التخطي إلى المحتوى
تجدد الجدل بين الأمير السعودي والناشط اليمني
تجدد الجدل بين الأمير السعودي والناشط اليمني

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، تجددا للجدل بين الأمير السعودي، عبد الرحمن بن مساعد، والناشط اليمني علي البخيتي، على خلفية تغريدة حول الدين و"الإلحاد"، وما تبع ذلك من آراء.

وتعود بداية هذا الجدل إلى ما نشره الأمير السعودي، عبد الرحمن بن مساعد، على حسابه في "تويتر"، حيث قال في تغريدة له: "في الغرب..إن شككت في المحرقة النازية لليهود، أو حتى إذا قللت من رقم ضحاياها، لا يعتبر هذا حرية رأي، وإنما جناية تحاكم عليها وفق القانون. لذلك..أن يجاهر أحد بإلحاده في السعودية ويسيء للذات الإلهية - جل الله وتعالى- فهذا ليس بحرية رأي، وإنما أمر حقير وسافل يستحق العقوبة والمحاسبة".

ليعيد الناشط اليمني، علي البخيتي، نشر هذه التغريدة، معلقا عليها بالقول: "المقارنة هنا خاطئة أخي عبد الرحمن، قانون انكار المحرقة الهدف منه مواجهة النازية، وله ظروفه الخاصة، أما الإلحاد واللادينية فحق من حقوق الإنسان الجهر بها، ويتسق مع "رؤية السعودية 2030 في تقبل الثقافات والأديان المختلفة، وأقدر فهمك الشخصي، لكنه لا يمثل الجهات الرسمية التي (لوعملت برأي الأمير) ما كانت لتسمح لشخص "حقير" و "سافل" و"يستحق العقوبة" أن يغادر المملكة دون حساب، ولا أتصور أنك تعارض حكومتك في توجهاتها ولا في تقبلها للمختلف ثقافيا ودينيا وفقا لما قاله (ولي العهد) الأمير محمد بن سلمان ومركز اعتدال، وأنا لم أسيء للذات، فكـ"لاديني" أنكر وجود إله الأديان من الأساس، ومن ينكر شيء يستحيل عليه الإساءة له، وقد أنكر وجوده المفكر السعودي عبد الله القصيمي وقال عنه: "الله، هو ذلك الصنم الذي رفعه البشر إلى السماء ليكون بعيدا عن سندان العقل ومطرقة الواقع"، ولمعلوماتك، القصيمي كانت تنفق عليه الحكومة السعودية، والملك فيصل شخصيا توسط له عند عبدالناصر".

وأضاف علي البخيتي: "ولم أكن أتصور صدور كلمات مثل "حقير" .."سافل"، من أديب وشاعر مرهف مثلك، ومع ذلك أدعوك لتشاركنا مساحة للنقاش معك، فإن كنا على ضلال فقد يهدينا الله على يديك، دون الحاجة لاستخدام تلك العبارات التي لا تليق بكم، فأنت مثل أعلى للكثير من الشباب السعودي، فهل تقبل أن يقلدوا خطابك مع المختلف؟"

وتابع البخيتي: "إذا لم نتقبل المختلف من أبناء جلدتنا ومنطقتنا..كيف سنقبل الآخر؟ فأنا لا أتصور أن رؤية السعودية 2030 تنحصر على تقبل المختلف من الديانات والدول الأخرى من ذوي "العيون الزرقاء"، لكن اللاديني والملحد العربي "المسلم سابقا" -حتى لو كان سعوديا- لا يحق له التعبير عن وجهة نظره وقناعاته، ولا أتوقع أن المملكة التي تستهدف مئة مليون سائح بحلول 2030، وتستهدف جذب كبريات الشركات العالمية ومئات الآلاف من موظفيها، ستلاحق من استمر في التعبير عن آرائه منهم حول القضايا الفكرية ومنها الدينية عند تواجده في السعودية ، سواء كان سائحا أو مستثمرا أو زائرا بدعوة حكومية".

ليرد عليه الأمير عبد الرحمن بن محمد قائلا: "هل سميتك؟! قلتُ أن المجاهرة بالإلحاد والإساءة للذات الإلهية أمر حقير وسافل، وأنت تقول لم تسىء للذات الإلهية، فلماذا اعتبرت الأمر يعنيك ؟! نتقبل الآخر المختلف ثقافة ودينا..ولا نتقبل رأي حقير سافل يجاهر بسب الله ويسخر وينتقص منه ويؤذي من آمن به، فلا تلصق هذا برؤية السعودية بهتانا".

وتجدد الجدل بعد رد الأمير عبد الرحمن بن مساعد، ليقول علي البخيتي مرة أخرى: "أدعو الأمير عبد الرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود ليشاركنا برأيه في مساحة الليلة، وكل من يؤيد الأمير في رأيه. وسيكون الجميع محل تقدير واحترام مهما اختلفنا في وجهات النظر| ما الفرق بين الحرية في التعبير عن الرأي والسب وازدراء الأديان؟" فيما رد الأمير السعودي: "بعيدا عن أنني لم أذكر اسمك وأنك أنت من اعتبرت أنني أعنيك واقتحمت حسابي هنا. الهدف من أي حوار -بالنسبة لي - أن يوضح كل وجهة نظره وأن يحاول كل طرف اقناع الآخر بتغيير موقفه في ما اختلفا فيه. وأنا لست حريصا على هذا بل كل ما أتمناه أن يستمر كلا منا حتى مماته في قناعاته في الدين!"

هذا ما دفع علي البخيتي للرد في عدة تغريدات قائلا: "صحيح لم تذكرني بالاسم، لكن الكلام واضح للجميع أنه موجه لي، فلم يتحدث أحد قط من داخل مكة المكرمة عن قناعاته اللادينية وينتقد الأديان في ردوده على من دعوه للعودة إلى الإسلام، ومثل ذلك عندما أذكر كلمة "الفاشل" يعرف الجميع أن المقصود بها عبدالرحمن حتى لو لم أذكر اسمه..عموما شاكر لردك الجميل هذا وتقبلك وجهة النظر الأخرى، أنت نموذج للأمراء الشباب القريبين لقلوبنا جميعا، حاضر بيننا، تسمع همومنا، تشاركنا بآرائك من حسابك، إضافة إلى أنك شاعر مفوه..أتمنى لك الخير أخي أنت وكل الشعب السعودي، والعالم أجمع، ومزيد من التقدم وفقا لرؤية السعودية، وما عنيته بمشاركتك لنا في مساحة ليس الحوار عن الأديان بل حول الفرق بين التعبير عن وجهة النظر تجاه الدين وبين ازدراءه، وأتمنى أن لا تكون أمنيتك لي بالبقاء على ما أنا عليه من كفر بالأديان حرص منك على أن أدخل النار، وإن كان بصيغة مهذبة ذكية، فأتوقع أنك تريد الخير للجميع كما أنا".

وفي رده على سلسلة التغريدات هذه، قال الأمير عبد الرحمن بن مساعد: "لو سألت الله لك الهداية فهذا وفق قناعاتك أمر بلا معنى له، فأنت لا تؤمن بوجوده، فكيف يهديك من لا تؤمن بوجوده؟! وإن كنت لا تؤمن بوجوده فمن باب أولى أنك لا تؤمن لا بجنة ولا نار ولا بعث، وتعتبر هذا من الخرافات! لذلك استمر في قناعاتك ولا يحولّك عنها نار أؤمن بوجودها ووجود خالقها وباعث خلقه!"

إقرأ أيضاً :