عالم استراتيجي يلح بـ"مشروع وطني لتعدد الزوجات"يؤكد أن نفتقر للقوة السكانية
عالم استراتيجي يلح بـ"مشروع وطني لتعدد الزوجات"يؤكد أن نفتقر للقوة السكانية

عالم استراتيجي يلح بـ"مشروع وطني لتعدد الزوجات"يؤكد أن نفتقر للقوة السكانية حسبما ذكر صحيفة سبق اﻹلكترونية ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر عالم استراتيجي يلح بـ"مشروع وطني لتعدد الزوجات"يؤكد أن نفتقر للقوة السكانية .

صحيفة الوسط - أثبت الخبير الاستراتيجي اللواء طيار متقاعد عبدالله بن غانم القحطاني أن السعوديين يمتلكون كل وسائل القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والمعرفية واستراتيجيات التخطيط التنموي طويل الأجل؛ إلا أنهم يفتقرون إلى عنصر استراتيجي محرك لكل القوى الأخرى، ألا وهو عنصر القوة السكانية، وطرح حلاً يتمثل في أستعراض مشروع وطني لتعدد الزوجات يكون محكوماً بالقوانين والضوابط الشرعية.

وذكر "القحطاني": ليس الهدف من العنوان مجرد القضاء على العنوسة؛ فهي ليست مشكلة كبيرة حالياً بالسعودية، وحتى مع افتراض أنها قائمة فهي ليست خارجة عن التَحَكُّم المجتمعية، وليست ببعيدة عن تدخل المؤسسات الرسمية إذا ما أرادت ذلك.

أرقام الإحصاء

وأضاف: في عام ١٤٣٨هـ ذكرت الهيئة العامة للإحصاء في توضيح لها نشرته "صحيفة الوسط" في حينه، أن مجموع العوانس بالمملكة نحو ٢٢٧ ألف فتاة من اللاتي تجاوزن عمر ٣٢ عاماً ولم يتزوجن، وهذا العمر قد يكون مقبولاً مع التغير الذي طرأ على نمط حياة المجتمع وتأخير مرحلة الزواج.

​وأردف: السعوديون يحتاجون إلى عنصر القوة السكانية التي تتناسب مع مساحة البلاد الشاسعة، التي هي بحجم قارة، وذات حدود برية وبحرية طويلة.

تأثيرها أعظم

وتابع: ليست المسألة هنا مقارنة المساحة بعدد السكان وحسب، رغم أهمية ذلك ومنطقيته، لكن هناك ما هو أبعد ويترتب على ذلك الخلل، حيث إن السعودية وبكل وضوح ليست كغيرها من دول المنطقة العربية، وليست كدول الإقليم الكبرى الأخرى كإيران وتركيا، فالسعودية دولة تأثيرها أعظم وأهم وأبعد من تأثير جميع تلك الدول بالنسبة لقضايا المنطقة والعالم سياسياً ودينياً واقتصادياً وأمنياً واستراتيجياً.

مجرد تهويل

وذكر "القحطاني": لا يجب الالتفات إلى من يرى أن مضاعفة مجموع سكان البلاد لمرات، والذي لن يحدث بين يوم وليلة سيكون عبئاً خطيراً وعائقاً في وجه التنمية، أو أنه سيشكل ضغطاً على البنى التحتية ومؤسسات التعليم، فهذا غير صحيح، ومجرد تهويل ومحاولة لتطبيق أبحاث فاشلة في دول أخرى هي لا المزيد لزيادة السكان بالدرجة الأولى، بل المزيد لإصلاح السياسات ومنع الفساد المتغول، وإيقاف إِنْفَـاق كل الثروات والمداخيل لمصلحة الرئيس والطائفة والحزب، بدلاً من إنفاقها على صحة الإنسان وتعليمه، وعلى التنمية والبنى التحتية والتطوير والازدهار، كما تفعل السعودية التي لا تتوقف بمناطقها عجلة العمران والتحديث وإنشاء المرافق والخدمات السطحية والتحتية.

الحالة المصرية

وأضاف: قوة مصر العزيزة كمثال هي فقط بعدد سكانها، وليست بأي شيء آخر، وعلى هذه القوة السكانية المصرية بُنيت جيوش ثقافية وعسكرية وفنية وفكرية، وهي التي منعت مصر ألا تصبح مثل طربلـس وسوريا والعراق واليمن وإيران كذلك، وتعثر مصر تنموياً وصناعياً صحيفة الوسط انفجارها السكاني بعشرات السنين، وله أسبابه السياسية والإدارية.

قوة وطنية

وأردف: الهدف هو أن تصبح القوة السكانية السعودية هي القوة الوطنية الأولى التي عليها يتم سد الاحتياجات الوطنية بالعقول والأيدي الماهرة والصناعية، وإحلالها مكان الملايين من الفنيين الأجانب، وأن تستحوذ على أهم أسواق ومشاريع دول مجلس الترابط المشترك الخليجي واليمن وحتى بغداد مستقبلاً.

تعدد الزوجات

وتابع: يوجد تَـسْوِيَة وحيد قابل للتطبيق شرعاً وعرفاً لغرض تصحيح هذا الخلل الاستراتيجي، وهذا الحل هو تعدد الزوجات إلى المثنى وصولاً إلى الرباع، وبشكل أوسع في كل مناطق المملكة بحسب الإمكانية والاستطاعة لكل حالة، مع تدخل حكومي مباشر وجادّ للترغيب وللمساعدة كذلك على تخفيف الأعباء وفرض إعطاء الأولوية للمطلقات والأرامل ثم للعانسات، مع منع كبار السن من الزواج بغير من يناسبن إمكاناتهم وأعمارهم ممن صحيفة الوسط لهن الزواج، وبفارق عمري مقبول، ومنع الزواج من غير السعوديات لمدة 30 عاماً أو أقل أو أضـخم.

ليس ترفاً

وذكر "القحطاني": أتمنى أن يصل هذا الأمر إلى صاحب القرار والرؤية؛ فالموضوع ليس ترفاً ولا سعياً لمنع العنوسة فقط وإشباع الاحتياجات، بل هو مصلحة وطنية كبرى تتمثل في تحقيق مصالح واحتياجات الدولة التنوية الشاملة، في ظل رؤية جديدة تتطلب أن يكون مجموع السكان على الأقل خلال العشرين عاماً القادمة لا يقل عن ٦٠ مليون نسمة سعودية ثم إلى ما هو أبعد، وهذا معقول جداً وممكن ويتناغم وحجم وأهمية الدولة ومسؤولياتها المتعاظمة طردياً، والعدد الحالي لا يكفي.

نقطة ضعف

وأضاف: هذا العامل السكاني حالياً هو نقطة ضعف مؤثرة على قرارات وسياسات ومشاريع الدولة داخلياً وخارجياً، عملياً ومعنوياً، وهو ذاته يشكّل نقطة قوة لمصلحة موقف الأعداء وكثير من الأصدقاء.

وأردف: علينا تصور كيف يمكن حدوث تحول استراتيجي سعودي مستدام ومتقدم يبنى بقوة طاقاته البشرية الكافية "الشعب" نحو أفق أبعد مما هو في المنظور الحالي، ويتوسع أفقياً وعمودياً، داخلياً وخارجياً، وفي حال تم استقبال أضـخم من ٣٠ مليون حاج ومعتمر علي المدار السنويً، بينما مجموع السكان هنا ٢٠ مليوناً فقط، ويحاصر هذا الرقم ظاهرة تأخر سن الزواج وعنوسة تبدو في زيادة، إضافة إلى عامل تحديد النسل غير المعلن في المجتمع.

احتياجات النهضة

وتابع: مجموع السكان بالمملكة المشار إليه والمرجو تحقيقه بأسرع وقت هو لغرض الإيفاء باحتياجات النهضة السعودية القائمة وتحقيق استمرارها بلا تَمَكُّث.

وذكر "القحطاني": هذا المطلب البشري المهم المرجو يُعتبر القاعدة الذهبية التي ستمكّن الدولة من النجاحات الدائمة في زمن السلم وفي حالات الطوارئ، وستمكّن هذه القاعدة الدولة وخططها من التغلب على قوى إقليمية مجاورة تهددنا بقوة تفوقها السكاني.

ثروة وطنية

وأضاف: الحل الوحيد لمضاعفة القوة الاستراتيجية البشرية الوطنية السعودية هو استغلال مورد كبير وثروة وطنية هائلة متاحة بكل سهولة وهي بين أيدينا وذات تأصيل شرعي وتحظى بقبول شعبي يتمثل في تطبيق تعدد الزوجات؛ بهدف تكثيف الإنتاج البشري "النسل" بضوابط العدل وبحماية ودعم الدولة، وهذا مطلب مهم ولا يتطلب أضـخم من الترغيب والمساعدة البسيطة والتشجيع.

واقع قادم

وأضاف: بغير هذا الحل الممكن والمرغوب فيه قد نكون مستقبلاً كسعوديين أقلية في بلادنا مقارنة بالأجانب الفنيين والخدميين والمشغلين للمشاريع ومقارنة بملايين الحجاج والمعتمرين بشكل دائم ومعهم أفواج السواح القادمين، إضافة إلى المتطلبات البشرية الأجنبية؛ للمساعدة في توطين التكنولوجيا العالمية والصناعات الوطنية المشتركة القادمة، وكل هذا واقع قادم وليس تهويلاً.

ردع بشري

وتابع: أليس الكثير من الشباب في المملكة يتغنون بالزواج التعددي؟ فلماذا لا يصبح مشروعاً وطنياً تحت القوانين والضوابط الشرعية للحصول على أعظم تنمية مستدامة ستحقق لنا التفوق الوطني في كل الاتجاهات حتى في مجال الثقافة، وفي حماية المجتمع، وللحق فإن الفتيات متفاعلات وإيجابيات في هذا الموضوع، لكن المشكلة تكمن في الشباب، وفي غياب المشروع الوطني المشجع ذي الهدف الاستراتيجي في هذا الجانب.

وذكر "القحطاني": هذه المنطقة ستبقـى ملتهبة سياسياً وعسكرياً وذات حساسية شديدة، ومن يمتلك سلاح الردع البشري هو الأكثر تأثيراً، وبلا تكلفة عالية والمملكة العربية السعودية ستبقى هي الضابط الوحيد للمنطقة بأكملها شئنا أم أبينا، وتحتاج إلى كثافة بشرية أعلى.

وأضاف: القوة البشرية العالية هي الحاسمة في الميدان تنموياً وفكرياً وعسكرياً وأمنياً، وهي الورقة الأقوى حتى من البترول الخام والغاز تأثيراً على مسارات السياسة للحصول على الممكن، وتبقى القوة السكانية هي أساس البقاء وسر بناء الحضارة وردع الأعداء.

برجاء اذا اعجبك خبر عالم استراتيجي يلح بـ"مشروع وطني لتعدد الزوجات"يؤكد أن نفتقر للقوة السكانية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية