التخطي إلى المحتوى
مغادرة المغتربين بمئات الالاف وتغيير جذري في سوق العمالة
مغادرة الوافدين بالملايين

مغادرة الوافدين بالملايين ، ومخاطر جديدة تواجة اسواق العمل وتفاصيل جديدة وعدة قرارات اثرت بالسلب علي العمالة الوافدة بالمنطقة الخليجية .

حيث قد قالت وكالة "ستاندر آند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية" S&P، إنَّ الدول الخليجية تشهد تسارعاً في وتيرة التحوُّل في سوق العمالة بالمنطقة بسبب مغادرة الوافدين للمنطقة، مما قد يؤثِّر سلباً على النمو في المنطقة، ويزيد من التحديات التي تواجه التنويع الاقتصادي .

في المنطقة على المدى الطويل ، وقد ذكرت الوكالة أنَّ عدد السكان في الدول الخليجية تراجع بنحو 4% في العام 2020 نتيجةً لمغادرة الوافدين للمنطقة، في حين توقَّعت استمرار تراجع نسبة الوافدين في المنطقة حتى العام 2023 .

مقارنةً بعدد المواطنين الخليجيين، بسبب تراجع النمو في القطاع غير النفطي، وسياسات توطين العمالة ، وقد أكَّدت الوكالة أنَّ إنتاج النفط والغاز وأسعارهما سيظلَّان المحرِّكان الرئيسيان للنمو الاقتصادي في المنطقة، لكنَّ إنتاجية الدول الخليجية.

ومستويات الدخل فيها، وجهود التنويع الاقتصادي قد تواجه ركوداً على المدى الطويل، إذا لم يستثمر في تنمية رأس المال البشري للعمالة المواطنة على نطاق واسع، ولم نشهد تحسُّناً ملحوظاً في مستوى المرونة في سوق العمل ، وقد قالت ذهبية غوبتا، المحلِّلة الائتمانية في الوكالة.

"سنشهد حركة عودة لبعض الوافدين مع تعافي الدورة الاقتصادية، إلا أنَّنا نتوقَّع استمرار تراجع نسبة الوافدين في المنطقة، وفي حال لم تقابل هذه التغييرات بإصلاحات اقتصادية واجتماعية تعزز الاعتماد على رأس المال البشري.

فإنَّها قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة على المدى الطويل، وستضيف مزيداً من التحديات أمام جهود التنويع الاقتصادي التي تقوم بها الدول الخليجية للحدِّ من الاعتماد الكبير على قطاع النفط والغاز" ، حيث تعتمد الدول الخليجية بشكل كبير على العمالة الوافدة - لاسيَّما في القطاع الخاص، التي تشكِّل فيه نسبة العمالة الوافدة نحو 90% من إجمالي عدد العاملين فيه .

مما يعيق تطوير رأس المال البشري المواطن في هذه الدول. وتعمل غالبية العمالة المواطنة في وظائف في القطاع العام، مما يضغط على الأوضاع المالية للحكومات، لاسيَّما في أوقات انخفاض أسعار النفط. كما يتزايد تبني الدول الخليجية لسياسات تعزِّز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص.

من خلال الحدِّ من توظيف الوافدين بشكل رئيسي. ونعتقد أنَّ سياسات التوطين يمكن أن تعيق النمو الاقتصادي والتنويع في حال تسبَّبت في الحدِّ من الإنتاجية، أو الكفاءة، أو التنافسية ، وقد أضافت غوبتا: "سيعتمد المسار الاقتصادي طويل الأجل للدول الخليجية على قوة الميزانية العمومية للحكومات.

وعلى مدى استعدادها وقدرتها على القيام بإصلاحات تدعم ديناميكية القطاع الخاص، ونرى أنَّ الإصلاحات التي تحسِّن المستوى التعليمي، والمهارات بين المواطنين، ومشاركة المرأة في سوق العمل، ومرونة سوق العمالة، والتنافسية لها أهمية بالغة لإطلاق النمو المستدام في المنطقة".

إقرأ أيضاً :