لطلاب في مدارس دولة الامارات لاستقبال التعلم عن بُعد
لطلاب في مدارس دولة الامارات لاستقبال التعلم عن بُعد

تستعد جميع الطلاب في مدارس دولة الامارات لاستقبال التعلم عن بُعد، حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم أن غداً (الأحد) سوف يتم تطبيق منظومة التعلم عن بعد، مصوبة نحو جميع طلبة مدارس الدولة، ومؤسسات التعليم العالي، ولمدة أربعة عشر يوما.

وهذا وفقاً للقرار السابق الذي صرحت به، والمتمثل في تقديم إجازة الربيع، وتعطيل الطلبة أربعة أسابيع، يخصص فيهما الأسبوعين الأخيرين، للإستمرار في التعليم من خلال منظومة التعلم عن بعد.

الجدول الزمني للحصص الدراسية

وحسب الجدول الزمني المخصص للحصص الدراسية، للتعلم عن بعد، للمدارس الحكومية، فإن مجموع عدد الحصص الدراسية، للحلقة الأولى عشرون حصة في الاسبوع بواقع ثلاث ساعات يومياً، بجانب أن هناك ساعتان اختياريتان صباحياً تخصصان للأنشطة من الساعة 9 ـ 11 صباحاً، وتبدأ حصص المواد في الفترة المسائية من الساعة 4 ـ 7:25 مساءاً.

أما بالنسبة للحلقة الثانية، فسوف يبلغ مجموع عدد الحصص الدراسية عشرون حصة في الاسبوع بواقع أربع ساعات يومياً، وتبدأ الحصص من الساعة 9 صباحاً ولغاية 12:45 ظهراً، وسيتم تخصيص ساعة مسائية (5-5:50) كمادة إثرائية قرائية وتدريبات مختلفة.

أما بالنسبة للحلقة الثالثة، فسوف يصل مجموع عدد الساعات الدراسية ثلاثون ساعة في الاسبوع، بواقع ستة ساعات في اليوم الواحد، تشمل فترتين، صباحية ومسائية، وتبدأ الحصص الصباحية من الساعة 9 صباحاً وحتى 1:25 ظهراً، أما الفترة المسائية فتبدأ الساعة 5 مساء وتستمر حتى 7:05 مساءاً.

وفي نفس السياق التعليمي ومن ناحية المدارس الخاصة المطبقة لمنهج الوزارة وغيرها، فقد بعثت الوزارة خططاً استرشادية بهذا الشأن، والأمر متروك لها لتطبيق خطة التعلم عن بعد وفق الجداول الزمنية المعتمدة لديها وما تراه ملائماً.

من ناحيتها أكملت وزارة التربية والتعليم جميع الإجراءات الكفيلة، بتحقيق نواتج معرفية إيجابية من خلال تطبيق منظومة التعلم عن بعد، بعد أن ضمنت من جاهزية المنظومة عبر إجراء تجربة لقياس فعالية مبادرة التعلم عن بعد الأسبوع الماضي، لضمان استخدام منصة التعلم الذكي لجميع الطلبة، وجودة التطبيق للحلقات الدراسية، الأولى والثانية والتعليم الثانوي الحلقة الثالثة.

وكانت هذه الخطوة قد شكلت، ميزة هامة بغرض تأهيل الطلبة، وضمان فاعلية استخدام النظام بكل يسر وسهولة، واستنادا إلى ذلك تم وضع خطة من قبل الإدارات المدرسية تشمل إعداد برنامج تفاعلي بين المعلم والطالب لجميع الصفوف الدراسية ولجميع الطلاب.

تنفيذ التدريب التخصصي

وتأهباً لذلك، قامت الوزارة بتنفيذ التدريب التخصصي عن بعد، لأكثر من 25 ألف معلم وإداري في المدارس الحكومية زبادة على أكثر من 9200 معلم ومدير مدرسة من المدارس الخاصة، إذ ركزت خلال أسبوع التدريب المعتمد، على تحقيق مجتمعات تعلم افتراضية تعزز من قدرات المعلم على إدارة العملية التعليمية عن بعد، وتوثيق أجود الممارسات الكفيلة بتحقيق جودة الأداء في عملية التعلم وبكفاءة عالية.

أيضاً تمكنت وزارة التربية والتعليم، بتعاونها مع "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، في تأهيل أكثر من67,000 منتسب خضع للتدريب الإلكتروني، وذلك خلال دورة مجانية بعنوان "كيف تُصبح معلماً عن بُعد خلال 24 ساعة" التي تم إطلاقها إلكترونياً لرفد الكوادر التدريسية والأكاديمية في متنوع مراحل العملية التعليمية من داخل وخارج الدولة بمهارات إدارة وتشغيل الفصول الدراسية من خلال الشبكو العنكبوتية.

وقامت الوزارة بتوجيه المدارس الخاصة لأهمية تطبيق نظام التعلم عن بُعد، للتأكد من مواصلة عملية التعلم، وفق الآليات والخطط المعتمدة بالنسبة لها في مثل هكذا ظروف، وفي نفس الوقت سمحت للمدارس التي تريد استخدام منظومة التعلم عن بعد ومنصاتها المتعددة، الخاصة بها، وقامت بتخصيص لجان وفرق رقابة، ومتابعة للتأكد من سير عملية التعلم عن بعد في المدارس الخاصة.

مركز عمليات في أبوظبي وأخر في عجمان

ولكب نحقق أفضل أداء ومواصلة سير عمليات التعليم عن بعد، قامت وزارة التربية والتعليم بتجهيز مركزي عمليات متطورين، يشملان أنظمة حديثة وشاشات، لمتابعة التعلم من قبل قطاع العمليات المدرسية وذلك لكي تضمن سلاسة التعامل مع موارد تكنولوجيا المعلومات ولضمان تحقيق تواصل فعال بين الطلبة والمعلمين، ولكفاءة العمليات التعليمية دشنت الوزارة مركز عمليات في مبنى المدرسة الإماراتية بأبوظبي وآخر في معهد تدريب المعلمين بعجمان.

أيضاً تتم في المركزين استمرار طريقة التعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية وبوابات الإنترنت عن بعد عبر مجتمعات التعلم الافتراضية بما يضمن سلاسة استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت ممكن وأقل جهد وأعلى فائدة.

وتتجمع جميع الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في مصلحة الطلبة والكوادر التعليمية، وقد جاءت كخطوة استباقية تتلائم مع المستجدات الخاصة بمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية، وتوفير أقصى معايير السلامة العامة في المجتمع المدرسي.

ومن هذا الجانب تم التكفل في تحقيق جميع الخطوات المسبقة، لضمان سير عملية التعلم عن بعد، حيث تم تطبيق هذه المبادرة بشكل تجريبي، وتمت تهيئة الميدان التربوي، من طلبة ومعلمين وإداريين وأولياء أمور لهذه العملية التي أثبتت كفاءتها وفعاليتها ونجاعتها.

أيضاً، تستهل مؤسسات التعليم العالي الحكومية غداً، عملية التعلم عن بعد، في حين دعت الوزارة الخيار للخاص منها، في اعتماد الآلية المناسبة للتعلم عن بعد وفق منهجية عمل تحددها الجامعات الخاصة.

رحلة تعلم جديدة

وذكر وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي تبدأ غداً، مرحلة جديدة من رحلة التعلم المستمرة لجموع طلبتنا على مستوى الدولة، ترتكز على التقنية والتعلم الذكي، وأساليب متفردة، تتشابه فيها الأدوار والمسؤوليات والمهام، وما يميزها أنها تواكب الحداثة في التعليم، وتسخر التكنولوجيا والموارد التعليمية والأكاديمية والإلكترونية لخدمة طلبتنا بعيداً عن أي عوائق مكانية أو زمانية تفرضها المستجدات التي قد تحول دون مواصلة عملية التعلم الاعتيادية ضمن الصفوف المدرسية.

التعلم عن بُعد تجربة هائلة

وشددت وزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة بنت سالم المهيري على أن مبادرة التعلم عن بعد، تجربة رائدة ومتفردة وهائلة، أولتها الوزارة جل اهتمامها لضمان نجاحها، منوهة إلى ضرورتها في تحقيق توجهات الدولة وأجندتها، الخاصة في بناء نظام تعليمي تشكل التكنولوجيا والحلول التقنية أحد أهم مرتكزاته.

وألاحت إلى أن الوزارة زودت من عملها على إيصال فكرة وآلية تطبيق التعلم عن بعد، للطلبة والمعلمين والإداريين وأولياء الأمور، ومن هذا المنطلق استفادت من التدريب التخصصي في هذا الجانب، زيادة على التنسيق مع المؤسسات التربوية التي قدمت الدعم المتمثل في دورات تخصصية حول أساليب التعلم عن بُعد ونتمنى التوفيق لجميع طلبة الدولة.