تعطيل الدوام الرسمي في العديد من المدن لاسباب تتعلق بالامان
تعطيل الدوام الرسمي في العديد من المدن لاسباب تتعلق بالامان

البدأ في تعطيل الدوام الرسمي في العديد من المناطق لهذه الأسباب، حيث قررت الحكومات تعطيل الدوام الرسمي في العديد من المدن والمناطق نتيجة لأسباب تخص الامن والامان

واعرب بيان حكومي عراقي بأن هذا القرار اتخذ استنادًا إلى تقارير الهيئة العامة للأنواء الجوية.

راميا المحافظين صلاحية تعطيل الدوام الرسمي في محافظاتهم في حالة وصول درجات الحرارة يوم غد إلى 50 مئوية أو أكثر, مستثنيًا من القرار الدوائر الصحية والأمنية والخدمية.

تعطيل الدوام في العديد من المدن بسبب أزمة الكهرباء والحرارة

تكررت على ما يظهر سبحة إعلان العطل الرسمية في عدد من المحافظات العراقية مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، لما فوق نصف درجة الغليان، والمترافق مع الانخفاض الحاد في عدد ساعات تزويد المواطنين بالكهرباء، وتعالي الدعوات الشعبية والحقوقية لمعالجة شح الطاقة الكهربائية، وتعطيل الدوام في البلاد ولو جزئيا.

فقد صرحت محافظتا البصرة وديالى عن تعطيل الدوام الرسمي ليومي الأربعاء والخميس، مع تخفيض عدد ساعاته بقية أيام الأسبوع، وفي محافظة النجف، أعلن عن أن يوم الخميس سيكون عطلة نظرا لارتفاع درجات الحرارة. أما في محافظة صلاح الدين، فقد تقرر تقليل الدوام الرسمي ساعة واحدة طيلة الشهرين القادمين.

وداخل محافظة الديوانية تم تعطيل الدوام الرسمي لأيام الخميس من كل أسبوع، لحين استقرار الأجواء المناخية، وتخفيض ساعات الدوام لغاية الواحدة ظهرا.

ومن المحتمل المراقبون أن تتسع الدائرة لتشمل محافظات أخرى، حتى أن ثمة من يتحدث عن إمكانية إعلان حكومي وشيك عن تعطيل جزئي عام.

ودخلت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية على الخط، مطالبة: "الحكومة وكافة مؤسسات الدولة والسلطات المحلية في المحافظات كافة إلى تقليص ساعات الدوام الرسمي لغاية الساعة 1 ظهرا لحين انتهاء هذه الموجة".

وابانت أن: "ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية وقلة تجهيز ساعات الكهرباء تؤكد المخاطر الصحية والنفسية التي تلحق بالمواطن".

ووفقا لهيئة الأنواء الجوية العراقية (الأرصاد الجوية)، وتنبؤات خبراء الطقس والمناخ، فإن صيف العراق هذا العام سيكون شديد الحرارة، وأن درجات الحرارة خلال الشهور الثلاثة المقبلة، ستكون حسب التوقعات عالية أكثر من المعدل السنوي لها.

وتدخل أزمة الكهرباء الحادة متفاعلة مع موجة الحر الشديدة، منذرة بإحداث أزمات سياسية واجتماعية في البلاد، حيث قدم وزير الكهرباء العراقي ماجد حنتوش الثلاثاء، استقالته إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، على خلفية استفحال الأزمة الكهربائية هذا الصيف.

ويذكر المواطن رعد جاسم وهو من أبناء إحدى محافظات الفرات الأوسط، ويقيم في إقليم كردستان العراق، في حوار مع "سكاي نيوز عربية": "مع الأسف كم هو مخجل ومحزن أننا في هذا العصر كعراقيين، لا زال شغلنا الشاغل التفكير في توفر الكهرباء من عدمه، في حين أن شعوب المنطقة والعالم تجاوزت هذه المشكلة منذ عقود طويلة وأكثر".

ويتابع المواطن مضيفا: "الكهرباء في عصرنا الراهن هي كالطعام والشراب تماما، فهي ليست ترفا يمكن الاستغناء عنه، حيث أن كل شيء مرتبط بالطاقة الكهربائية ويعمل وفقها، لكننا محرومون منها كما من أشياء أخرى أساسية كثيرة".

ويضي ايضا: "حتى هنا في الإقليم فإن واقع الكهرباء ليس بأفضل حالا منه في بقية مناطق العراق، ما يعني أن الأزمة عامة وأن هم شح الكهرباء بل وانعدامها، هو هم شعبي يجمع العراقيين ككل".

ويعاني العراق طيلة العقود الماضية من عجز كبير في توفير الطاقة الكهربائية خاصة خلال فصلي الصيف والشتاء، حيث يزداد الاستهلاك والطلب عليها، لدرجة أن أوقات تزويد المواطنين بها تتقلص لساعات قليلة جدا خلال اليوم.

ووفقا لما أكده الخبراء في قطاعات الطاقة، فإن العراق يحتاج أقله إلى ضعف إنتاجه الحالي البالغ أقل من 20 ألف ميغاواط من الكهرباء، كي يتمكن من حل مشكلة نقص الطاقة الكهربائية المزمن.

وحسب تقديرات وزارة الكهرباء العراقية، فإنه يجب رفع سقف إنتاج الطاقة الكهربائية على الأقل إلى نحو 30 ألف ميغاواط، كي يتمكن العراق من تأمين الكهرباء على مدار اليوم.