تسريح الوافدين
تسريح الوافدين

بسبب تداعيات فيروس كورونا فإن التسريح الجماعي يشكّل خطراً... وشركات الإمارات الأكثر اعتماداً على الوافدين ثم قطر فالكويت

وفي هذا السياق افادت وكالة «بلومبرغ» في تقرير لها انه منذ عام 1930 لم يشهد العالم ركودر اقتصاديا  مثل الان  حيث بات يهدد الملايين من الوظائف التي يشغلها الوافدون في المنطقة، البالغة كلفتها 1.6 تريليون دولار من إجمالي كلفة الوظائف في الاقتصاد الخليجي، ما سيضرّ بوضع الوافدين، لا سيما في القدرة على فتح حساب مصرفي أو استئجار شقة أو الحصول على خط هاتف، إذ كل ذلك يتطلب غالباً إذن صاحب العمل، كما أن العمالة الأجنبية كلها تقريباً ليس لديها طريق واضح للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية.

كل هذا بسبب صدمة انهيار أسعار النفط إلى جانب وباء كورونا، تجبران دول الخليج على إعادة التفكير في سياساتها تجاه الوافدين، الذين يشكّلون معظم القوى العاملة في القطاع الخاص

ومن جهة اخرى اوضحت  كارين يونغ، الباحثة في معهد «أميركان إنتربرايز» في واشنطن،  أن عمليات التسريح الجماعي للعمال تشكل خطراً كبيراً، لاسيّما في دول مثل الإمارات وقطر، حيث يعتمد الاقتصاد المحلي بأكمله في قطاع الخدمات على استهلاك الوافدين.
وأضافت  يونغ أن كيفية التعامل مع الوافدين من حيث وقت خروجهم، أو محاولة تجديد العقود، أو الحصول على مدفوعات نهاية الخدمة، ستحدد مدى جاذبية سوق العمل مستقبلاً، خصوصاً بالنسبة للوظائف ذات الأجور الأعلى.
وبحسب بيانات صادرة في عام 2017، فإن القطاع الخاص في الإمارات هو الأكثر اعتماداً على العمالة الوافدة في المنطقة، تليها قطر، ثم الكويت، والبحرين وعُمان والسعودية.

وبحسب ما ذكرته  لـ«بلومبرغ»، استفادت اقتصادات الخليج من ثروتها النفطية لتضخيم سكانها بالعمال الأجانب، وبناء مجتمعات استهلاكية نشطة، مبينة أنه بالنسبة للكثير من الوافدين، بات التحول نحو منطقة الشرق الأوسط مشروعاً غير مربح مع تلاشي آفاق تحقيق ذلك وسط الأزمة التي تعيشها ميزانيات دول المنطقة، وإغلاق معظم المحلات التجارية، وتعليق السفر وتأجيل البناء.
من جهته، شدد كبير الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط في وكالة «بلومبرغ»، زياد داوود، على أهمية أن يكون هدف واضعي السياسات منع الشركات من الانهيار بسبب تداعيات كورونا وحماية العاملين في القطاعات الأكثر تضرراً، لافتاً إلى أن الأداة لتحقيق ذلك يجب أن تتمحور عبر الإنفاق العام، وليس برامج الإقراض، مبيناً أنه لا يوجد بلد يريد الخروج من هذه الأزمة بخسارة شركات الطيران والنقل والضيافة والخدمات العاملة، ولن يكون أي بلد أفضل حالاً بعد هجرة العمال الوافدين.
وبحسب «بلومبرغ»، فإنه حتى مع قيام دول الخليج بطرح عشرات المليارات من الدولارات من إجراءات التحفيز الموجهة لمساعدة الشركات والبنوك على النجاة من التباطؤ، فإن معظم المبادرات تستهدف أصحاب الأعمال وليس العمال، مبينة أن العمال الذين يتقاضون رواتب منخفضة سيواجهون صعوبة في تغطية نفقاتهم. هذا وفقا لما نشرته صحيفة الراي