الامارات من الدول المتوقع حصولها علي لقاح كورونا
الامارات من الدول المتوقع حصولها علي لقاح كورونا

الإمارات سبّاقة عالمياً في بحوث تطوير لقاح كورونا، الكثير من الناس في شتى أنحاء الدول العربية والاوروبية يتسائل هل سترجع الحياة إلى طبيعتها قبل تفشي فيروس كورونا؟، أي أن يزيلوا الكمامات وينتهوا من حواجز التباعد الاجتماعي، هل يزجد اعلان لانتهاء كورونا الذي غير حياة العالم؟. ...

اليوم  أعلن الدكتور عمر الحمادي، المتحدث الرسمي للإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، عن أرقام ومستجدات الحالات المرتبطة بمرض «كوفيد 19» في الدولة، مشيراً إلى أن عدد الفحوص اليومية الجديدة بلغ 58,953 فحصاً، كشفت عن تسجيل 179 إصابة جديدة تتلقى الرعاية اللازمة في مؤسسات الرعاية الصحية، ليصل بذلك إجمالي الحالات المسجلة في الدولة إلى 62,704 حالات.

كما أعلن الحمادي عن تسجيل 198 حالة شفاء جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الشفاء إلى 56,766 حالة، في حين لم يتم تسجيل أي حالة وفاة خلال 24 ساعة، لافتاً إلى أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في الوقت الحالي في الدولة يبلغ 5,581 مريضاً.

وأوضح الحمادي خلال الإحاطة أن اللقاحات تعد وسيلة فعالة للتصدي لأي جائحة، مؤكداً أن دولة الإمارات كانت سباقة على المستوى العالمي في البدء في البحوث والدراسات الهادفة إلى تطوير لقاح آمن وفعال ضد مرض كوفيد 19 للحفاظ على حياة الملايين من البشر حول العالم، والمساهمة في تخفيف الكلفة العالية التي تنفقها دول العالم حالياً بهدف توفير الرعاية الصحية المناسبة للمصابين.

وأضاف أن عملية استخدام اللقاح «التطعيم» تتم عن طريق حقن مادة ميكروبية ميتة أو ضعيفة في الجسم من أجل استثارة جهاز المناعة وتحفيزه على إنتاج الأدوات المطلوبة للدفاع عن الجسم ومن خلال هذه المحاكاة يتذكر الجسم طريقة محاربة المرض في المستقبل.

ونوه الحمادي بأن بعض اللقاحات تكسب الجسم مناعة مدى الحياة مثل لقاح الحصبة، ومنها ما يوفر مناعة لمدة عام واحد مثل لقاح الإنفلونزا وذلك بسبب تغير شكل الفيروس وأساليبه الهجومية ما يستدعي تطوير اللقاح أو تجديده.

وأشار الحمادي إلى أن الغاية الأسمى للقاحات تتمثل في كتابة نهاية المرض حيث نجح الإنسان في القضاء التام على مرض الجدري باستخدام اللقاح، كما نجحت اللقاحات في القضاء النسبي على شلل الأطفال وبات العالم على وشك التخلص من هذا المرض.

وقال الحمادي إن التقدم العلمي أسهم في الانتقال من مجال تطوير لقاحات الأمراض المعدية إلى مجال تطوير اللقاحات ضد الأمراض المزمنة مثل لقاح فيروس التهاب الكبد الوبائي الذي يملك القدرة على حماية الإنسان من تليف الكبد والسرطان، وكذلك اللقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري الذي يحمي المرأة من سرطان عنق الرحم.

وعن فوائدها ودورها في مواجهة الأمراض المعدية، عدّدَ الحمادي ثلاث منافع تقدمها اللقاحات للإنسان والتي تأتي في مقدمتها حمايته من الإصابة، أو منع ظهور أعراض المرض عند الإصابة به، وعلاوة على ذلك تستطيع اللقاحات تقليل المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالمرض، فضلاً عن تقليل فرصة انتقال الميكروب من المصاب إلى غير المصاب.

وأجاب عن مجموعة من الاستفسارات خلال الإحاطة، حيث كشف أن زيادة نسبة الإصابات بين المواطنين إلى 30% خلال الفترة الماضية، ترجع في المقام الأول إلى الزيارات الاجتماعية وتهاون البعض في الإجراءات الوقائية.

وأكد الحمادي أن الجهات المختصة تقوم يومياً برصد كافة المتغيرات المتعلقة بأعداد الحالات والإصابات الخاصة بمختلف الجنسيات في الدولة، مشدداً على أنه قد تم الإعلان عن الزيادة في أعداد الإصابة بين المواطنين بعد أن تم رصد هذا المؤشر المقلق، وحفاظاً على صحة وسلامة الجميع.

وأوضح الحمادي أن البعض يربط بين فتح الأسواق والمطاعم والمراكز التجارية في مقابل التشديد على التجمعات المنزلية، موضحاً أن التجمعات التي تقام في الأماكن العامة تتم تحت متابعة الجهات المختصة وبمراعاة كافة التعليمات والإجراءات الوقائية مثل تطبيق التباعد الجسدي وكشف الحرارة والتعقيم، على عكس التجمعات المنزلية التي لا يمكن مراقبتها وغالباً ما يتم التغاضي خلالها عن الإجراءات الوقائية مثل لبس الكمامات.

وفيما يتعلق بمدى موثوقية فحص الدم بالليزر لتشخيص فيروس كورونا المستجد، أجاب الحمادي بأن هذا النوع من الاختبارات والفحوصات يساعد في التعرف السريع على أي تغيرات في الدم وهو ما قد يشير إلى الإصابة، ولكن لا يثبتها بشكل نهائي، مشدداً على أن فحص «تفاعل البوليميراز المتسلسل» PCR هو الأكثر دقة في إثبات التشخيص والتعافي.

أسلحة دفاعية

وأوضح الحمادي أن جهاز المناعة في جسم الإنسان يقوم عند الإصابة بالفيروس بتطوير أسلحة دفاعية تحدث تغييراً في الدم وتستغرق هذه العملية فترة 3-10 أيام، مشيراً إلى أن أول نوع من الأسلحة الدفاعية يتم انتاجه يعرف باسم IgM، وهو سريع ولكنه مؤقت ويثبت وجوده في الدم حدوث إصابة حديثة كما يمكن أن يثبت أن الشخص ما زال يحمل الفيروس.

وأضاف الحمادي أن جهاز المناعة يقوم لاحقاً خلال فترة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين بعد الإصابة بإنتاج النوع الثاني من الأسلحة وهو IgM، الذي يشكل المناعة المستدامة أو طويلة الأجل، ويشير وجوده إلى حدوث إصابة سابقة حتى مع عدم ظهور أعراض على المصاب، كما يشير إلى أن الشخص لديه مناعة ضد الفيروس إما بسبب إصابة سابقة أو بسبب تناول التطعيم.

وشدد الحمادي على أن هذه العملية تعني أنه من الممكن أن يحمل الشخص الفيروس لعدة أيام قبل أن يطور الجسم الأسلحة المناعية التي قد يستغرق إنتاجها فترة تتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع بعد حدوث الإصابة.

بعد الحصول على لقاح كورونا طريقة الإنهاء على الفيروس

بات القضاء على فيروس كورونا يتوقف إلى حد كبير على توفر لقاح آمن، فيما يعتقد الخبراء أنه سيكون جاهزا بحلول أوائل العام القادم، بعد تجارب واعدة في أكثر من مكان في حول العالم.

لا شك أن الحصول على لقاح ما هو إلا خطوة الأولى في طريق العودة إلى الحياة الطبيعية، إذ لابد أن يكون اللقاح فعالا بنسبة عالية لدى عدد كبير من السكان، للتأكد من أن الجائحة آخذة في الانحسار فعلا.

وكي تعرف مدى فعالية أي لقاح في القضاء على وباء كورونا وصولا إلى الإصابة رقم صفر في العام، استخدم باحثون أميركيون نموذجا حسابيا لمحاكاة سيناريوهات مختلفة في هذا الصدد، وفق ما ذكرت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأميركية.

علاوة على ذلك أبانت نتائج المحاكاة أنه إذا حصل 75 % من السكان على لقاح كوفيد-19، فيجب أن يكون فعالاً بنسبة 80 % على الأقل لإنهاء الوباء بشكل كامل من دون أي تدابير أخرى.

ومن أجل فهم هذه النتيجة أكثر، نأخذ مثلا دور اللقاح في التقليل من الإصابة بالإنفلونزا العادية التي تصيب ملايين البشر في العالم سنويا، لا سيما في فصل الشتاء.

من ناحيتها أكدت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية، في هذا الصدد، إن التطعيم ضد الإنفلونزا يقلل من خطر الإصابة بها بنسبة تتراوح بين 40 % و60 %، وها نحن نتعايش معها.

أما بالنسبة للأرقام التي أطلقها الباحثون بشأن فعالية أي لقاح قادم ضد فيروس كورونا لا تبدو منطقية بالنسبة إلى أنتوني فاوتشي، ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

فقد عبر الرجل عن أمله في الحصول على لقاح فعال بنسبة 75 % في أحسن الأحوال، على الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قالت في يوليو الماضي إنها ستسمح بلقاح حتى لو كانت فعاليته لا تتجوز 50 %.

وذكر مؤلفو الدراسة المبنية على المحاكاة إن الخبر السار هو أن لقاحا بنسبة فعالية تتراوح بين 60 % و80 % يمكن أن يظل له تأثير على الوباء، مما يقلل من الحاجة إلى تدابير احترازية.