقة موجودة لما وجدت الولايات المتحدة. ساعدت الملكية المطلقة في باريس على إنشاء الولايات المتحدة بدعمها لها. لم تكن الملكية المطلقة عدوة لأمريكا؛ بل كانت حليفة لها لفترة طويلة جدًا.

جولدبرج: إجابة ذكية، لكنها تتجنب موضوع السؤال.

«على كل بلد، وكل نظام، أن يفعل ما يظنه الشعب صالحًا. هناك شبكة من آلاف الملكيات المطلقة في السعودية، لذلك تحكمها ملكية مطلقة كبيرة. توجد ملكيات قبلية وملكيات مدنية، والتحرك في إِنْحِدَار مخالف لهذه البنية قد يخلق مشاكل ضخمة في السعودية». يوضح الأمير أن البنية السعودية معقدة عما يظن جولدبرج، وأن الملك في الواقع لا يمتلك سلطةً مطلقةً؛ بل سلطةً قائمةً على القانون. ويضيف: «إذا أراد الملك أن يصدر مرسومًا ما فلا يقول: (أنا الملك سلمان وأقرت كذا…"، بل إن اطلعت على المراسيم الملكية ستجد في بدايتها القوانين التي تسمح للملك باتخاذ هذه القرارات».

كما أشار ولي العهد إلى أن ملكة المملكة المتحدة تملك سلطة تفوق أي قانون، لكنها لا تستعملها، لهذا فالأمر ليس بهذه البساطة.

جولدبرج: هل تظن أنك قد تتجه نحو نظام يختار فيه الناس ممثليهم؟ فالتغيير يكون عندما تجعل الناس يختارون من يمثلهم.

يقول ابن سلمان إنه لا يمكنه سوى دعم سلطة القانون، وأنه يود تشجيع الناس -بقدر ما يستطيع- على التعبير عن آرائهم بحرية، طالما لم يزد هذا من فرص التطرف. «يمكننا تحسين حقوق الفتيات، وتحسين الاقتصاد. يمثل هذا ضغوطات، لكن يجب أن ننفذه».

يكمل الأمير بسرد ما قاله له زائر أمريكي، الذي يرى أن الشعب الأمريكي لا يفرقون بين الغاية والوسيلة، فالغاية هنا هي الأزدهار والحرية والحقوق، والوسيلة التي يراها الأمريكيون لذلك هي الديمقراطية، لكن الطريقة للوصول إلى هذا في السعودية هي هذا النظام المعقد.

جولدبرج: لنتحدث عن الشرق الأوسط من منظور أوسع. هل تؤمن بأن من حق الشعب اليهودي إنشاء دولة على جزء من أرض أسلافهم التاريخية على الأقل؟

«أؤمن بأن لكل الناس في كل مكان الحق في العيش في دولتهم المسالمة. أؤمن أيضًا أن من حق الفلسطينيين والإسرائيليين العيش على أراضيهم. لكن يجب أن يعقد اتفاق للسلام يضمن الاستقرار للجميع، وأن تكون هناك علاقات طبيعية». وردًّا على السؤال حول وجود اعتراض ديني على وجود تل أبيب، يوضح ولي العهد أن مخاوفه الدينية تدور حول المسجد الأقصى في القدس، وحول حقوق الشعب الفلسطيني. ويضيف: «ليس لدينا أي اعتراض على الآخرين».

جولدبرج: لطالما كانت السعودية مكانًا يتصديّر الدعاية المعادية للسامية، هل تظن أن لديكم مشكلة في ما يخص معاداة السامية في بلادكم؟

«لا توجد مشكلة بين بلدنا واليهود. تزوج نبينا محمد من امرأة يهودية، لم تكن صديقة حتى؛ بل تزوجها. كان جيران نبينا من اليهود. كما تجد العديد من اليهود في السعودية، من الولايات المتحدة أو من أوروبا. لا توجد مشاكل بين المسلمين والمسيحيين واليهود. توجد مشاكل لدى بعض الناس مثل العقابات الموجودة في باقي العالم، لكنها مشاكل عادية».

جولدبرج: هل تظن أن إيران تقرب بينك وبين تل أبيب؟ بعيدًا عن إيران، هل كنت لتتصور وضعًا تمتلك فيه مصالح مشتركة مع تل أبيب؟

يقول ولي العهد إن تل أبيب تعد اقتصادًا كبيرًا مقارنةً بحجمها، ولا تزال تنمو. وبالطبع، هناك الكثير من المصالح المشتركة مع تل أبيب، وإن تَسْوِيَة السلام ستكون هناك مصالح عديدة مشتركة بين تل أبيب ودول الخليج، ودول أخرى مثل مصر والأردن.

جولدبرج: شبابك ملفت للنظر. هذه مهمة صعبة على شاب شاب.

يرى محمد بن سلمان أن البشر يتعلمون حتى آخر أيامهم. «كل من يدعي أنه يفصح كل شيء فهو لا يفصح شيئًا. ما نحاول فعله هو أن نتعلم بسرعة، أن نفهم بسرعة، وأن نكون محاطين بأشخاص أذكياء». ويكمل قائلًا إنه لا يرى مشكلة في الشباب، فأفضل إبداعات العالم أتت من الشباب. يضرب مثالًا بشركة «آبل» التي أنشأها ستيف جوبز في العشرينات من عمره. مواقع التواصل الاجتماعي وفيسبوك أيضًا أنشأها شاب لا يزال شابًا. «أؤمن بأن جيلي يمكنه إضافة الكثير».

جولدبرج: كانت الحرية من بين الأشياء التي كان يمتلكها ستيف جوبز. لقد عاش في بلد يمكنه فيه فعل أي شيء؛ بينما لا أظن أن السعودية يمكن أن توصف بأنها مكان يمكن فيه فعل كل شيء، أعني ضمن جوانب حقوق الإنسان والحرية.

يقول ولي العهد إن السعودية يمكن فيها فعل أي شيء في ما يخص الأعمال التجارية، في أي نوع من الأعمال أو المشاريع التي تريد تنفيذها. أما بالنسبة لحرية التعبير، يقول ولي العهد إن هناك ثلاثة خطوط لا يمكن تجاوزها، ودونها، يمكن الكتابة أو الحديث عن أي شيء، وهذه الخطوط لا تحددها الحكومة؛ بل الشعب.

«الإسلام هو الخط الأول، لا يمكن تشويه الإسلام»، كما يقول الأمير. أما الخط الثاني فهو الأشخاص، فعلي عكس الولايات المتحدة الأمريكية التي يمكن فيها انتقاد أي شخص أو شركة أو وزير أو وزارة، يمكن في السعودية انتقاد الوزارات والشركات لكن لا يمكن انتقاد الأشخاص، فالسعوديون لا يحبذون مهاجمة الأشخاص، ويفضلون الابتعاد عن الأمور الشخصية، فهذا جزء من الثقافة السعودية، بحسب قوله.

أما الخط الثالث فهو الأمن القومي. يقول الأمير: «نحن لسنا محاطين بالمكسيك وكندا والمحيطين الأطلنطي والهادي»، مشيرًا لجغرافية الولايات المتحدة. «لدينا تنظيم الدولة الأسلامية والقاعدة وحماس وحزب الله والنظام الإيراني، وحتى القراصنة. لدينا قراصنة يخطفون السفن. لذلك لا نريد أن يحدث في السعودية ما حدث في بغداد». وينهي ولي العهد إجابته بأنه دون ما صحيفة الوسط، يملك الناس حرية فعل ما يشاؤون. فالسعودية لم تحجب تويتر مثلًا، أو منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، فكلها مفتوحة لكل السعوديين. وبحسب قوله، تملك المملكة أكبر نسبة مئوية من الناس على منصات التواصل الاجتماعي؛ بينما في إيران ودول أخرى يحجبون تلك المنصات.

يختم جولدبرج اللقاء بشكر ولي العهد، والذي سبقه التعليق بأنه شخصيًّا لا يظن أن تويتر مفيد للحضارات، على أمل نقاش ذلك في المستقبل.

برجاء اذا اعجبك خبر ابن سلمان لـ«ذي أتلانتك»يؤكد أن سنصالح الدوحة ومن حق الإسرائيليين العيش على أراضيهم (حوار) قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست