ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح يتعهد بمحاسبة المسؤولين عن قضية التسجيلات المسربة لجهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية، وملف مكافحة الفساد.

وبدأ ولي عهد الكويت كلمته بآية قرآنية تنبه من الفتنة وبدعاء بالشفاء السريع لأمير الكويت الشيخ غداة الأحمد الجابر الغداة. وتحدث الشيخ نواف: "لقد أبصرت لزاما في وجود تلك الأحوال الدقيقة أن أتحدث إليكم وأشارككم الإقتراح بشأن شؤون وقضايا أدري أنها تشغل بالكم وتثير اهتمامكم".

وأكمل أنه وسط انشغال مختلَف لوازم البلد بالتعامل مع تداعيات انتشار فيروس Covid 19 المستجد "نشهد بجميع الأسف ما يحدث في الساحة المحلية حديثا من أشكال العبث والبلبلة والمساس بكيان الوطن ومؤسساته ولا سيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة، وما شابها من أفعال شاذة غير مقبولة وتحتسب على حريات الناس وخصوصياتهم تطال قليل من العاملين في مؤسساتنا التطلع وما برز من تجربة القلة شق الصف وتهييج الفتن".

وتابع بالقول إن ذاك المسألة يحظى باهتمامه شخصيا ومتابعته لكل إجراءاته وإخضاعه بكافة تفاصيله في مواجهة القضاء، مؤكدا أنه "لن يفلت أي مسيء من العقوبة". وأشاد بالمؤسسات الطموح ومركباتها "الأبرار"، قائلا: "لن يضيرها ولن يقلص من قدرها شذوذ القلائل الذين سينالون قصاصهم العادل بسبب أفعالهم الدنيئة".

ودعا ولي عهد الكويت إلى "التعطل عن تبادل مثل تلك المواد المؤذية والتي لن يستفيد منها سوى خصوم الوطن ومن ينشد لتلبية وإنجاز تطلعات ومقاصد خاصة على حساب أمن الوطن"، وتحدث: "إننا على ثقة بأن شعب الكويت الراسخ الذي هو حصن الكويت وأساس عزتها ورفعتها يفهم حقائق الموضوعات ولن تنطلي أعلاه الأباطيل ويتواصل حريصا على وطنه وأمنه واستقراره".

ولفت الشيخ نواف إلى تحذيرات سابقة من أمير الكويت بشأن "خطورة انحراف عدد محدود من طرق السوشيال ميديا وما تشكله من معاول هدم وتخريب لبنيان مجتمعنا وقيمه الفاضلة وما تحفل به من افتراءات وتهييج للفتن وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم وافتتاح الاتهامات دون دليل".

وصرح الشيخ نواف: "لن نسمح لقلة ضالة بسحب دولتنا إلى الانقسام والبلبلة باسم الحرية الزائفة المسألة الذي يحتم الإسراع بترجمة التوجيه السامي بالقضاء على من أَطلق عليهم جلالته بأشباح الفتن حرصا على أمن البلاد وتصليح مجتمعنا"، استنادا لما نقلته وكالة المستجدات الكويتية الحكومية.

وأكمل: "إيماننا بحرية الإقتراح متين والتزامنا بالنهج الديمقراطي معترف به بما لا يقبل التشكيك أو المزايدة فهو عهد ارتضيناه سويا ونتمسك به نموذجا صادقا للتوافق الوطني الذي توارثناه جيلا عقب جيل ولا يوجد شك بأن لتلك الحرية إطارا قانونيا وأخلاقيا يراعي مسؤوليتها ويحفظ كرامات الناس وسمعتهم ويحقق الصالح العام وأيضا نهجنا الديمقراطي الذي يحكمه القانون والقانون ولوازم الهيئة الوطنية".

وشدد ولي عهد الكويت على ثقته في رئيس الحكومة الشيخ صبيحة خالد العرفان الفجر وتمكنه على لقاء الكثير من الوثائق والقضايا المأمورية بالكويت التي صرح إنها "نتيجة تراكمات طويلة وتحتاج معالجتها إلى الجدية والحكمة والفكر الخلاق مثلما تفتقر إلى التعاون التشييد والإيجابية وروح النادي الفرد".

ونوه وريث الحكم وولي العهد إلى قضايا التعليم والشباب والصيانة الإداري والتركيبة السكانية والخدمات والصيانة الاستثماري. وتحدث: "ينبغي أن ينطلق من تصليح الأجهزة الأصلية ومعالجة الهدر في المصاريف وسيطرة على وتنشيف أصول الفساد وأدواته بقرب القضايا الأخرى الوظيفة".

وواصل: "إنها تحديات حقيقية جدية لا تحتمل ترف التسويف والانشغال بالمماحكات السياسية وتصفية الحسابات وتسجيل النقط والانحراف في استعمال الأدوات الدستورية الرقابية"، وتابع بالقول إن "الشأن يستوجب تعاونا جادا فاعلا مخلصا، فالوطن يكون له الحق في والمواطنون يتطلعون إلى انجاز حقيقي محسوس يلبي طموحاتهم في متواجد آمن ومستقبل واعد".

وشدد الشيخ نواف أن "الفساد جائحة مدمرة ورأينا كيف أحال الفساد أمما متطورة إلى كيانات مهلهلة يفتك بها الفقر والجهل والمرض". وتحدث: "لقد استشعرنا غزو تلك الوباء لبلدنا عبر أشكال متباينة وإذا كنا نشكو من الفساد فليس من الموافق عليه أن يصور القلائل الكويت بأنها صارت موطنا للفساد. ولنا وقفه جدية وحازمة لمجابهة ذاك الخطور المدمر بجميع أصدر قرارا وقوة، فمحاربة الفساد ليست خيارا إلا أن هي لازم تشريعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية ومشروعي وطني يشترك الجميع في صبر مسؤوليته".

وألحق: "لجميع من يحرض الاستفسار بخصوص محاسبة أولاد العائِلة الحاكمة نؤكد بأنهم جزء أحد أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين، ومن يخطئ يحمل على عاتقه مسؤولية الخطأ، فليس ثمة من هو فوق الدستور". وتابع بالقول: "لا واحد من فوق التشريع ولا تأمين لفاسد أيما اسمه أو صفته أو رتبته"،

ودعا وريث الحكم وولي العهد متولي مسؤلية السُّلطة وأعضاء مجلس الشعب إلى "اعتماد الممارسات الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على أشكال الفساد وأسبابه بكافة أنواعه". وتحدث إن "المحافظة على أمن الكويت وتعزيز استقراراها مسؤولية الجميع وهي هدفنا الأعلى وهي أوج الأولويات".