الحكومة المغربية تسعي بكل الطرق للحفاظ على قوة الاقتصاد فى الوقت الحالى نظرا للظروف التي تمر بها كل دول العالم

اعلنت مصادر داخل وزارة الاقتصاد والمالية المغربي ان الوزير محمد بنشعبون اعلن أنها تعد لمشروع قانون مالية تعديلي ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا المستجد التي أحدثت تغييرات كبيرة في الفرضيات التي بني عليها قانون المالية الرسمي لسنة 2020 يرتقب أن تشرع الحكومة ابتداء من الأسبوع المقبل في مشاورات مع الأحزاب والنقابات بهذا الخصوص.

ففي سابقة من نوعها فرضت ظروف المجتمع العالمي على المغرب تعديل قانون المالية بهدف وضع خطة عمل متعددة لإنعاش قوة النشاط الاقتصادي بعدما أعدت وزارة الاقتصاد والمالية دراسة شملت مجموعة من السيناريوهات لمواجهة جميع الاحتمالات الممكنة.

وقد صرح وزير المالية المغربي محمد بنشعبون إن بلاده تخسر عن كل يوم بسبب الحجر الصحي وتبعاته الاقتصادية الناتج عن تفشي جائحة كورونا ما قيمته مليار درهم (101 مليون دولار).

جاء ذلك في كلمة للوزير بمجلس المستشارين (الغرفة الأولى) في الرباط الثلاثاء أشار خلالها أن شهرين من الحجر الصحي سيكبدان الاقتصاد 6 نقاط من نمو الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2020.

وينص القانون التنظيمي للمالية رقم 113.13 في المادة الـ4 منه على أنه: لا يمكن أن تغير خلال السنة أحكام قانون المالية للسنة إلا بقوانين المالية المعدلة مضيفا في المادة الـ51: يصوت البرلمان على مشروع قانون المالية المعدل في أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما الموالية لإيداعه من طرف الحكومة لدى مكتب مجلس النواب. ويبت مجلس النواب في مشروع قانون المالية المعدل داخل أجل ثمانية أيام الموالية لتاريخ إيداعه.

وفي هذا الصدد كشف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن إعداد مشروع قانون مالية تعديلي فرضته المتغيرات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية نتيجة أزمة كوفيد-19 معتبرا أن تأثيرات الأزمة على مختلف الفرضيات التي أطرت إعداد قانون المالية لسنة 2020 دفعت الحكومة لإعداد مشروع قانون مالية تعديلي سيكون مرتكزا لتفعيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني.

وأوضح رئيس الحكومة أن قانون المالية التعديلي يستلزم وضوحا في الفرضيات التي سيبنى عليها عالميا ووطنيا ويأخذ بعين الاعتبار توقعات تراجع معدل النمو إلى جانب آثار الجفاف وانخفاض الإيرادات الضريبية ومن المنتظر أن تحدد توجهاته العامة قصد عرضها على المجلس الوزاري قبل أن يعرض على المجلس الحكومي ثم يحال على البرلمان.

وقد صرح العثماني أن الحكومة ستجري سلسلة مشاورات مع القوى الوطنية من أحزاب سياسية ومركزيات نقابية وجمعيات مهنية وغيرها ابتداء من الأسبوع المقبل حول إعداد مشروع قانون المالية التعديلي معتبرا إياه من الأوراش الوطنية التي تحتاج إلى انخراط جماعي وتعبئة رأي الجميع لإنجاح مواجهة معضلات جائحة كورونا وما بعدها.

ووفقا لرئيس الحكومة ينتظر أن يكرس هذا المشروع أولويات من قبيل التعليم والبحث العلمي والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية مع التركيز على التحول الرقمي بوصفه رافعة للتنمية.