نفاد السيولة المالية من خزينة الكويت
نفاد السيولة المالية من خزينة الكويت

في الزمان الذي أفصح فيه عن ارتفاع مكاسب صندوق"الأجيال المقبلة"، أفاد وزير النقدية الكويتي، خليفة مساعد حمادة، إن مقدار السيولة في خزينة الدولة الكويتية  (الصندوق الاحتياطي العام ) في نفاذ مستمر .

وتحدث حمادة في كلام له، إن هنالك "نموا قياسيا في مقدار منابع حاوية الأجيال المقبلة، بل مقدار السيولة في خزينة الجمهورية (وعاء الاحتياطي العام) في استنفاد نتيجة السحوبات التي تحدث لتغطية نفقات البلد".

وصرح مراقبون: إن خطبة الوزير ليس حديثًا، ويجيء تمهيدًا لظهور قرار الدين العام، الذي يسمح للحكومة الاقتراض من المصارف، مؤكّدين أن الاقتراض من حاوية الأجيال المقبلة يفتقر إلى تشريعات عصرية.

اقتصاد الكويت

وأكّد الكلام "أن تأدية وعاء احتياطي الأجيال المقبلة كان الأجود في تاريخه، محققا نسبة إزدهار وصلت 33% في العام، متفوقا على نظرائه من الصناديق السيادية الدولية".

وتابع الكلام: "فاق التطور في وعاء احتياطي الأجيال في السنين الخمس السابقة كلي الإيرادات النفطية لنفس المدة وحقق نتائج فوز الغايات الموضوعة في تخطيطية الوعاء".
وأكّد الخطاب "أن المبالغ الواردة حاوية الأجيال المقبلة لا تدخل في الموازنة إلا أن يعاد استثمارها مثلما موضوع دستور إنشائه".

بلدة الكويت، الكويت

وحسب صحيفة "المستجدات" الكويتية، فإن السيولة المالية الباقية في حاوية الاحتياطي العام للبلد، مثلما في 31 آذار/ مارس الفائت وصلت 1.63 مليار دينار كويتي، في حين وصل كلي مناشئ الاحتياطي العام، مثلما في 28 كانون الأول/ ديسمبر الفائت 9.6 مليارات دينار كويتي.

وأفادت الجرنال عن أصول رسمية، أن "صافي مناشئ الاحتياطي العام شهدت انخفاضات ضخمة طيلة السنين الفائتة نتيجة هبوط أسعار البترول والتي أدت لسداد الاحتياطي العام لعجوزات الموازنة العامة للبلد ودفع عدد محدود من الالتزامات الأخرى، حيث وصلت صافي المسحوبات من الاحتياطي العام أربعين.8 مليار دينار، وهذا منذ العام المالي 2015/2016 وحتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2020".

وتابعت: "علما بأن منابع الاحتياطي العام بلغت إلى 16.9 مليار دينار في خاتمة آذار/ مارس 2020 واستمر الهبوط على أن بلغ إلى عشرة.3 مليارات دينار بنهاية 2020، أي طوال العام الأضخم لتفشي بلاء فيروس "Covid 19".

أمر تنظيمي الدين العام

اعتبر الطبيب عبد الشخص خلفان، المحلل الاستثماري الكويتي، أن إفادات وزير النقدية الكويتي خليفة معاون حمادة، بجوار نفاد السيولة من خزينة البلد، تمهيد لظهور قرار الدين العام، الذي يسمح للحكومة الاقتراض من المصارف بما يقترب من الـ عشرين مليار دينار.
وحسب حواره لـ "سبوتنيك"، حذّر أكثرية أعضاء مجلس الأمة الكويتي من تلك الخطوة، بمثابة أنه ليس هناك داعي للاستدانة والاقتراض، في وجود الإيرادات النفطية العالية، مع تخفيض ومحاربة الفساد والصرف الفاحش في قليل من بنود الموازنة.

ويرى خلفان أن بيان الوزير حمادة يصب في تمهيد الأرضية والبيئة العام للمرسوم، الذي سوف يجيء في عدم تواجد كامل لمجلس الأمة إذ الأجازة البرلمانية، فلا محاسبة ولا رصد للحكومة.

وتابع خلفان: "إن الاقتراض هو لادخار السيولة الضرورية للدين العام، وتبرير الشد من عوائد وعاء الأجيال الذي ازدادت الطنطنة بنجاحه".
ويظن المحلل الاستثماري الكويتي "أن إدارة الدولة تطلق أيدينا بأحد الأمرين، إما الاقتراض الداخلي والخارجي، أو بيع المصادر بضياع، وكلاهما مرّ ويحمل الجمهورية تلفيات مستقبلية هائلة".

الاقتراض من صندوق الأجيال

بدوره، صرح محمد خليفة الجيماز، المحلل الاستثماري الكويتي، "إن إفادات وزير النقدية الكويتي بخصوص نفاد السيولة في خزينة الجمهورية ليس مودرنًا، خسر نوه منذ شهر شباط/ فبراير السابق إلى ذلك المسألة، بل الجديد في كلام الوزارة التلميح بتزايد عوائد حاوية الأجيال المقبلة".

وحسب حواره لـ "سبوتنيك"، بلغت عوائد وعاء الأجيال المقبلة لما يقترب من الترليون، إلا أن القلائل يتصور أن هنالك إحتمالية لمؤازرة وعاء "الأجيال المقبلة" لخزينة البلد، ولذا غير محتمل إذ لا يجيز الدستور بذاك".

وأكّد الجيماز "أن الوزير يشتغل على يوميء إلى المصاريف العالية والإيرادات القليلة، وفعلا استجاب مجلس الأمة ووافق على مؤازرة الموازنة، وعلى عجز في الميزانية".

ويتخيل أن طرح القلائل للأخذ من وعاء الأجيال المقبلة لمؤازرة خزينة الجمهورية، يتطلب إلى دستور أجدد وتيسير حديث للسماح للحكومة بالاستحواذ على مبلغ مالي من حاوية الأجيال، لمؤازرة حاوية الاحتياط العام للبلد، مشيرًا حتّى السُّلطة تسعى التنبيه حتّى الثروات في خزينة البلد غير كافية.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية بأن الحاوية السيادي الكويتي "احتياطي الأجيال المقبلة"، بلغ إلى صوب سبعمائة مليار دولار، ليكون بهذا ثالث أضخم الصناديق السيادية في الدنيا.

ونقلت الوكالة عن أصل بداية تصريحه، "إن الوعاء السيادي الكويتي، الذي تديره المصلحة العامة للاستثمار، بات ثالث أضخم الصناديق السيادية في الدنيا، ولذا من إذ المصادر بعدما ازدادت أصوله إلى باتجاه سبعمائة مليار دولار".

وتحدث الأصل: "إن سعر منابع الوعاء تقدر بحوالي 670 مليار دولار في نهاية العام المادية المنتهية في 31 آذار/ آذار2021".

وذكرت الوكالة "بأن الزيادة تعني أن المنفعة العامة للاستثمار، التي تدير كذلك حاوية الاحتياطي العام، جمعت أصولا زيادة عن ممنهجة أبوظبي للاستثمار، الذي يقدر معهد صناديق الملكية السيادية ثمن أصولها بما يزيد بشكل بسيط على 649 مليار دولار  أمريكى ".

ويصنّف معهد صناديق الملكية السيادية، وعاء الاعتزال الحكومي النرويجي كأضخم حاوية للثروة السيادية في الدنيا، بحصيلة مناشئ تصل 1.3 تريليون دولار، وتليه شركة الاقتصاد الصينية، التي تدير تريليون دولار.