صحيفة كندي: تل أبيب الكبرى.. مشروع يتطلب حروب بالوكالة من سيناء للعراق
صحيفة كندي: تل أبيب الكبرى.. مشروع يتطلب حروب بالوكالة من سيناء للعراق

يرى المتأمل بدقة لحال صحيفة الوسط العربي من مصر النيل إلى بغداد، انتشاراً لجماعات تقاتل بالوكالة عن دول كبرى، ضد الأنظمة الحاكمة بالبلاد، وهذا المخطط تكشفه معلومات وثيقة إسرائيلية منذ عام 1982، للكاتب الإسرائيلي "اوديم ينون" تحت عنوان "الخطة الصهيونية للشرق الأوسط".

 

ونشر الموقع الكندي "جلوبال ريسيرش" تلك الوثيقة، التي تشكل حجر الزاوية في سياسات القوى السياسية الصهيونية الممثلة في الحكومات المتعاقبة والجيش والاستخبارات الإسرائيلية.

 

وأضاف الموقع أن تلك الخطة تتطلب حرباً بالوكالة لتفتيت دول الشرق الأوسط بدءً من مصر وسوريا والعراق والسعودية والأردن.

 

كما أظهرت الوثيقة أن هدف المشروع الإسرائيلي يجب أن يقوم على إمبراطورية توسعية يضمن لها البقاء، وتفتيت الدول المحيطة إلى دويلات تابعة تستمد شرعيتها من تل أبيب، ولا تقتصر فقط على فلسطين أو رفض تَسْوِيَة الدولتين.

 

فمثلاً، ترغب تل أبيب لبسط نفوذها ضمن مخطط التقسيم، إنشاء دولة للأقباط بصعيد مصر مع دويلات ضعيفة حولها عبر فرض الفتنة الطائفية، تمهيداً لإنشاء تل أبيب الكبرى التي تأجلت بسبب اتفاقية السلام، لكنها حتمية على المدى البعيد.

 

وأضاف أن إعادة سيناء لإسرائيل نظراً لثروتها من البترول الخام والغاز والمعادن الأخرى، ما يكفي حاجة تل أبيب على المدى البعيد، وحيث تعتبر ضرورة رُجُوع سيناء إلى مرحلة ما بعد حرب 67  عبر الحرب، وذكر "ينون" إنه من المؤسف عدم استغلال تل أبيب فترة احتلال سيناء لطرد الفلسطينيين إليها، وضم الضفة وقطاع غزة لإسرائيل.

 

كما أشار أنه إذا تفتت مصر، فإن دولا مثل طربلس والسودان وحتى الدول العربية الأبعد ستتفتت هي الأخرى.

 

كما يسعى الكيان الصهيوني إلى تقسيم بغداد إلى دولة كردية ودولتين عربيتين واحدة للشيعة وأخرى للسنة، وذكر "ينون" حينها إن الخطوة الأولى لتحقيق ذلك هي حرب بين بغداد وإيران.

 

كما تهدف تل أبيب الكبرى لتقسيم سوريا إلى دولة علوية، ودولتين سنيتين بحلب ودمشق، ودولة للدروز، وأخرى بالجولان، وأشار أن انهيار السعودية طبيعياً نظراً للضغوط الداخلية والخارجية.

 

 وتستند وثيقة "ينون" إلى رؤية مؤسس الصهيونية "ثيودور هيرتزل" مطلع القرن السابق ومؤسس دولة الكيان الصهيوني نهاية الأربعينيات، وهي "من النيل للفرات".

 

وأضاف أن "تل أبيب الكبرى" ستضم أجزاء من بيروت وسوريا والأردن والعراق ومصر والسعودية، وستنشئ عددا من الدول التابعة لضمان تفوقها في المنطقة.

 

وذكر "دينون" إن الإسرائيليين يعرفون جيداً أنهم لا يملكون الجيش الكافي لتنفيذ المخطط، لاحتلال كل هذه المنطقة الواسعة لإسرائيل الكبرى، بل يعجز حتى عن قمع انتفاضات الفلسطينيين بالضفة الغربية، لافتاً إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في إنشاء "روابط القرى" وخلق صراعات داخلية.

المصدر : بوابة الفجر