التخطي إلى المحتوى
الرياض تحجز مقعدها بين القوى التكنولوجية في العالم
الرياض تحجز مقعدها بين القوى التكنولوجية في العالم

لم تغفل السعودية الثورة الرقمية من نهضتها الأخيرة وتسارع خطواتها نحو المستقبل، فالنظام الاقتصادي العالمي يتحوّل لاقتصاد البيانات والحروب اليوم تستهدف العقول وتشكيل الصور النمطية، حتى كبار الدول اللاعبة في العالم بالاقتصاد والتسليح تؤمن بخطورة التقنية والتكنولوجيا، فهناك دولاً تجتاح العالم بتطبيقاتها يقابلها مخاوف عالمية من الغزو الناعم عبر التطبيقات الاجتماعية، فالأمن الرقمي والوعي في هذا الجانب يأتي على أولوية البرامج السعودية.

فجاءت الرؤية السعودية لتركّز على هذا الاقتصاد الجديد وهذا المجال الخصب للاستثمار والتطويع لصالح الدول والمجتمعات، فالمبادرات والدعم للعقول المخترعة الملهمة في التقنية لا تتوقف، والقيادة تدعم هذا التوجه بالتدريب والتأهيل وتوفير الحواضن المجّهزة لاحتواء أي مبتكر ليشارك النهضة الرقمية.

وهذه الجهود ليست فردية ولا مؤسسية فقط بل هو مشروع دولة وقد ذكر سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة أن "الألياف البصرية هي سر الحياة مستقبلاً"، فهذا الحديث يعكس حرصه الشخصي.

يضاف إلى هذا المجهودات، حملات التوعية بالأمن السيبراني وتسخير التكنولوجيا لمواجهة الظروف، كما حصل في أزمة "كورونا" فتلك المرحلة شاهدة على العمل التكاملي الرقمي البعيد عن الورق، فنجاح السعودية بالتصدي للجائحة كان متجلياً في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، كذلك تميّزها في موسم الحج واستثمارها التقنية في إدارته.

وفي عام 2016م عند إطلاق رؤية 2030 انطلقت مبادرات نوعية للتطور الرقمي على أكثر من مسار، فالتقنية ليست رحلةً للتخلص من الورق هذا الاختزال لا يُفسّر هذا المجال الواسع بدقة بل التكنولوجيا اقتصاداً واستثماراً وسباقاً عالمياً يغيّر معادلات القوى، فمن يملك التقنية قد امتلك صوتاً مؤثراً وسلاحاً نفاثاً.

حتى حصدنا اليوم ثمار هذا العمل المتواصل بتحقيق إنجاز عالمي فريد خطفت معه السعودية جائزة "القمة العالمية لمجتمع المعلومات" WSIS 2022 من بين 360 ابتكاراً عالمياً منافساً، كما حصدت أربع شهادات تميز، ليرتفع رصيد ما حققته المملكة إلى 42 جائزة وشهادة، منذ انضمامها للاتحاد الدولي للاتصالات.

إقرأ أيضاً :