اصدرت وزارة المالية السعودية دليلاً إرشادياً للمكلفين بشأن رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة الأساسية بالمملكة وتهيب كل المواطنين بسرعة تفهم الوضع التي يتعرض له العالم بخصوص

اعلنت الحكومة السعودية بدء العمل على تنفيذ قرار تطبيق الضريبة المضافة إلى 15 في المائة مع مطلع الشهر المقبل، قالت الهيئة العامة للزكاة والدخل إن النسبة المعدلة لضريبة القيمة المضافة لا تزال أقل من النسب المعمول بها لضريبة القيمة المضافة في الاقتصادات العالمية القريبة من اقتصاد المملكة، وأقل من المتوسط العالمي لنسبة ضريبة القيمة المضافة.

وشددت الزكاة والدخل في دليل إرشادي متكامل أصدرته أمس على أن مطلع يوليو تموز) المقبل سيكون موعد بدء العمل على تطبيق القيمة المضافة المعدلة في جميع التوريدات وعمليات الاستيراد، مؤكدة أن تأثير النسبة الأساسية المعدلة سيكون على جميع الأشخاص الخاضعين للضريبة ممن يقومون بتوريدات خاضعة للنسبة الأساسية، والأشخاص الذين يقومون باستيراد السلع إلى المملكة، والأشخاص الذين يقومون بشراء السلع والخدمات.
وبحسب الدليل، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يشمل التأثير الأشخاص الخاضعين للضريبة الذين يحق لهم خصم ضريبة المدخلات التي تحملوها فضلا عن المستهلكين النهائيين من الأفراد، مشيرة إلى إصدار قواعد تنفيذية خاصة بالفترة التنفيذية تمثل توضيحات كافية للأشخاص الخاضعين للضريبة، مفسرة الالتزام وتقليل مخاطر عدم الامتثال وضمان تطبيق النسبة المعدلة بعدالة.

وكانت السعودية أعلنت في مايو (أيار) الماضي عبر وزارة المالية عن تعديل التشريعات المحلية المنظمة لضريبة القيمة المضافة بهدف زيادة النسبة الأساسية لضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة، وذلك في إطار مجموعة من التدابير الضرورية المتخذة بهدف حماية اقتصاد المملكة ولمواجهة التداعيات المالية والاقتصادية غير المسبوقة لجائحة كورونا بأفضل طريقة ممكنة.
من جانب آخر، تشهد السوق السعودية حركة دؤوبة مع العودة الكلية للأنشطة الاقتصادية، حيث رجح اقتصاديون أن تحفز رفع ضريبة القيمة المضافة المقرة مطلع يوليو المقبل الحركة التجارية والاقتصادية عموما بشكل متصاعد حتى بدء التنفيذ في ظل توقعات بتسريع وتيرة الأعمال خلال الشهر الحالي للاستفادة من تدني الضريبة الراهنة مقارنة بارتفاعها ضعفين في الشهر المقبل.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات أن العودة للأنشطة الاقتصادية صحبتها حركة متصاعدة من حركة التجارة، لا سيما في قطاعات الأغذية التي كانت الأوفر حظا من بين القطاعات في مزاولة أنشطتها منذ الانطلاقة الأولى للجائحة، مشيرا إلى أن هناك قطاعات على وشك انطلاق أعمالها التجارية في ظل توقعات بمزيد من العودة للحياة الطبيعية في خلال ما تبقى من العام.
وأشار إلى أن مضاعفة ضريبة القيمة المضافة ستحفز الحركة التجارية والاقتصادية عموما بشكل متصاعد مع مرور الأيام.
من جهته، يتوقع الاقتصادي الدكتور خالد رمضان، تزايداً ملحوظاً في أنشطة الحركة الاستهلاكية بوتيرة متصاعدة حتى نهاية الشهر الحالي، قبيل زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 15 في المائة على جميع السلع والخدمات مطلع يوليو المقبل.
ولمح رمضان إلى أن قرب تطبيق الزيادة الضرائبية سيدفع المستهلكين نحو التخلي عن حالة الحذر الشرائي خاصة في السلع والخدمات التي لا يمكن تأجيل شرائها، متوقعاً موجة شرائية محمومة حتى آخر دقيقة على مبيعات أجهزة التلفزيون والإلكترونيات والمجوهرات والسيارات وكل ما غلا ثمنه قبل تاريخ رفع الضريبة.
لى الاقتصاد السعودي