الإيكونوميست: "بريكسيت" وحّد الصف الأوروبي
الإيكونوميست: "بريكسيت" وحّد الصف الأوروبي

ذكرت مجلة الايكونوميست أن الحكومة البريطانية استطاعت توحيد الصف الأوروبي أمس/السبت/.
وأوضحت المجلة -في تعليق على موقعها الإلكتروني- أنه لم يكد يمضي شهرٌ واحد على تفعيل رئيسة الوزراء تيريزا ماي للمادة 50 من معاهدة لشبونة، وإخطارها الاتحاد الأوروبي بنية المملكة المتحدة الخروج، حتى اجتمع قادة النادي (الاتحاد) الـ27 الآخرين في بروكسل لاعتماد مجموع من الخطوط العريضة لمحادثات الخروج على مدار عامين مقبلين.
ونوهت المجلة إلى موافقة القادة الأعضاء على الوثيقة في غضون دقائق من جلوسهم وعن ثنائهم على صنيعهم هذا؛ وقول دونالد توسك، الذي أدار القمة كرئيس للمجلس الأوروبي، إن "مسألة الحفاظ على الوحدة فيما بين "الـ27" (كما باتوا يُسّمون) بدتْ أسهل مما كان يُمْكِن".
ونبهت الايكونوميست إلى أن الأوروبيين قضوا الشهور العشرة منذ استفتاء المملكة المتحدة في حالة استعداد تام؛ وبينما كان المؤيدون المتحمسون لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي يرون في الخروج "تحرُّرًا" (على حد كلمات بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني)، كان اهتمام أعضاء الاتحاد الأوروبي الآخرين هو بـمسألة "احتواء للأضرار".
وأوضحت المجلة أن أعضاء الاتحاد أرادوا توضيح وضمان حقوق مواطنيهم في المملكة المتحدة، والعكس؛ وضمان أن تفي المملكة المتحدة بالتزاماتها المالية للاتحاد الأوروبي (فيما يعرف بـ "فاتورة بريكسيت""؛ وتفادي تشديد إجراءات الحدود بين المملكة المتحدة وأيرلندا؛ وإبرام اتفاق تجاري لا يُرّخص لبريطانيا دخولا سهلا للسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي - إن كافة المؤشرات تدل على مفاوضات صعبة.
وذكرت الايكونوميست أإن الشهور الأخيرة شهدت محاولات تريزا ماي تسهيل بعض القضايا الصعبة، مثل شروط الترتيبات الانتقالية التي ستحكم الفترة ما بين خروج المملكة المتحدة وإبرام الاتفاق التجاري بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ لكن الأسبوع الحالي شهد بدايةً لتعكير الأجواء من حديث.
ورصدت المجلة حضور قام بها جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، الأسبوع السابق إلى ماي في المملكة المتحدة حيث استاء من اكتشافه أن رئيسة الوزراء لا تزال تعتقد أن الطلاق (من الاتحاد) والتجارة يمكن أن يتم حسْم تفاصيلهما بشكل كامل قبل يوم الخروج؛ وفي الأن التالي، قامت آنجيلا ميركل، بعد أن أبلغها المستر يونكر بالأمر، بإخبار البرلمان الألماني أن البعض في المملكة المتحدة كانوا يشتغلون تحت "أوهام" - وهي لغة قاسية على نحو غير معهود من مستشارة شهيرة بالاعتدال والقصْد.
ورأت الايكونوميست أن الوحدة التي ظهرت في قمة بروكسل أمس السبت ستخدم مصالح الطرفين؛ وكما أثبت يونكر في القمة، أنّ اتحادا أوروبيًا مُقسّمًا لن يكون في موقف يؤهله لإبرام أي اتفاق على الإطلاق فيما ستمثل نتيجة غير سارة لأي طرف؛ لكن مع عدم تعب الأوروبيين مطلقا من الإصرار، سيكون الأمر مشكلة على البريطانيين أضخم من كونه كذلك على باقي أعضاء النادي (الاتحاد الأوروبي) الذي اختارت المملكة المتحدة الخروج منه.

المصدر : صدي البلد