تفنيشات الموظفين
تفنيشات الموظفين

هام بشأن عودة الحياة لطبيعتها.. بسبب تفنيشات الموظفين ومخاوف الافلاس ، حيث تم اعتبار أن فيروس «الإفلاس» و«التفنيشات».. أخطر من فيروس «كورونا»!

وفي هذا السياق  فعلى الرغم من ان جميع الدول على مختلف أحجامها وثقافاتها، تمضي جميعها نحو الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي؛ بنمط حياتي جديد، قوامه التعويل على تنمية ثقافة المجتمع، والاستثمار به؛ وتسليحه بالمعرفة الوقائية، للتعايش مع فيروس لا علاج له. الا ان البعض يتساءل هل تعيش الكويت على سطح كوكب آخر؟ خصوصاً مع قرار الصدمة بتمديد المرحلة الأولى، والتلميح إلى احتمالية الاستمرار في الحصار الاقتصادي والاجتماعي؛ إلى ما لا نهاية.. على الرغم من أنه لا دواء ولا لقاح يلوحان في الأفق القريب.

الا ان البعض انتابه  اشك عن حقيقة نجاح الحكومة في احتواء الفيروس خلال الأشهر الماضية، في ظل عدم توافر دليل ملموس على انخفاض الأرقام بشكل حاد مقارنة بعدد المسحات، كما أن كاميرات الصحافة التقطت صوراً تعكس الفوضى الصحية التي عمت المناطق المعزولة، وقد ازداد بها التدافع والتقارب الجسدي إلى حد لا يصدق.. ولا عزاء لخطة الحظر الجزئي؛ ونحن نرى شوارع الكويت تغصُّ بالسيارات قاطبة.

ومن جهة اخرى فقد اكد البعض على أن تعود حكومة الكويت إلى صوابها؛ بكسر جمود مرحلة الصدمة؛ وتشربها، والانتقال السريع إلى مرحلة الأمر الواقع؛ والموازنة العادلة بين الإجراءات الصحية مع الاحترازات الاقتصادية والاجتماعية؛ فلن نجني من هذا الحصار سوى المساهمة في تفكيك الأسر، و«إفلاس» الشركات، وتسريح الموظفين.

 لذلك يجب على حكومة الكويت الإسراع في الانضمام إلى ركب الدول المتقدمة؛ التي آثرت عودة الحياة، بالاستثمار في وعي المواطنين؛ بدلاً من ممارسة الوصايا القسرية عليهم، والمساومة على تقديم أو تأخير ساعتي الحظر الجزئي؛ والتلميح إلى إمكانية عودة الحظر الشامل في أي لحظة؛ هكذا سيكون المواطن شريكاً حقيقياً للحكومة في محاربة هذا الوباء. وعليه؛ فإننا ننتظر من حكومتنا الموقرة، في اجتماعها الوزاري اليوم؛ العودة إلى الواقع والصواب؛ مع التأكيد على تقديرنا الكامل لجهودها العظيمة في المرحلة السابقة؛ لكننا نحذرها أيضاً من مغبة الاستمرار في هذا النهج؛ حتى لا تُحول مشكلة فيروسٍ تاجي يشبه أعراض «الإنفلونزا» التقليدية؛ إلى مذبحة اقتصادية واجتماعية وقومية لا تُحمد عقباها هذا وفقا لما نشرته صحيفة القبس