التخطي إلى المحتوى
تعليق قرار الستين بسبب خلافات غير معلنة
قرار الستين

شهدت دولة الكويت قبل ساعات تأجيل اجتماع هيئة «القوى العاملة» وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع واحد مع ترقب لانعقاده اليوم الخميس الموافق 4 نوفمبر 2021 بالتزامن مع ورود بعض الأنباء عن خلافات «غير معلنة» تتسبب في تعليق قرار الـستين.

ومن الجدير بالذكر أنه قد تعطل عقد اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت يوم الثلاثاء الموافق 2 نوفمبر 2021 وفقا لدعوة رسمية من قبل رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبدالله السلمان وزير التجارة والصناعة.

وفي هذا السياق فقد قام السلمان بإصدار هذا التوجيه من السلمان من أجل إعادة النظر مجددا في القرار الخاص بمنع تجديد أذونات العمل الخاصة بالوافدين الذين تخطوا عمر الستين من حملة الثانوية العامة وما دونها.

وقد صدر القرار بتأجيل الاجتماع لليوم الخميس عقب اعتذار نحو خمسة أعضاء عن الحضور، وكان من بين المعتذرين وكيل ديوان الخدمة المدنية بالاضافة إلى ثلاثة أعضاء آخرين يقومون بتمثيل القطاع الخاص وعضو يمثل اتحاد العمال.

ويأتي تأجيل الاجتماع للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، بعدما كان مقرراً الأحد الماضي، ما فتح باب التكهنات عن أسباب التأجيل، فيما تساءلت مصادر مطلعة عما إذا خفت وهج رأي «الفتوى والتشريع» الذي أكد عدم سلامة قرار «الستين»، أو خفّ دعم غرفة التجارة والصناعة للتحرك نحو إلغاء القرار.

وبيّنت المصادر لـ «الراي» أن «ردود المعتذرين عن عدم حضور الاجتماع أمس اتخذت الطابع البروتوكولي، بسبب ضيق الوقت، وأن الدعوة الموجهة إليهم كانت قبل الموعد بفترة قصيرة لا تسمح بتلبيتها»، مشيرة إلى أن وزير التجارة والصناعة وجّه الدعوة الجديدة لانعقاد مجلس الإدارة غداً الخميس مستوفية الشرط الزمني قبل الاجتماع بـ72 ساعة، وبالتالي فإن أي اعتذار جديد لن يكون مبرراً بضيق الوقت.

ولم تستبعد المصادر أن بعض أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للقوى العاملة ربما يراهن على فرضية استقالة الحكومة الأسبوع المقبل، وتقطيع الوقت في حسم ملف «الستين» حتى تتضح الصورة أكثر، وما إذا كان سيستمر التوجه الحكومي نفسه لإلغاء القرار.

وأشارت المصادر إلى أنه لا يبدو خافياً أيضاً وجود خلافات في وجهات النظر تجاه قرار «الستين»، خصوصاً أنه يحظى بمتابعة سياسية وشعبية، وآراء مختلفة بين مؤيد لفرض رسوم جديدة على تجديد أذونات العمل لهذه الشريحة مستقبلاً، وآخر يدعو لاستبدال الرسم بتأمين خاص، فضلاً عن أن الملف بات يشكل أيضاً محور استجواب برلماني قدمه النائب حمدان العازمي إلى الوزير السلمان.

وحذرت المصادر من أن التأخير المستمر في حسم هذا الملف، يترك تداعيات سلبية إضافية على مختلف المستويات، الاقتصادية والإنسانية والحقوقية، لا سيما أنه تم طرح بدائل كثيرة للمعالجة، وآخرها فرض تأمين صحي خاص على هذه الشريحة من الوافدين، بما يحقق الهدف في تخفيف الضغط عن القطاع الصحي الحكومي، وفي الوقت نفسه دعم القطاع الخاص سواء من خلال بقاء العمالة التي يحتاجها أو بمشاركته في دعم المنظومة الصحية.