عام 1973.. شرارة الحرب النووية كادت تنطلق من دمشق لا من الكاريبي
عام 1973.. شرارة الحرب النووية كادت تنطلق من دمشق لا من الكاريبي

عام 1973.. شرارة الحرب النووية كادت تنطلق من دمشق لا من الكاريبي

حسبما ذكر RT Arabic (روسيا اليوم) ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر عام 1973.. شرارة الحرب النووية كادت تنطلق من دمشق لا من الكاريبي .

صحيفة الوسط - ذكّر صحيفة أمريكي في ضوء الأزمة بين الولايات المتحدة وروسيا في الشرق الأوسط والتي بلغت ذروتها في 13 أبريل الحالي، بأحداث مشابهة بين واشنطن وموسكو جرت ليلة 24 أكتوبر 1973.

وروت مجلة "The National Interest" أن حالة التأهب القصوى "Defcon 3 " في القواعد الأمريكية في جميع أنحاء العالم أعلنت ليلة 24 أكتوبر 1973.

رافق ذلك استعداد قوات المظليين للانتشار، وعودة القاذفات النووية من طرز "بي -52" من جزيرة غوام إلى قواعدها على الأراضي الأمريكية استعدادا للانطلاق.

ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة كانت لجأت إلى زيـادة تأهب قواتها في يوم آخر من شهر أكتوبر قبل 11 عاما إلى مستوى عال ثان هو "Defcon 2"، أثناء مشكلة الصواريخ الكوبية.

إلا أن مشكلة أكتوبر عام 1973 لم تكن في الكاريبي، بل في الشرق الأوسط، وقد كانت سوريا نقطة التوتر الذي يتصاعد هذه الأيام بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب الحرب الأهلية في هذا البلد، فيما تعمل القوات والطائرات الأمريكية والروسية "على مقربة غير مريحة"، ولذا رأت المجلة ضرورة استعادة ما حدث قبل 45 عاما.

بدأت القصة في 6 أكتوبر 1973، حين شنت مصر وسوريا هجوما مفاجئا في سيناء ومرتفعات الجولان، ووقف العسكريون الإسرائيليون هامدين على نحو يائس، إلى درجة أن قادتهم وكبار مسؤوليهم كانوا يخشون من أن تكون تلك النهاية.

وحينها، قامت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بنقل كميات هائلة من المعدات العسكرية والإمدادات جوا إلى المنطقة.

وبحلول 11 أكتوبر تغير الوضع، وتمكنت تل أبيب من صد الهجوم السوري ونجحت مدرعاتها ومشاتها في العبور إلى سوريا، وتقدمت إلى أن أصبحت دمشق في مرمى مدفعيتها.

وفي سيناء عبرت قوة إسرائيلية بقيادة الجنرال "المتشدد والعدواني" أرييل شارون خلسة قناة السويس في 15 أكتوبر، واستولت على رأس جسر في الجانب المصري من الممر المائي، ما أدى إلى محاصرة الجيش الثالث المصري على الجانب الإسرائيلي من القناة وقطع خطوط إمداداته.

وخلال محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بعث الزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف برسالة إلى الرئيس الأمريكي حينها ريتشارد نيكسون ذكر فيها: "أقول لكم بشكل مباشر، إذا كنتم تعتقدون باستحالة الشغل المشترك معنا في هذا المسألة، فسيكون علينا مواجهة ضرورة ملحة في أن ننظر في إمكانية اتخاذ التدابير المناسبة بشكل أحادي".

الأزمة هيمنت على أجواء البيت الأبيض في ذلك الوقت خاصة حين وردت معلومـات تفيد بأن الوحدات السوفيتية المحمولة جوا والقوات البرمائية وضعت في حالة تأهب، كما ضاعفت موسكو أسطولها في البحر المتوسط ليصل تعداد قطعه مئة سفينة، وكان الهدف إنقاذ سوريا.

ولفتت المجلة إلى أن موسكو حينها كانت على استعداد فيما يبدو لمـرو خط أحمر لا تستطيع واشنطن السماح به، على الرغم من عدم رغبتها في إجتياز حرب ثانية بعد انتهاء الحرب في هانوي.

ونقل المصدر انطباعات مجموع من المسؤولين السوفييت حينها، ذاكرا أن رئيس الوزراء السوفيتي نيكولاي بودغورني تساءل في كتابه "حرب يوم الغفران" قائلا: "من كان يتخيل أن الشعب الأمريكي سيخافون بسهولة؟"، في حين رأى رئيس وزراء سوفيتي آخر هو أليكسي كوسيغن أنه "من غير المعقول الانخراط في حرب مع الولايات المتحدة بسبب مصر وسوريا"، كما تعهد يوري أندروبوف، رئيس "كي جي بي" قائلا: "لن نطلق العنان للحرب العالمية الثالثة".

السوفيت أبقوا قواتهم في حالة تأهب، إلا أنهم وافقوا على عدم إبعـاث قوات إلى الشرق الأوسط، وفي نهاية أكتوبر توصلت الأطراف إلى وقف إِفْرَاج النار ووضع حد لفصل من الصراع العربي الإسرائيلي.

ورصدت المجلة الأمريكية أنه على الرغم من أن العالم تغير كثيرا منذ خريف عام 1973، لكنها وجدت من المعطيات ما يحزر بوقوع صدام حقيقي بين الدول العظمى في الشرق الأوسط.

وشددت على أن الاختلاف في الوضع الراهن عما كان عليه قبل 45 عاما حين لم يكن في مقدور نيكسون وبريجنيف إِفْرَاج تغريدات ضد بعضهما البعض في تويتر، يتمثل في وجود قواعد للعب آنذاك، وكان اللاعبون يدركون بأن أي تحرك خاطئ قد ينتهي بفناء متبادل، ولذلك سادت الرؤوس الباردة وتم تَـسْوِيَة الأزمة.

المصدر:The National Interest

محمد الطاهر

 

برجاء اذا اعجبك خبر عام 1973.. شرارة الحرب النووية كادت تنطلق من دمشق لا من الكاريبي قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : RT Arabic (روسيا اليوم)