ننقل لكم اخر المستجدات عبر موقع " صحيفة الوسط " اليوم شارك وزير الخارجية "سامح شكرى" فى القمة الـ18 لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء فى حركة "عدم الانحياز"، التى انعقدت فى العاصمة الأذربيجانية، باكو، يوم أمس الأول، واستمرت حتى أمس، تحت عنوان: التمسك بمبادئ باندونج لضمان استجابة مشتركة ملائمة لتحديات العالم المعاصر في الشرق الأوسط .

وفى سيق متصل قال المستشار " أحمد حافظ " المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن وزيرالخارجية "سامح شكرى" أكد خلال البيان الذى ألقاه أمام القمة أن مصر تولى اهتماماً متنامياً بدور حركة عدم الانحياز، خاصة أن مصر من الدول المؤسسة للحركة وتحرص على الدفاع عن أولوياتها وأهدافها، كما أضاف أن القراءة المتأنية لمبادئ باندونج التى تأسست عليها حركة عدم الانحياز توضح أن الحركة منذ تأسيسها رافضة لانتهاك سيادة الدول، والتدخل فى شؤونها الداخلية، وملتزمة بمبادئ الأمم المتحدة والتعاون الدولى، ويجب استحضار هذه المبادئ مرة أخرى، والتكاتف لوضعها محل الالتزام والتنفيذ.

وأضاف أن "شكرى" تطرق لما تشهده منطقة الشرق الأوسط فى المرحلة الراهنة من تحديات، مشيراً إلى أن أخطرها تلك التى تستهدف مفهوم الدولة الوطنية، مع ضرورة التصدى لأى مساع لتقسيم الدول أو هدم مؤسساتها، ورفض محاولات إذكاء الولاءات الطائفية أو المذهبية، والالتزام بمقومات الدولة الوطنية الحديثة التى تقوم على مبادئ المواطنة والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وخيارات الشعوب وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول ورفض الاحتلال الأجنبى وضرورة المحاسبة على الجرائم الجسيمة بما فى ذلك جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ودعم الإرهاب.

وأشار إلى أن بيان وزير الخارجية تطرق للأوضاع فى سوريا، حيث أوضح أن تعرضها لاعتداء جديد على أراضيها، واحتلال شمالها، يعد انتهاكاً للقانون الدولى والمبادئ التى تأسست عليها حركة عدم الانحياز، وطالب فى كلمته بوقف فورى لهذا العدوان وانسحاب القوات المعتدية، وضرورة البدء الفورى فى العملية السياسية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254.

ولفت إلى أن "شكرى" تناول الأوضاع فى ليبيا، موضحا ضرورة تنفيذ كافة عناصر مبادرة الأمم المتحدة التى أقرها مجلس الأمن فى أكتوبر 2017، بالإضافة لمعالجة مكمن أساسى من مكامن الأزمة فى ليبيا، وهو الخلل فى توزيع الثروة والسلطة، داعياً كافة الأطراف الليبية لإعلاء المصلحة الوطنية، بالإضافة لأهمية الوقف الفورى للدعم المقدم للإرهاب فى ليبيا من دول بعينها، كما تناول "شكرى" دعم مصر للحل السياسى لإنهاء الأزمة فى اليمن، ومواصلة الجهود لتأمين حرية الملاحة فى البحر الأحمر، ومنع وصول السلاح للعناصر المتطرفة فى اليمن.

وأوضح "حافظ" أن بيان وزير الخارجية تضمن الإشادة بموقف حركة "عدم الانحياز" الداعم للقضية الفلسطينية، حيث أكد أهمية التوصل لتسوية عادلة وشاملة لتلك القضية، تقوم على الأسس والمرجعيات الدولية، وأن مبادرة السلام العربية تُعد أساساً جيداً لذلك.

كما تناول ظاهرة الإرهاب والطرق المستحدثة التى يستخدمها الإرهاب للتمويل والتجنيد والترويج والقيام بعملياته، إضافة للتطرق لقيام أنظمة دول بعينها باستخدام الإرهاب كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية، مؤكدا ضرورة اتباع نهج شامل لمكافحة الإرهاب، وضرورة قيام مجلس الأمن بالدور المنوط به فى محاسبة الأنظمة المتورطة فى دعم الإرهاب.

وتطرق إلى أن حركة عدم الانحياز تضم دولاً نامية وساعية لتحقيق التنمية، وأن غياب هذه التنمية أو تعثرها سبب رئيسى للنزاعات وغياب السلم والأمن، ولذا على المجتمع الدولى أن يولى الاهتمام اللازم لتعزيز جهود الدول النامية ومساندة مساعيها نحو تحقيق التنمية، كما تقع مسؤولية خاصة على مؤسسات التمويل الدولية بتقديم العون للدول النامية بصفة عامة، وللدول أعضاء حركة عدم الانحياز بصفة خاصة، من خلال الدخول معها فى شراكات ومشاريع تساهم فى تحقيق التقدم الاقتصادى المنشود وأهداف التنمية المستدامة.

وفي سيق متصل أشار "حافظ" إلى أن بيان وزير الخارجية تناول أيضاً مشكلة ندرة المياه التى أصبحت تهدد العديد من مناطق العالم، وعلى رأسها منطقة الساحل الإفريقى ومصر، حيث أكد أنه يتعين على الجميع عند التعامل مع الأنهار والمجارى المائية العابرة للحدود مراعاة العمل بحسن النية، وبنهج قائم على تعزيز التعاون وتجنب الخلافات والنزاعات، واحترام القانون الدولى والسعى الحثيث الجاد لحوكمة تلك الأنهار بما يحفظ مصالح جميع دول حوض النيل، وأنه فى حالة تطبيق ذلك سيكون هناك ضمان لعدم التأثير سلباً على السلم والأمن الدوليين في دول الشرق الأوسط .