يوم المعتقل الإريتري.. جدار صمت لا بد من أن ينكسر
يوم المعتقل الإريتري.. جدار صمت لا بد من أن ينكسر

يوم المعتقل الإريتري.. جدار صمت لا بد من أن ينكسر حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر يوم المعتقل الإريتري.. جدار صمت لا بد من أن ينكسر .

صحيفة الوسط - كتب: صلاح خليل

يحتفل الإريتريون فى المهجر بكل أطيافهم بيوم 14 أبريل Eritrean Prisoner Day 14 من كل عام كنوع من الصمود، ويسمى (بيوم المعتقل الإريتري)، يحيي فى هذا الأن الشعب الإريتري ذكرى وأيضًا تضامنا مع أضـخم من 10 آلاف من المعتقلين وأسرهم، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فيما تشير معلومـات حقوقية أخري يتجاوز عددهم 20000 ألف، في ظل التكتم الشديد والإنكار ومنع دخول المنظمات الدولية والتواصل بين المعتقل وأسرته.

يعتبر 14 من إبريل عام 1992، هو الأسوأ فى حزب قاد النظام ضمت مجموعًا كبيرًا من جميع الفئات العمرية المختلفة فى مجموع من المدن الإريترية، نفذتها الأجهزة القمعية التابعة للجبهة الشعبية كمشروع، وقد اعتقلتهم واقتادتهم فى معتقلات سرية تكاد تكون هى الأسوأ فى العالم، وحتى لا يمكن أن توصف بالمعتقلات النازية. واعتمدت أجهزته إلى الاختطاف من المنازل ليلا، ثم التعذيب النفسي والجسدي، وحرمانهم من حتى التواصل مع أسرهم، أن بعضهم من الأنباء التى لم يتجاوز عمرهم 13 عامًا.

تعتبر الأعوام 1992 - 1994 - 2001 - 2013 - 2018، تعتبر أسوأ سنواتها تم فيها اعتقالات، ضمت أيضًا عمليات الاختفاء القسرى لكثير من المواطنين الإريتريين كاستراتيجية لنشر الرعب في المجتمع، وسجناء الرأي، فضلا عن بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، التي تتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقوانين الدولية الأخرى.

فى ضوء ما صحيفة الوسط أنطلق النظام فى تنفيذ هذه الاعتقالات بصورة أقل فى عام 2000، لكن فى عام 2005، تحول الاعتقالات ومطاردات الشخصية التاريخية في المجتمع الإريتري، والتي ناضلت طوال ثلاثة عقود ضد المحتل الإثيوبي، هذه الحملة أغلب الضحايا كانوا ساسة وسفراء وصفوة نخبوية، كانت تؤول عليهم مسؤولية كبيرة فى إعداد جيل حـديث، يتحمل عاتق المسؤولية التاريخية طوال سنوات النضال، لكن طالت الأجهزة الأمنية للنظام غدرًا، وزجت بهم فى المعتقلات، التي أصبحت لا تحصى ولا تعد، أما أكثرهم حظًا فغادر إريتريا إلى المنفى إجباريا.

وترهيب أسر المعتقلين من الدبلوماسيين والسفراء، والمعلمين والشيوخ والدعاة، والعاملين في قطاع التربية والتعليم وحتى عامة الناس لم يسلموا من هؤلاء الطغاة وزبانيتهم، حتى أصبحت إريتريا دولة الحزب الواحد.

اللافت للنظر أن معظم الذين تم اعتقالهم طوال السنوات طوال السنوات الماضية وحتى الآن، هم وزراء، دبلوماسيون، صحفيون، علماء الدين، الأساتذة الجامعات والمدارس، ومثقفون بهدف خلق جيل حـديث غير مدرك أهمية مستقبله ودوره، لذلك كرس النظام فى أسمره على هذه الوسيلة، حتى أصبح آلاف من المواطنين الإريتريين الأبرياء يقبعون فى السجون دون محاكمة منذ ثلاثة عقود، فقط ذنبهم الوحيد طالبوا بدولة الحرية والعدالة والقانون، دولة تشبه التضحيات الكبيرة، التي قدمها الشعب الإريتري طوال مسيرته ضد المحتل الإثيوبي.

فى الواقع اتخذ الإريتريون هذه الأن بمثابة تعبير لخصوصية، باعتباره هذا الأن شهد أكبر موجة اعتقالات تم تنفيذها فى التاريخ الحديث فى العالم بعد انتهاء الحرب الباردة. وأصبح الإريتريون يتفاعلون فى مثل هذا الأن 14 من إبريل عبر شبكة التواصل الاجتماعى، وهاشتاج يوم المعتقل الإريتري للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين فى السجون الإريترية.

الشاهد في هذا الأمر أن الجبهة الشعبية (الحزب الحاكم) فى إريتريا منذ الاستقلال، تتعمد على هذا النهج بدواعٍ تسلطية بحتة، الهدف منها فى بدء إفراغ الدولة الإريترية من محتواها، على الأخص القوميات ذات الطابع المسلم والأغلبية، ووظف نظام أجهزته، من خلال الاختلافات والإبعاد القبلية والمناطقية، هذه الدوافع جعلت الجبهة الشعبية، تتسلل داخل كل أسرة وقومية حتى المناطق لم تسلم من ملاحقتها ومضايقتها لتنفيذ مهامها، وفى الحقيقة نظام الجبهة الشعبية وأجزتها الأمنية تحمل تحت مشروعات خاصة بها، وهو عملية إقصاء القوميات ذات التأثير القوى فى الداخل الإريتري.

فى تقديري ليست المشكلة فى عملية اعتقالهم، بقدر ما، فى منع ذويهم وأقاربهم من الزيارة، فى ظل ذلك يتعرضون للتعذيب والانتهاكات الجسيمة، أمهات وزوجات وأبناء وأطفال يعيشون الآن أضـخم من 20 عاما دون التواصل مع والديهم، وأدهي من ذلك كثيرون الذين تم اعتقالهم لم يظهروا مرة أخرى.

وعلى الرغم من أن المنظمات الدولية والإقليمية العاملة فى مجال حقوق الإنسان، من خلال توثيق لتلك الجرائم التي يرتكبها النظام وأجهزته الأمنية في أسمرا، ناهيك بالإدانات الكبيرة للنظام من خلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى سويسرا (جنيف)، إلا أنه ما زال يمارس ويرتكب هذه الجرائم، آخرها اعتقاله العديد من الإعلاميين والصحفيين.

وفقًا لتقرير منظمة العفو الدولية، فإن النظام فى أسمرا، يتلقي فجأة المتدينين من الديانتين الإسلامية والمسيحية، على حد سواء، فالمسلمون تلاحقهم التهم المتعلقة بالإرهاب، والجماعات الإسلامية، أما المسيحيون المنتمون للطوائف غير الأرثوذكسية، فهم أيضًا مستهدفون بالاعتقالات.

الجدير بالذكر أن النظام فى إريتريا يحترف فقط بالإسلام السني، والمسيحية الأرثوذكسية، أما فإذا أنت كاثوليكي - بروتستانتي، شعيى لا مكان لكم، وإن بقيت على قيد صحيفة الوسط فى إريتريا، وأنت من أصحاب هذه الديانات، فمصيرك المعتقل، أو ساعدتك الظروف إلى الهروب.

خلاصة القول، لا بد من المشاركة فى حمل إعلامية عالمية، ليست لفضح النظام فى أسمرا فقط، بل أيضًا تحضير جميع المسئولين فيه الذين ارتكبوا جرائم إلى محكمة العدل الدولية.

فى الوقت نفسه ملاحقة مرتكبي الجرائم من الوزراء النظام، ودبلوماسيه مسئوليه فى الخارج، لأنها الأداء والوسيلة الوحيدة لإجبار النظام على نُشُور سجونه للمنظمات الحقوقية لمباشرة عملها بعد 27 عامًا من اعتقالات واسعة تستهدف الشعب الإريتري.

برجاء اذا اعجبك خبر يوم المعتقل الإريتري.. جدار صمت لا بد من أن ينكسر قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري