التخطي إلى المحتوى
ترحيل العمال الوافدين من السعودية ولا حديث عن حقوقهم
ترحيل العمال الوافدين من السعودية

تسير مغادرة مئات الآف العمال العرب والأجانب للسعودية وترحيلهم منها على قدم وساق. وفي وقت لا يهتم أحد بمصيرهم، يحاول أصحاب الكفاءات البحث عن مهاجر بديلة تعدهم بحياة كريمة، أية بلدان يضعونها نصب أعينهم للفوز بحياة كهذه؟

وبالتالي فمع بدء تنفيذ منع العرب والأجانب من العمل ، في خمسة أنشطة اقتصادية جديدة في السعودية في عام 2022 ، سوف يصبح مصير مئات الآلاف من العمال غير السعوديين الترحيل السريع والقسري قبل نهاية العام الجاري.

حيث تشمل هذه القطاعات متاجر الأجهزة الطبية ومواد البناء وقطع السيارات والسجاد والحلويات. ، وقد سبق لوزارة العمل السعودية أن اعلنت أوائل العام الماضي 2021 منع العرب والأجانب من العمل في 12 قطاعا آخر .

من ضمنها بيع الأجهزة الكهربائية ووسائل الاتصال ، ويزيد الضغط على الباقين منهم بالضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى فرض رسوم سنوية عليهم وعلى أفراد عائلاتهم بحيث يدفع العامل عن نفسه رسما تزيد قيمته على 160 دولارا أمريكيا وعن كل مرافق من أفراد عائلته أكثر من نصف هذه المبلغ حاليا.

ومع تنفيذ خطة لرفع هذه المبالغ خلال العام القادم سيصبح الوضع أصعب وأصعب على العمال العرب والأجانب الذين يتقاضى أكثر من نصفهم أقل من 1000 دولار شهريا كراتب شهري للعامل. ولا يستفيد هؤلاء من المكارم الملكية التي توزع على السعوديين فقط بسبب الارتفاع السريع في تكاليف المعيشة.

هذا ومع منع العمل والرسوم وفرض ضرائب جديدة وارتفاع الأسعار إلى جانب إجراءات إدارية وأمنية يتخللها القسر والعنف والإهانة، أدت إلى مغادرة وترحيل ملايين العمال العرب والأجانب خلال الأعوام الأربعة الماضية بشكل سريع يثير القلق على مصير الباقين منهم هناك. وعلى سبيل المثال تقول المعطيات المتوفرة أن أكثر من مليون عامل أجنبي فقدوا وظائفهم في أقل من عامين.

وتفيد آخر معطيات الهيئة العامة للاحصاء في السعودية أن عدد العاملين الآجانب هناك تراجع خلال الربع الثالث من العام الماضي 2018 لوحده بأكثر من 315 ألف مقارنة بالربع الذي سبقه من نفس العام، أي أن عدد المغادرين والمطرودين زاد على 100 ألف شهريا خلال الفترة المذكورة. وبهذا الانخفاض الجديد تراجع عدد الأجانب المقيمين في المملكة إلى أقل من 9.6 مليونا بحلول سبتمبر/ ايلول 2021 مقابل أكثر من 12 مليونا قبل أربع سنوات حسب تقديرات رسمية وغير رسمية.

وفي هذا الصدد فان الملفت في الأمر أن مغادرة وترحيل ملايين العمال العرب والأجانب من السعودية ، بهذه السرعة لا يحظى باهتمام يُذكر من حكومات بلدانهم الأم ولا يلقى اهتمامها بترتيب عودة تدريجية لهم ، وتأمين تعويضات تساعدهم على ترتيب وبناء مقومات حياتهم من جديد. كما أن الترحيل المذكور يواكبه ردود أفعال خجولة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية .

وكذلك وسائل الإعلام العربية والعالمية. ويمكن وصف ذلك بالتواطؤ على مصير هؤلاء ومستقبل أبنائهم،لاسيما الذين ولدوا منهم في المملكة وعاشوا فيها طوال حياتهم. ومقابل هذه التعتيم تستمر وسائل إعلام عالمية مثل رويترز وأخواتها بالترويج لصورة السعودية كجنة للاستثمار وفرص العمل رغم هروب الأموال والاعتقالات التي أدت إلى مصادرة عشرات المليارات من أمراء ومسؤولين سعوديين متورطين في صفقات فساد من العيار الثقيل! .

إقرأ أيضاً :