ملحمة بطولية للعاملين بمستشفى الحسين: فدينا المرضى بنفسنا في الحريق
ملحمة بطولية للعاملين بمستشفى الحسين: فدينا المرضى بنفسنا في الحريق

ملحمة بطولية للعاملين بمستشفى الحسين: فدينا المرضى بنفسنا في الحريق

حسبما ذكر صدي البلد ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر ملحمة بطولية للعاملين بمستشفى الحسين: فدينا المرضى بنفسنا في الحريق .

صحيفة الوسط - تفقد "صدى البلد" مستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة، الذي نشب فيه حريق السبت، برفقة الدكتور إبراهيم الدسوقي مدير مستشفى العباسية، فعلى بُعد خطوات من البوابة الرئيسية يقع المبنى الجديد الذي وقع فيه الحادث، تحديدا في الدور الرابع بقسم الرمد، فالردهة الطويلة التي كانت تعج بالمرضى والأطباء، أصبحت خالية تماما كباقي المبنى الذي تم إخلاؤه.

ظلام تام في مكان الحريق تحسبه بسبب فصل الكهرباء وبمجرد الاقتراب تلاحظ أنه حقيقي، يغطي السقف والجدران أكوام وأكوام من السواد، ويزين الجدران سلوك الكهرباء المنصهرة لتجاور أسرة المرضى، التي ما زال عليها طعامهم وأغراضهم، حيث تركوها للنجاة بحياتهم، كل الأثاث والأجهزة الطبية في الدور تحولت إلى خردة محترقة لا يبَـانَ من معالمها شيء، ورغم شدة الحريق إلا أن بسبب تضافر الجهود لم يتم وضع أي حالات وفاة.

كعادته يستيقظ عمرو عبدالفتاح العامل بقسم التمريض في مستشفى الحسين الجامعي، يتنقل بين كل أقسام المستشفى، يباشر عمله بنشاط ويتعامل مع استقبال المرضى بأعداد كبيرة بـ ود كبير، حتى لاحظ في تمام الثانية والنصف ظهرا تصاعد دخان من شبابيك المبنى الجديد بالمستشفى يقول: "حاولنا نطلع لقينا النار وصلت للسلم الخلفي".

لم يتردد عمرو بعدها في جمع زملائه بالمستشفى لإنقاذ المرضى "أرواحهم كانت اغلى حاجة عندنا..اتجمعنا كلنا علشان ننزلهم بسرعة"، كما ذكر لـ"صدى البلد".

كانت تلك الساعات هي الأصعب في تجمع عمرو خلال عمله في المستشفى، والذي دام لـ 15 عامًا، رغم أنه والطاقم الطبي بالكامل مجهزون للتعامل في حالات الطوارئ إلا أن ما حدث كان أسوأ مما تخيلوه: "احنا متدربين على التعامل مع الحوادث وكنا مستعدين من أيام ثورة يناير بس دي أول مرة تحصل وَاقِعة كده"، موضحًا أن النيران نشبت في الدور الرابع بقسم الرمد ثم امتدت لتلحق بالأدوار الثلاثة العليا، الخامس، والسادس، والسابع.

ساعد كل من في المستشفى في إنقاذ المرضى، "الناس كلها بقت تجري وتساعد الدكاترة والممرضين والأهالي والعمال" كلً بما يستطع، فكانت الخطوة الأولى هي نقل المرضى لخارج المستشفى، "كان فيه حالات حرجة وعاملين عمليات كان لازم يطلعوا بالسلامة" كما ذكر عمرو لـ"صدى البلد".

لم تختلف جهود عمرو خلال الحريق عما قام به عم عبده الذي يعمل كـ عامل نقل في المستشفى منذ أضـخم من 20 عامًا، يجول في أرجاء في المستشفى أضـخم من اثنتا عشر ساعة بكرسي متحرك ينقل به المرضى لخارج المستشفى "بعيش على الحسنة اللي باخدها منهم"، قام عم عبده "58 عامًا) بعمله المعتاد أمس ولكن بأضعاف أعداد النقل المعتادة وبدون تلقي مال، "أنا صحتي على قدي بس دي الحاجة اللي قدرت أساعدهم بيها" كما ذكر لـ"صدى البلد".

أنهى محمد عبدالرحيم مدير الأمن في مستشفى الحسين الجامعي، وخلال عودته إلى المنزل تلقى اتصال هاتفي بضرورة الحضور مرة أخرى بسبب اندلاع حريق في الدور الرابع بالمبنى الجديد، "أول حاجة عملناها اتقسمنا ناس تخلى المكان وتنقل المرضى وجزء مسئول عن إخماد الحريق"، فكان إخلاء المكان وهو الجزء الأصعب بالتعاون مع كل العاملين بالمستشفى وأفراد الشرطة، والسلامة المهنية، فكانت إجراءات النقل رغم صعوبة الموقف إلا أنها كانت منظمة، منعًا لحدوث تكدس أمام المستشفى، كما ذكر مدير الأمن لـ"صدى البلد".

تم نقل بعض الحالات الحرجة والذي كان بعض منها في الرعاية المركزة هو الجزء الأصعب، ولكن بأمر من العميد ورئيس الجامعة تم استدعاء عربات إسعاف من وزارة الصحة ومن مستشفيات الجامعة ومن مستشفى سيد جلال، لنقل المرضى لرعايات مركزة في مستشفيات أخرى، واتوبيسات أخرى مجهزة لنقل المرضى الذين حالتهم تسمح لهم بالسير والتنقل، كما ذكر مدير الأمن لـ"صدى البلد".

وأشار الدكتور إبراهيم الدسوقي مدير مستشفى الحسين وأستاذ الأنف والأذن والحنجرة لـ"صدى البلد"، خلال جولته لتفقد آثار الحريق، أن الحريق نشب بسبب ماس كهربائي في قسم الرمد، بالمبنى الجديد، وهو حديث البناء، وكان بحاجة للكثير من أعمال التطوير الهيكلية، وبالفعل كانت أعمال تطوير المكان تتم من قبل الحادث تحديدا في بداية يونيو السابق، بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وإدارة الأشغال العسكرية.

"حدوث حريق ضخم زي ده من غير وفيات ده إنجاز عظيم" هذا ما ذكر الدكتور إبراهيم أثناء تفقد مكان الحادث، موضحًا لـ"صدى البلد" أن المستشفى تستقبل يوميا أضـخم من 1200 مريض على مدار الأن، أما عن وفاة مريض في قسم الرمد بسبب الحريق، فلم يعلق مدير المستشفى الجامعي إلا بـ"سننتظر أستطلاع الأستجواب وهي التي ستبين الوفاة بسبب الحريق أم بسبب مرض" كما ذكر لـ"صدى البلد".

برجاء اذا اعجبك خبر ملحمة بطولية للعاملين بمستشفى الحسين: فدينا المرضى بنفسنا في الحريق قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : صدي البلد