أمر ملكي بإصلاح نظام الكفالة وإلغاء جريمة الهروب وخفض المقابل المالي

أعلنت السعودية عن خطط جديدة لتخفيف القيود التعاقدية للعمال الوافدين بهدف تحسين نظام الكفالة المثير للجدل والمعمول به منذ نحو سبعة عقود والذي تنتقده المنظمات الحقوقية منذ سنوات طويلة. لكن الإصلاحات لا تشمل عاملات المنازل.

أمر ملكي بإصلاح نظام الكفالة ، اليوم قد أعلنت السعودية ، عن خططها لتخفيف القيود على ملايين العمال الوافدين اعتبارا من منتصف آذار/مارس المقبل، لإجراء إصلاحات مهمة على نظام الكفالة الذي لطالما طالبت منظمات حقوقية بإلغائه بالكامل ، وإلى الآن يربط نظام الكفالة العمال الأجانب وعددهم نحو 10 ملايين في المملكة الثرية، بمشغِّليهم السعوديين مباشرة عبر منح هؤلاء صلاحية التحكم بمسألة تجديد الإقامة وحركة الدخول والخروج وغيرها.

ومن هنا فقد قال عبد الله بن ناصر أبوثنين نائب وزير الموارد البشرية في تصريحات للصحفيين أن هذه الإصلاحات التي اقرها خادم الحرمين "تستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق عمل جذّاب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل، حيث تقدم ثلاث خدمات رئيسية هي خدمة التنقل الوظيفي وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي".

في خطوة "تشمل جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص"، وعلي حسب حسب الوزارة، فإنّها ستسمح للعامل الوافد الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل الأول. كما أنّها ستتيح "خدمة الخروج والعودة" للعامل الوافد بالسفر خارج المملكة وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيا".

بيد أنه من غير الواضح ما إذا كان يتوجّب موافقة صاحب العمل على ذلك ، وسوف يتمكن العامل أيضا من "المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونيا دون اشتراط موافقته"، إضافة إلى "إمكانية مغادرة المملكة مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد".

هذا ولم يتطرّق بيان الوزارة إلى جريمة "الهروب"، والتي بموجبها يمكن لأصحاب العمل الإبلاغ عن اختفاء العامل، مما يعني أنه يُصبح تلقائيا بدون وثائق ويمكن اعتقاله وسجنه وترحيله ، غير أنّ سطام الحربي وكيل الوزارة أكّد في مقابلة مع وكالة بلومبرغ المالية الأربعاء أن الإصلاحات تشمل إلغاء "الهروب" واستبداله بنظام يحدد آليات إنهاء عقود العمل.

ومن الجذير بالذكر أن هذه الاصلاحات لا تشمل العاملات في المنازل وعددهن نحو 3,7 ملايين، حسبما أكّد الحربي. وتطالب منظمات حقوقية بإلغاء شرط إلزام العامل الوافد بأن يكون لديه صاحب عمل كفيل لدخول البلاد، ومنع المشغلين السعوديين من إمكانية إلغاء تصاريح الإقامة في أي وقت ، والأسبوع الماضي شددت منظمة هيومن رايتش ووتش .

في تقرير أنه إذا أرادت السعودية إلغاء نظام الكفالة فعليها "معالجة كل عنصر من هذه العناصر". وتابعت "بُنيت ثروة السعودية واقتصادها على ظهر ملايين العمال الوافدين، وحان الوقت لتغيير جذري بمنحهم الحماية القانونية وضمانات الحقوق التي يستحقونها"، وخلال أزمة فيروس كورونا المستجد، وجد كثير من العاملين الأجانب أنفسهم عالقين في دوامة من الديون ولا يسمح لهم بالمغادرة قبل تسديدها، فيما دعا سعوديون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى طردهم واتهامهم بنشر الوباء.