كورونا تلاحق العمالة الوافدة
كورونا تلاحق العمالة الوافدة

كورونا تلاحق العمالة الوافدة في البحرين ، ومحاولات لإنقاذهم وتسوية أوضاعهم المالية والوظيفية ، من أجل التخفيف عنهم من تداعيات اقتصادية قاسية ، ولمحاولة تزليل الصعاب والحفاظ علي لقمة عيشهم .

جائحة كورونا تلاحق كافة العمالة الوافدة في مملكة البحرين ، ومحاولات لإنقاذهم من الاصابة وتسوية أوضاعهم المالية والوظيفية ، لم تقتصر ضحايا "كورونا" في البحرين على الوفيات والإصابات فقط، فثمة فئة كبيرة من العمالة الأجنبية باتوا قلقين على لقمة عيشهم، بسبب الآثار الاقتصادية التي خلفها الفيروس القاتل.

حيث تفتح جائحة كورونا ملف العمالة الآسيوية وأوضاعها الإنسانية من جديد في الخليج، وهو ملف تتكشف أبعاده وتحدياته على عدة مستويات؛ إنسانية وأمنية واجتماعية ، وعلي الرغم من أن ظروف العمال المعيشية ليست أفضل حالاً بالبحرين كما هي في بعض دول الخليج.

فإن السلطات هناك تقول إنها تعمل على متابعة ملف العمال، ورصد الحالات المصابة، ونقل المصابين إلى الأماكن المخصصة للحجر، وتوفير الرعاية الصحية لهم، في بلدٍ يمثل الأجانب فيه أكثر من عدد السكان.

هذا وعلى الرغم من إعلان الحكومة سلسلة قرارات، لمكافحة كورونا من خلال منع التجمعات وإغلاق المطاعم والأسواق التجارية، فإن الفيروس لا يزال انتشاره يزداد في البحرين ، وقد شهدت العمالة من الوافدين الأجانب انتشاراً للمرض في أوساطها، وسُجلت إصابة العشرات، رصد "الخليج أونلاين"، منذ 1 يناير الجاري وحتى الـ9 من الشهر ذاته، إصابة 172 منهم، وفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الصحة في البحرين.

ومن المرجح ان سبب ازدياد عدد المصابين بهذا المرض يرجع إلى سوء السكن الذي يعيشون فيه، حيث تقول الصحفيَّة والإعلامية البحرينية سوسن الشاعر: "هناك عشرات يتكدسون في الغرفة الواحدة، ويستخدمون دورة مياه واحدة، وأغراضهم مشتركة، وقد تكون اكتشافات الإصابة الأخيرة بينهم جرساً للإنذار، حتى لا يكونوا قمة لجبل الجليد المخفي، بسبب ظروفهم المعيشية".

وقد أضافت في مقال نشرته بصحيفة "الوطن" البحرينية في 8 يناير الجاري: "تلك فئة غير مشمولة بالحزمة الاقتصادية الحكومية، وغير قادرة على المغادرة ولديها احتياجات معيشية، وليس الجميع منهم من يملك رصيداً بنكياً يقيه شر الحاجة والعوَز ويُبقيه على وضعه عدة أشهر أخرى، ونظراً إلى ظروفهم المعيشية فإن انتقال العدوى بينهم أكثر بكثير من البحرينيين".

محاولات لحل أوضاعهم ، في 23 ديسمبر من العام 2020 الماضي ، فقد تقدَّم عدد من النواب البحرينيين باقتراح، بصفة الاستعجال، بشأن منح الحكومة، متمثلةً بهيئة تنظيم سوق العمل، العمالة السائبة مهلة لتصحيح أوضاعهم غير القانونية ومغادرة البحرين؛ لمنع انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19).

حيث قد ذكر مقدمو المقترح الذي تبنَّته كتلة "الأصالة" في المذكرة الإيضاحية، أن العدد الهائل الذي تشكله العمالة السائبة، "قد يؤدي إلى ظهور بؤرة لتفشي الفيروس، بسبب الاختلاط غير المشروع بينهم، إلى جانب عدم القدرة على ضبط تلك العمالة بمعرفة عناوين سكنهم أو أعدادهم أو الأعمال التي يقومون بها.

وفي يوم 2 يناير، أطلقت هيئة تنظيم سوق العمل فترة سماح لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة بمختلف فئاتها، "وذلك تماشياً مع السياسة العامة للبلاد والجهود التي تُبذل للحد من الآثار السلبية الإنسانية والاقتصادية، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة المتعلقة بانتشار فيروس كورنا الجديد".

وبدورها فقد أكدت الهيئة أنه تم التنسيق مع الجهات المعنية كافة بالدولة للبدء الفوري في تطبيق فترة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة فترة السماح والتي سوف تستمر حتى نهاية العام الجاري 2021 ، على أن تشمل العمالة المخالفة بأنواعها كافة، وفقاً لوكالة أنباء البحرين "بنا".