أعلنت وزارة المالية السعودية الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي تحت برنامج صكوك لشهر يونيو/حزيران الحالي.

وذكر البيان الذي أصدرته الوزارة أن حجم الإصدار تم تحديده بمبلغ إجمالي قدره 8.495 مليار ريال سعودي، بعد أن بلغ 5.755 مليار عن شهر أيار/مايو الفائت.

وتم تقسيم الإصدارات إلى 3 شرائح، الأولى تستحق عام 2027 وبلغت قيمتها 2.494 مليار ريال سعودي، والثانية تستحق بعد 10 سنوات من العام الحالي وبلغت قيمتها 3.670 مليار ريال، والثالثة تستحق في عام 2035 وبلغت قيمتها 2.331 مليار ريال سعودي.

تواصلت وكالة "سبوتنيك" مع الخبير الاقتصادي السعودي سليمان العساف للمزيد من المعلومات حول هذا الإصدار من السندات السعودية، وتحدث قائلا: استحدثت المملكة برنامج صكوك قبل سنتين أو ثلاث من أجل رعاية إصدار الصكوك السعودية، وهو يستهدف تخفيف الضغط على الاحتياطات النقدية، والحصول على أفضل الاستثمارات، واستحدثت لذلك إدارة خاصة في وزارة المالية.

ويضيف: بذلك الحكومة تستطيع توفير السيولة، والدخول في أسواق الاقتراض العالمية، لأن ذلك يعطيها مصداقية، فعندما تقوم الحكومة بإصدار سندات، ونجد بأنها تغطى من 3-5 مرات فهذا يقويها في مجال التصنيف الائتماني، بالإضافة إلى أن الفائدة تكون منخفضة.

وعن المستثمرين الذين اشتروا هذه السندات يقول الخبير السعودي بأن الحكومة السعودية علمت على إصدار السندات في قسمين، السندات الدولية المقومة بالدولار وهي للمؤسسات والمستثمرين الأجانب، وهم المشترين الأساسيين لهذه الإصدارات.

وعن سبب زيادة الإصدار عن الشهر الفائت لفت العساف الانتباه إلى أن فيروس كورونا لعب دورا كبيرا في ذلك، بسبب الأزمة الاقتصادية التي أحدثتها الجائحة، ويقول عن ذلك:

ويتابع: بسبب جائحة كورونا ارتفع العجز إلى ما يقارب 340 مليار ريال، وقامت الحكومة السعودية بتعديل التركيبة، فبدلا من أن يكون 50% اقتراض و 50% من الاحتياطات، أصبح 35% سحب من الاحتياطي ورفعت نسبة تغطية العجز عن طريق الصكوك إلى 65%، وهذا ما أدى إلى ارتفاع شريحة الإصدار التي تعتزم الحكومة السعودية إصدارها في عام 2020.

وعن الخطوات الأخرى التي قد تقوم بها المملكة العربية السعودية لتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد يقول الخبير سليمان العساف: الحكومة السعودية قامت خلال الفترة الماضية بعدة خطوات، منها إلغاء بدل الغلاء الذي كان يصرف للمواطنين سواء من ذوي الدخل المحدود أو موظفي الدولة.

ويكمل: قامت الحكومة أيضا برفع قيمة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% والتي سيتم تفعيلها بعد غد في حال تم تصديق ذلك، فالحكومة لديها خيارات كثيرة ولكن لا أعتقد أنها ستلجأ لمثل هذه الإجراءات لعدة أسباب، أولها أن القطاع الخاص يعاني جدا، وأي إجراءات سيكون مضرا جدا لهذا القطاع، وهذا ما لاتريده الحكومة، لأنها تسعى إلى حمايته بأكبر قدر ممكن.