التخطي إلى المحتوى
الأمطار تجتاح المدن والقري وتدمر آلاف المنازل ومناظر محزنة (شاهد)
السيول تدمر آلاف المنازل في السودان

الأمطار الغزيرة والسيول تجتاح المدن والقري ، وتدمر آلاف المنازل ومناظر محزنة ، شاهد هذه المشاهد من خلال هذا المقال ، عن أهم مستجدات الوضع في هذه الظروف التي تمر بها البلاد .

الأمطار تجتاح المدن والقري السودانية في موجة هي الاسوء خلال هذا العام ، حيث قد باتت العاصمة السودانية الخرطوم على بعد 56 سنتيمترا فقط من أعلى مستوى فيضان على الإطلاق والبالغ 17.66 المسجل في العام 2020 المنصرم .

هذا وبالتزامن مع الجهود الشعبية والرسمية التي تبذل من قبل السلطات السودانية ، من أجل منع تكرار أضرار فيضانات العام الماضي؛ فقد هطلت يومي الجمعة والسبت أمطار تبعتها سيول غزيرة، مما أحدث أضرارا بالغة في عدد من مدن ومناطق البلاد، وحولت معظم شوارع وأحياء العاصمة إلى بحيرة من المياه ، وقد تضاربت الأنباء حول الخسائر البشرية والمادية.

الأمطار تجتاح مدن السودان وتدمر آلاف المنازل

ففي حين تحدثت تقارير عن وفاة أكثر من ثلاثون شخصا في مختلف انحاء البلاد؛ إلا ان الأرقام الرسمية تتحدث عن أقل من 10 حالات وفاة منها 6 حالات بولاية الجزيرة ، وقد رصد ناشطون انهيار أكثر من ثلاثة آلاف منزل بشكل جزئي أو كلي في عدة مناطق من بينها مدينة الباوقا في ولاية نهر النيل، وشيخ شريف في الولاية الشمالية والفاو في شرق البلاد.

ومن خلال الاحداث الجارية فتعاني المدن السودانية من ضعف كبير في البنيات التحتية مما يؤدي إلى مضاعفة آثار الأمطار والفيضانات؛ وتتزايد المخاوف أكثر في ظل تردي الخدمات الصحية والنقص الحاد في الأدوية والمعينات الطبية، إضافة إلى تردي الطرق القومية الرابطة.

بين مدن البلاد ، وفقا لبيان رسمي صادر عن وزارة الري السودانية فقد بلغ منسوب النيل عند ولاية الخرطوم الثلاثاء 17.10 متراً، متجاوزاً منسوب الفيضان بـ 60 سنتمتراً ومبتعدا بمقدار 56 سنتيمترا فقط عن أعلى مستوى للفيضان في البلاد على الإطلاق والمسجل في أغسطس من العام الماضي.

والذي أحدث أضرارا بالغة ادت إلى مقتل 117 شخصا ودمرت 100 ألف من البيوت السكنية والمدارس والمنشآت التجارية والخدمية ، وقد طالبت لجنة الفيضانات السودانية القاطنين في الخرطوم وشمالها اتخاذ كافة الاحتياطات الآزمة حمايةً للأنفس والممتلكات.

السيول تدمر آلاف المنازل في السودان

ومن هنا فقد أوضحت اللجنة أن إيراد النيل الأزرق عند الحدود السودانية الإثيوبية بلغ 629 مليون متر مكعب حيث سجل منسوب مياه النيل الأزرق 17.32 سنتيمترا عند إحدى محطات القياس بولاية سنار القريبة من الحدود الإثيوبية والتي كانت إحدى أكثر المناطق المتضررة من فيضانات العام الماضي.

حيث قد تسببت الأمطار والسيول التي اجتاحت عدة مناطق في السودان خلال اليومين الماضيين في تدمير أكثر من ثلاثة آلاف منزل بشكل كلي أو جزئي منها 1200 منزلا في مدينة الباوقا بولاية نهر النيل ونحو 350 منزلا في مدينة الفاو بشرق البلاد، إضافة إلى مئات المنازل الأخرى في مناطق مختلفة في الولايات الشمالية والوسطى وايضا مدينة الخرطوم.

وقد أبدى الناشط المجتمعي محمد فقيري وهو من سكان منطقة شيخ شريف في الولاية الشمالية من تخوفه من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة والمناطق الأخرى المجاورة بسبب الآثار المحتملة لتراكم المياه ومن بينها توالد الناموس والحشرات الضارة.

لكن وزير الصحة بالولاية الشمالية أبوزر محمد علي أكد ان حكومة الولاية أجرت منذ وقت مبكر استعدادات كثيفة للحيلولة دون وقوع خسائر كبيرة ، حيث قد أوضح الوزير لموقع سكاي نيوز عربية أن حكومة الولاية الشمالية وفرت مخزونا كافيا من الأدوية ومواد الرش، ووضعت خططا لتفادي الكوارث الصحية التي حدثت في خريف العام المنصرم .