المخرج الكبير أحمد يحيى لـ«المصرى الأن»يؤكد أن أعود بفيلم حـديث عن استرداد مصر من «قوى الظلام»
المخرج الكبير أحمد يحيى لـ«المصرى الأن»يؤكد أن أعود بفيلم حـديث عن استرداد مصر من «قوى الظلام»

المخرج الكبير أحمد يحيى لـ«المصرى الأن»يؤكد أن أعود بفيلم حـديث عن استرداد مصر من «قوى الظلام» حسبما ذكر المصرى اليوم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر المخرج الكبير أحمد يحيى لـ«المصرى الأن»يؤكد أن أعود بفيلم حـديث عن استرداد مصر من «قوى الظلام» .

صحيفة الوسط - لاقتراحات اماكن الخروج

بعد سنوات من الغياب عن الشغل الفنى، يعود المخرج الكبير أحمد يحيى إلى معشوقته المفضلة «السينما»، من خلال فيلم حـديث يتناول الأنباء التى شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة منذ ثورة 25 يناير حتى ثورة 30 يونيو، «يحيى»، صاحب الرصيد السينمائى الذى تجاوز 23 فيلماً من الأعمال المهمة والبارزة فى تاريخ السينما المصرية، وتعاون خلالها مع مجموع من النجوم مثل فريد شوقى وعادل إمام ومحمود ياسين ونجلاء فتحى، تحدث، فى حواره لـ«المصرى الأن»، عن عودته المرتقبة، وذكرياته مع النجوم، واتجاهه مثل غيره من المخرجين الكبار إلى الدراما التليفزيونية، التى كان آخرها مسلسل «نعم مازلت آنسة» عام 2010.

ورغم رصيده الحافل وأفلامه التى ألقت الضوء على قضايا اجتماعية وسياسية مثل «كراكون فى الشارع»، و«الموظفون فى الأرض»، فإن أحمد يحيى لم يجد تكريماً مستحقاً من مهرجانات السينما المصرية، فى حين ينتظر تكريمه من مهرجان الإسكندرية السينمائى، فى دورته المقبلة، كأول إِحْتِـفَاء يحصل عليه فى مشواره.. وإلى نص الحوار:

المصري الأن تحاور «المخرج أحمد يحيى»

■ فى البداية.. ماذا بعد كل هذا الغياب عن السينما والتليفزيون؟

- أقرت الترابط المشترك مع مجموع من الوجوه الجديدة لصناعة فيلم اجتماعى يمس عدة قضايا مطروحة على الساحة السياسية والاجتماعية ويركز على الظروف التى مرت بها البلاد منذ ثورة ٢٥ يناير 2011 وحتى ثورة 30 يونيو والتى أقر فيها الشعب استعادة الهوية المصرية من يد قوى الظلام وأتمنى أن أقدم الفيلم بالصورة التى تليق برصد ملامح هذه الفترة الزمنية.

■ بدأت التمثيل والعمل فى مجال السينما مبكرا.. فمن هو أول من قدمك؟

- فى عام 1958 كنت فى العاشرة من عمرى، وكنت أحب أن أمضى بعض الوقت فى كافيه «جروبي» فى وسط البلد، والذى كان ملتقى لكبار السن من الشباب والنساء، أجلس على الطاولة وأطلب مشروبى المفضل وأقوم بمطالعة الصحف، في نفس الأن لمحنى المخرج الكبير الراحل حلمى حليم، وتعجب من أمرى هذا، وتوجه نحوى وأبدى إعجابه بى لصغر سنى ووجودى فى هذا المكان، وكنت لافتا للنظر من جميع رواد المقهى، فطلب منى مباشرة أن أقوم بتمثيل دور فى فيلم مع عبدالحليم حافظ.

■ أديت أول أدوارك فى فيلم «حكاية حب».. ما هى كواليس تلك الخطوة؟

- اتفق معى حلمى حليم بأن نذهب سويا لعبدالحليم فى منزله بعمارة السعوديين بالعجوزة ليرانى وأتعرف عليه. ولم أكن أصدق ما يحدث كأننى كنت فى حلم، مقابلة حليم جعلتنى أطير من الفرحة، وبالفعل ذهبنا إلى منزل حليم وقابلته فأعجب بى جدا، وتحدث معى كأننى ابنه.

■ وهل لمست صدى طيبا لدى الجمهور؟

- بالتأكيد دور سمير حفر فى ذاكرة الجمهور، حتى بعد عملى كمخرج كان الناس دائما ما يمازحوننى ويقولون لى «مش انت سمير بتاع الرز بالخلطبيطا» وهى جملة كانت شهيره فى الفيلم، فأقول لهم «بس أنا كبرت دلوقتى» فيردون «بس دورك كان رائع وكنت تجنن».

■ هل طلب منك حليم الشغل معه فى أدوار أخرى؟

- طلبنى حليم فى عمل آخر وذلك بعد نجاح فيلم «حكاية حب»، وإعجاب جمهور السينما بى وبدورى كطفل صغير، فبعد عام تقريبا طلب منى أن أمثل دورا معه فى فيلم «البنات والصيف» من إخراج المخرج الكبير الراحل «فطين عبدالوهاب» ولكن لن أقوم بتمثيل دور أخيه هذه المرة، ولكن شقيق زيزى البدراوى، وكان هذا الفيلم ثانى أفلام سعاد حسنى بعد فيلم «حسن ونعيمة»، وأما عن زيزى البدراوى.

■ وماذا بعد البنات والصيف؟

- عرضت على أدوار كثيرة، ولكننى لم أرغب فى الاستمرار بالتمثيل، كنت أفضل أن أكون مخرجا لأننى كنت أرى أن شخصية المخرج هى قيادة الشغل السينمائى، فأعجبت أضـخم بالشخصية القيادية، وأحببت أن أكون مثل فطين عبدالوهاب الشخصية المبدعة بلا شك.

■ بعد توقفك عن التمثيل.. ما الأنشطة الفنية التى كنت تمارسها؟

- لم أمارس أى نشاط فنى إلى حين تتويج المعهد العالى السينما عام 1964، أقرت أن أقوم بدراسة الإخراج السينمائى، وبالفعل حصلت على الشهادة فى المعهد العالى للسينما عام 1968.

■ وهل انقطعت صلتك بعبدالحليم حافظ طيلة هذه المدة؟

المصري الأن تحاور «المخرج أحمد يحيى»

بالعكس كنت على تواصل دائم معه تليفونيا فى المناسبات والأعياد وما إلى ذلك، وبعد تخرجى طلبنى المخرج حسين كمال لأن أكون مساعدا ثانيا له فى فيلم «أبى فوق الشجرة» بتشجيع حليم والمخرج محمد عبدالعزيز.

■ وما الخطوات التى تلت ذلك؟

- قمت بالاشتراك فى عدة أفلام كمساعد ثان للمخرج أشرف فهمى ومحمد عبدالعزيز وعاطف سالم فى فيلم «نار الشوق» ومن عملى كمساعد ثان تدرجت إلى أن أصبحت مساعدا أول للإخراج، وبعد عدة أفلام أقرت أن أتوقف عن الشغل كمساعد أول لرغبتى الملحة بأن أتولى مسؤولية الشغل كمخرج أول.

■ ومن أول من شجعك أو دعمك لتعمل كمخرج؟

- العديد من نجوم السينما قاموا بتشجيعى لأبدأ تلك الخطوة، خصوصا السيناريست الكبير الأستاذ «على الزرقانى» الذى كان أستاذا لى فى معهد السينما، فكان رحمه الله صديقا لى بمعنى الكلمة.

■ نظرا لصداقتك بعلى الزرقانى هل قمت بعمل مشترك معه؟

- لم يكن الإخراج السينمائى بالأمر اليسير بادئ الأمر، ونظرا لصغر سنى وصغر حجمى جسمانيا كانت هنالك صعوبات فى أن أقوم بإخراج فيلم بمفردى، واتفقت مع على الزرقانى على أن أقوم بإخراج قصه فيلم «العذاب امرأة» ولكنه أشار لى أنه كى يقوم بكتابة السيناريو يحتاج لمدة عشرة أشهر عمل، ويحتاج شهريا مبلغ 300 جنيه لدفع إيجار شقته ومصاريفه اليومية، فإجمالى ما يحتاجه هو مبلغ 3000 جنيه.

■ وكيف تصرفت كى تدبر نفقات كتابة وإيجاد منتج لفيلم «العذاب امرأة»؟

- كان الوضع غاية فى الصعوبة، فلم يكن هنالك منتج متحمس أو عنده روح المجازفة ليقوم بإنتاج هذه القصة، لذلك قمت ببيع شقتى وأثاثها بمبلغ 3300 جنيه كى أعطيه للزرقانى فى عام 1974، وكان مبلغا زهيدا وأقل من قيمة الشقة وقتها، ولكننى كنت مضطرا لذلك، وبالفعل قام الزرقانى بكتابة السيناريو على خير وجه، فقررنا أن يقوم ببطولة الفيلم الفنان محمود ياسين والرائعه نيللى.

■ وماذا بعد تدبيرك تكاليف كتابة السيناريو هل وفقت فى إيجاد من يقوم بإنتاج الفيلم؟

- قمت أنا والزرقانى بالبحث عن منتج للفيلم لمدة 3 سنوات، فلم يكن هنالك أى منتج لديه الاستعداد بأن يقوم مخرج شاب حديث التخرج بإخراج الفيلم، وكان الكل متخوفا من الإقدام على هذه الخطوة، بعض المنتجين أعجبوا بالقصة، ولكن كان من الصعب المجازفة، والبعض الآخر انتقد القصة بأنها غريبة وغير تقليدية، كما هو شائع فى أفلام ذلك الوقت.

■ ألم يكن لمحمود ياسين دور فى إيجاد منتج للعمل؟

المصري الأن تحاور «المخرج أحمد يحيى»

- قمت أنا والزرقانى بإعطاء السيناريو لمحمود ياسين، فنالت القصة إعجابه الشديد وكان مقتنعا تماما بالقضية المطروحة فى تلك القصة، وهى قضية النسب والمشاكل المتعلقة به فى المجتمع المصرى، وحاول محمود ياسين إيجاد منتج للفيلم لكنه فشل، فى نفس التوقيت كان المنتج «رياض العقاد» شقيق المخرج الكبير «مصطفى العقاد» يحاول أن يوقع عقد فيلم مع محمود ياسين، تحدث محمود ياسين معه وعرض عليه القصة، فوافق العقاد على انتاج الفيلم برغم المغامرة بمخرج حـديث.

■ برغم صعوبة إيجاد منتج لفيلم «العذاب امرأة» وبرغم التحديات التى واجهتك هل حقق الفيلم ما كنت تتمناه من نجاح كتجربة أولى؟

- بالفعل حقق الفيلم أرقاما قياسية وغير مسبوقة فى أرباح دور العرض، وأجمع النقاد السينمائيون على نجاح الفيلم ومن بينهم الناقد الكبير«كمال الملاخ» .

■ وما التغييرات التى لمستها بعد نجاح الفيلم؟

- بعد نجاح الفيلم تلقيت مكالمات هاتفية من معظم المنتجين، يعرضون علىّ الأعمال التى قد تروق لى، وأن أحصل على المقابل المادى الذى أحدده لهم، وذلك بعد أن كنت أطلب منهم سابقا الشغل كمخرج دون أجر، وبعد ذلك عرض علىّ محمود ياسين إخراج فيلم آخر له من إنتاجه، وكان ياسين من أكبر النجوم فى ذلك الوقت، فقمت بإخراج فيلم اسمه «رحله النسيان» وكان تجربة رائعة كخطوة ثانية فى عملى كمخرج.

■ وماذا عن تجربتك فى الشغل مع الفنان الراحل فريد شوقى؟

- أعجب فريد شوقى بأسلوبى فى الإخراج، واتفقت معه على أن أقوم بكتابة سيناريو وإخراج فيلم «لا تبكى يا حبيب العمر»، وحقق هذا الفيلم نجاحا جماهيريا وحصد عدة جوائز، وأشاد النقاد بالعمل، والطريف بالأمر أن بائعى الكلينكس كانوا يقفون أمام دور العرض ليبيعوا للجمهور أوراق المناديل بحجة أنهم سوف يشاهدون الفيلم ويبكون، وبالفعل الفيلم كان يبكى للعلاقة ما بين فريد شوقى وابنه نور الشريف.

■ نشر خبر فى الجرائد حينذاك بأن الرئيس السادات أعجب بالفيلم.. ما صحة هذا الخبر؟

- بالفعل شاهد الرئيس السادات الفيلم وأعجب به جدا لدرجة أنه طلب مقابلة فريد شوقى، وأثناء الحديث معه ذكر له «الفيلم حلو جدا لكن انت غميتنى وأبكيتنى يا فريد».

■ ما هو الشغل التالى لفيلمك مع فريد شوقى «لا تبكى يا حبيب العمر»؟

المصري الأن تحاور «المخرج أحمد يحيى»

- حققت أفلامى نجاحا كبيرا وحققت شهرة واسعة فكان يجب علىّ أن أحافظ على ذلك المستوى من النجاح، فقررت أن أخوض تجربة جديدة مع الفنان الرائع عادل إمام، وأخرجت له فيلم «حتى لا يطير الدخان» من قصة احسان عبدالقدوس، وهو أول فيلم يموت فيه عادل إمام فى نهايته، وهذا شىء محزن للجمهور وغير معتاد، وهذه التجربة كانت بمثابة نقطة تحول لعادل إمام، وذلك لاقتناعى بقدرته على سُلُوك أدوار متنوعة كوميدية وتراجيدية.

■ وماذا بعد نجاح تجربتك مع عادل إمام هل تعاونت معه فى إخراج أفلام أخرى؟

- بعد نجاح فيلم «حتى لا يطير الدخان» أقرت أن أخرج فيلما ثانيا لعادل إمام اسمه «كراكون فى الشارع» وكان طابعه الكوميديا السوداء، وتعرضنا فيه لمشكلة الإسكان وخصوصا مشكلة إسكان الشباب، وألهم الدولة فكرة تمليك الشباب أراضى فى المناطق الصحراوية.

■ لماذا لم تستمر فى الإخراج السينمائى بعد كل هذا السجل الحافل بالأفلام الناجحة والمهمة؟

- بالفعل توقفت عن الإخراج للسينما بعد أن وصل رصيد أفلامى لـ23 فيلما، لكن للأسف حال السينما تغير ولم يعد كما كان سابقا، ووجدت أن الأفلام التى كنت أقدمها لن تلقى رواجا، لأن هوجة الأفلام الكوميدية مثل فيلم اللمبى لمحمد سعد وأفلام هنيدى وغيرهما الكثير هى التى كانت غالبة وقتها فى التسعينيات، ولذلك توقفت عن الإخراج عام 2003 لمدة 6 سنوات، واتجهت إلى إخراج المسلسلات التليفزيونية، لأن فى اعتقادى أنه من خلال التليفزيون تستطيع أن تقدم المواضيع والأعمال التى تفضلها كمخرج، ولن تكون محكوما بقضية شباك التذاكر ومقولة «الجمهور عايز كده».

■ من هم النجوم المقربون إلى قلبك وكنت تحب الشغل معهم؟

- محمود ياسين وفريد شوقى وعادل إمام ومحمود عبدالعزيز، ومن الفتيات نجلاء فتحى ونيللى، وكنت متفاهما جدا مع محمود ياسين، وهو صاحب فضل كبير على بعد الله طبعا، فهو من ساعدنى كى أخطو الخطوات الأولى فى عملى كمخرج كما حدث فى «العذاب امرأة».

■ وهل أنت على تواصل معهم؟

- بالفعل علاقتى بعادل إمام مستمرة فهو فنان عظيم ونجم أسطورى منذ 50 عاما يستأنف النجاح ويعطى ويحتفظ بنجوميته، كما أننى على تواصل مع الفنان القدير محمود ياسين من حين إلى آخر.

■ وما العلاقة التى كانت تربطك بالمخرج الكبير الراحل «عزالدين ذوالفقار»؟

- عزالدين ذوالفقار مخرج عظيم، خصوصا فى أفلامه الرومانسية، وقد تزوجت من ابنته واستمر زواجنا لمدة 13 عاما ولكننا انفصلنا ولكن تبقى علاقة الود بيننا.

■ وهل تم تكريمك فيما قبل؟

- للأسف لم أكرم بصورة رسمية من الدولة حتى الآن ولكن أتوقع أن أكرم فى مهرجان الإسكندرية للسينما فى شهر أكتوبر القادم.

برجاء اذا اعجبك خبر المخرج الكبير أحمد يحيى لـ«المصرى الأن»يؤكد أن أعود بفيلم حـديث عن استرداد مصر من «قوى الظلام» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصرى اليوم