اشتكى عمانيون ووافدين من قرارات صادمة بالنسبة لهم تمثلت في اقتطاع روابتهم بنسب من 30% فيما تجاوزت مؤسسات هذه النسبة دون وجود ضوابط قانونية لذلك.

اعتبار صندوق النقد الدولي ان السلطنة بحاجة الى سعر نفط 78 دولار للبرميل لتفادي أي عجز في الموازنة العامة. وفي عام 2019 بلغ العجز 7% من الناتج المحلي ومن المتوقع بالتالي ان يرتفع العجز في 2020 بعد الصدمة المزدوجة من كورونا والنفط. 

ويأتي ما يقرب من 60% من إجمالي الإيرادات المالية من النفط ، في حين ان 80% من إجمالي الإنفاق العام يذهب إلى الإنفاق الاستهلاكي، بما في ذلك الرواتب العامة، ودفع الفوائد والإعانات الحكومية. 

وكانت الحكومة قد أرجأت مرة أخرى إدخال ضريبة القيمة المضافة المخطط لها بنسبة 5 % حتى عام 2021. وبالرغم من أن هذا يمكن اعتباره امر إيجابي لمبيعات التجزئة، إلا أن عدم وجود زيادة كبيرة في الإيرادات غير النفطية قد يؤثر على المدفوعات التي تدفعها الحكومة لقطاعات أخرى وخاصة قطاع البناء.

علاوة على ذلك،  فإن أي تخفيضات في المشاريع الاستثمارية ستؤثر حتما بشكل سلبي على قطاع الأعمال. 

من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بشكل حاد في العام الحالي بسبب جائحة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط. وساهمت تدابير الاحتواء لإبطاء انتشار الفيروس في الانخفاض الشهري في التوظيف في القطاع الخاص في كل من أبريل ومايو، ولا سيما بين العمال الأجانب.

وزاد التراجع الأخير في أسعار النفط في تفاقم الأمور وأجبر الحكومة على خفض ميزانيتها السنوية بنسبة 5% أخرى في مايو، بالإضافة إلى خفض 10% المعلن عنه في أبريل. 

وعلى الرغم من المساحة المحدودة للمناورة المالية، علقت الحكومة العديد من ضرائب الأعمال وأجلت سداد قروض الأعمال المدعومة من الحكومة لمساعدة الشركات المتعثرة. 

علاوة على ذلك، تم تخفيف تدابير الاحتواء تدريجيًا على مدار الأسابيع العديدة الماضية، والتي يجب أن تدعم عودة النشاط الاقتصادي.