هواء البحر
هواء البحر

في تجربةٍ غريبةٍ وفريدة من نوعها من اجل مجابهة فيروس كورونا «كوفيد 19 المستجد» الوقوف لمدة 10 دقائق أمام هواء البحر.

بدأ نادي طبي في مستشفي «ديل مار» بإسبانيا في إجراء محاولات لاختبار ما إذا كانت الرحلات البحرية لمرضى كوفيد 19 واستمتاعهم لوقت بأشعة الشمس على شاطئ البحر قد تعاون في مداواتهم، وترقية مناعتهم وقدرتهم على لقاء الفيروس التاجي.

وفي واحدة من هذه المساعي، وحط دكتور يصاحبه 3 ممرضات، سقيمًا يلقب فرانسيسكو إسبانا بعد أن أمضى صوب شهرين في وحدة المراعاة المركزة بالمركز صحي، على سرير خاص مع أدوات تنفس طبية قبالة البحر.

فأغلق السقيم عينيه لمقدار وجيزة واستوعب أضخم كمية محتمل من أشعة الشمس، أكيدًا أنه من أسمى الأيام التي يتذكَّرها منذ أشهر طويلة.

وتعقيبًا على هذه التجربة، صرحت الدكتورة جوديث مارين من الفرقة الرياضية الطبي، أن ذاك قسم من برنامج «إضفاء الطابع الآدمي» على وحدات الرعاية المركزة الذي كان النادي يُجذبِّبه لفترة عامين قبل أن يضرب الفيروس المستجد إسبانيا.

وقالت مارين، إن بروتوكولات العزل الصارمة التي كان لا مفر من توثِيقها منذ منتصف آذار قد عطلت أشهُرًا من النشاطات المبذولة لدمج مرضى وحدة الرعاية المركزة مع الاحترافيين ببقية المشفى.

ونوهت إلى أنه «مع تغوُّل العدوى في نيسان وارتفاع الذين أصيبوا، تراجعنا عن كل ذلك الجهد الممتاز الذي كنا نؤديه في ميدان الاستظهار العلاجية».

واستطردت: «كنا فجأةً نرجع إلى الطقوس القديمة التي تتمثل في إستبعاد ذوي القرابة عن أحبائهم.. كان من العصيب حقًّا نقل المستجدات السيئة عبر مهاتفة تليفونية»، إلا أن منذ إرجاع تشغيل البرنامج، صرح الأطباء إنه حتى عشرة دقائق على الشاطئ يظهر أنها تُحسِّن وضعية السقيم ومعنوياته، وهو الذي ينعكس في التتمة على سلامته موجبًّا.

لكن الفرقة الرياضية الإسباني يرغب أن يوثق هذه الدلائل القصصية إلى أعظم وأكبر من ذاك، للوقوف على ما إذا كانت مثل تلك المسيرات الخارجية من الممكن أن تعاون في الشفاء على المديين الوسطي والطويل لمرضى «كوفيد 19».