خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي أوشك الموعد المحدد ولكن لا شيء قد تغيّر

خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي: أوشك الموعد المحدد ولكن لا شيء قد تغيّر

يبدو أن الوضع المتعلق بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي لم يتغير منذ أن أقرت الدول الأعضاء الثماني والعشرون اتفاقية الانسحاب في منتصف ديسمبر 2018 ومنذ الفشل في تمريرها في مجلس العموم بعد ذلك بوقت قصير.

 

وفي حين أنه لم يتبق سوى أقل من 40 يوماً على موعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، فلا يوجد حتى الآن اتفاق في الأفق.

 

في20فبراير، التقى رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، برئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي لإجراء جولة أخرى من المناقشات. تأمل "ماي" في أن تحل مقترحاتها القانونية الجديدة المُقدمة للاتحاد الأوروبي مشكلة الدعم الإيرلندي وأن تكون كافية لإقناع الاتحاد الأوروبي بتأييد اتفاقها.

 

ولكن، كما أعلن المستشار فيليب هاموند مؤخراً، "من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لن يفكر في استبدال الدعم بمثل هذا الترتيب البديل الآن، من أجل التصدي لتحدينا الحالي".

 

وبالفعل، فإن الترتيب البديل - "تسوية مالثوس" - سوف يتطلب بالتأكيد "تغييرات كبيرة في تشريعات الاتحاد الأوروبي وممارسات الجمارك التي قد تحتاج إلى التفاوض مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وغيرها".

 

في الوقت الذي يقترب فيه الموعد الرسمي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (29 مارس)، يبدو أن احتمال عدم التوصل إلى اتفاق يتزايد كل يوم. ومع ذلك، هناك سيناريو بديل يمكن أن يؤدي إلى قرار حكيم: تأجيل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وتمديد مهلة عامين للخروج من الاتحاد الأوروبي.

 

ورغم ذلك، فبما أن المملكة المتحدة لم تطلب هذا التأجيل، فإن كلا الطرفين الآن يركزان على الاستعداد لعدم وجود اتفاق لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

 

إن هذا الوضع واضح للغاية، حيث يعني أن المملكة المتحدة ستغادر الاتحاد الأوروبي بدون أي اتفاق. والأكثر من ذلك، أن ذلك يعني أيضًا أنه لن تكون هناك فترة انتقالية (21 شهراً) وأن الشركات والهيئات العامة، وكذلك المستهلكين في حاجة إلى الاستجابة الفورية للتغييرات التي تتبع مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي.

 

إن هذا الوضع سيعني بالتأكيد أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيكون صعباً لأن المملكة المتحدة ستخرج بالكامل من الاتحاد الأوروبي (السوق الموحدة والاتحاد الجمركي).  وهذا بدوره قد يكون له تأثير سلبي على الأسواق المالية، وخاصةًالفوركس، الأمر الذي يمكن أن تجلب فرصاً رائعة للتداول.

من بين العديد من أزواج عملاتالفوركس، فإن أكثرها تأثراً هي تلك المرتبطة بالجنيه الإسترليني، وخاصة الجنيه الإسترليني/ اليورو والجنيه الإسترليني/ الدولار الأمريكي. لقد تضرر الجنيه الإسترليني من حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي والمخاوف بشأن ما إذا كانت المملكة المتحدة ستتمكن من الوصول إلى اتفاق وما عواقب ذلك على نموها الاقتصادي.

 

مع اقتراب خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لا يمكن لأحد أن يعرف حقيقة ما الذي سيحدث للجنيه الإسترليني. ومع ذلك، فمن المهم إبراز أن هناك عوامل أخرى تؤثر على قيمة الجنيه الإسترليني.

 

إن المصارف المركزية لها التأثير الأكبر علىسوقالفوركس. تعتبر الأرقام المتعلقة بالتضخم والنمو والعمالة من أهم العوامل التي تؤثر على تقرير السياسات النقدية.

 

وحيث إن الاضطرابات المتعلقة بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي قد جعلت الجنية الإسترليني يشهد انخفاضًا على مدار السنوات الثلاث الماضية، فلا تدع هذا الوضع يؤثر سلباً علىصفقات الفوركسالخاصة بك - واحرص، بدلاً من ذلك، على الاستفادة من هذا التقلب بحكمة لصالحك.