بنك الكويت المركزي
بنك الكويت المركزي

أزمة كورونا تضغط على البنوك و«المركزي»: شدّوا الحزام... الأسوأ ينتظركم، الإغلاق الاقتصادي يضغط بقسوة على أداء البنوك.

وفي هذا السياق صرح مصدر مطلع أن مسؤولي بنك الكويت المركزي  اكدوا زيادة شد حزام الأمان، من خلال بناء مستويات إضافية من المخصصات الاحترازية، على أن تكون بأعلى معدل ممكن، وإن جاء ذلك على حساب معدلات الربحية».

وافاد المصدر ان المخصصات الإضافية المطلوبة ستكون للتحوط من أزمة كورونا التي تعد الأكثر تقلباً اقتصادياً، لجهة الأثر الجماعي، مضيفين أن تأثيرها اقتصادياً سيكون أكبر حتى قياساً بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008.

الجدير بالذكر ان مسؤولو «المركزي»، قالوا فيها لمسؤولي البنوك «استعدوا... وكونوا مخصصات إضافية، حتى لو اضطررتم لعدم إعلان أرباح، ولا تتطلعوا بنتائجكم المالية لـ2020 عن معدلات 2019، فلن أوافق لأي بنك أن ينمو بأرباحه في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تتطلب التحوط والحذر من باب الحكمة».

واضاف المصدر  أن النقاش المصرفي الرقابي الذي فتح بين «المركزي» ومسؤولي البنوك، أشار إلى أن أكبر تحديات كوروناً أنه خلف أزمة «سكرت» بسببها كل القطاعات الاقتصادية، حيث تضررت جميع الأعمال، ليس لسوء إدارتها أو للخيارات الاستثمارية المتهورة كما جرت العادة من بعض الشركات، لكن هذه المرة قهراً وجماعياً.
وتابع مسؤولو «المركزي» بالقول «نحن على ثقة بأن النظام المصرفي المحلي سليم، لكن حافظوا أكثر على قوة القطاع، بأن تستعدوا لأسوأ أزمة غير مسبوقة، خلال الأيام المقبلة»،

مؤكدين أهمية بناء طبقات إضافية من المخصصات، في مسعى لزيادة المصدات الحمائية من انعكاسات كورونا اقتصادياً.وأوضح المصدرأن هناك توافقاً رقابياً ومصرفياً على أن ضغوطات تداعيات كورونا ستزداد على أداء البنوك المالي عن 2020، مدفوعة ببيئة التشغيل غير المستقرة نهائياً، ما يستوجب العمل في الأيام المقبلة وفقاً لسيناريو مصرفي متشدد للغاية.

وأفاد أنه إذا كان لا يمكن التنبؤ بأرقام محددة لتباطؤ الأعمال المصرفية خلال العام بسبب ضبابية المشهد، لا سيما وسط التحذيرات المتنامية من التداعيات السلبية الناجمة اقتصادياً عن انتشار الفيروس، إلا أن هناك تقاطعاً على أن الأثر المالي على البنوك عامة سيكون بالتأكيد سلبياً، وأن أثر ذلك سيظهر بوضوح بدءاً من الربع الثاني تحديداً حتى نهاية العام، ما لم تتدخل الحكومة،وتقدم حزمة تحفيزية قوية وبسرعة للاقتصاد تدعم بها جميع القطاعات.

ومن نافل القول إن لدى البنوك الكويتية وبشهادة جميع وكالات التصنيف العالمية معدلات عالية من السيولة تحولت إلى فوائض للدرجة التي شكل امتصاصها في ظل ارتفاعها مقابل تراجع الفرص المناسبة أعباءاً، علاوة على تمتعها برساميل قوية تجعلها في وضع جيد للتعامل مع تحديات غير متوقعة لجهة الملاءة المالية والسيولة، بحسب ما نشرته صحيفة الراي الكويتية.