علاقة «الكمامة» بتسمم ثاني أكسيد الكربون
علاقة «الكمامة» بتسمم ثاني أكسيد الكربون

وزارة الصحة تجيب وتكشف عن علاقة «الكمامة» بتسمم ثاني أكسيد الكربون خصوصاً وأن أنباء كثيرة أنتشرت في الفترة الأخيرة.

اتفق أطباء خبراء على ضرورة ارتداء الكمامة الطبية للوقاية من انتقال فيروس كوفيد 19 المستجد (كوفيد-19)، مؤكدين عدم حضور ضرر صحي لارتداء الكمامة مراحل طويلة، لافتين على أن ارتداء الكمامة مدد طويلة لا يرفع نسبة ثنائي أكسيد الكربون في البدن، أو يتسبب في مضاعفات صحية على مستخدمها، كونها مصممة لغرض معين بمعايير وخصائص تكفل سلامة مستخدميها.

وحدد الأطباء ثلاث حالات قد تتأثر بارتداء الكمامة مراحل طويلة: الأفراد الذين يتكبدون أمراض الجهاز التنفسي، أو مبالغة في الشريان الرئوي، أو الحساسية من الكمامة، وعلى تلك الأصناف ارتدائها في المواضع المقفلة وفق الأعمال والقوانين، وعدم ارتدائها في المقار المفتوحة.

ورصدت «دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم» أخبار كاذبة تنبه عبر وسائط السوشيال ميديا من ارتداء الكمامة مدد تزيد على ربع ساعة متصلة، وتطالب بخلعها في المقار المفتوحة، وعند زعامة العربة، ويقتصر ارتداؤها على المواضع المزحومة، حيث إن ارتداءها أكثر من ربع ساعة متتالية قد يكون السبب في رض القلائل بتسمم ثنائي أكسيد الكربون، ومضاعفات صحية تصيب الجهاز العصبي والبصري.

من جانبه أفاد بروفيسور في جامعة في غرب أونتاريو الكندية، استشاري طب الأطفال والأمراض المُعدية والمناعة، الطبيب حسام التتري، إن المدة الأخيرة شهدت أفكار ودعوات عبر طرق السوشيال ميديا تدعو الناس إلى التقليص من استعمال الكمامات، مدعية أنها تكون السبب في مبالغة نسبة ثنائي أكسيد الكربون، بعضها مرفق بمعلومات بخصوص أثر ثنائي أكسيد الكربون على الحالة الصحية للإنسان.

ووضح أن تلك المراسلات تخلط الحق بالباطل، إذ إن مظاهر واقترانات تسمم ثنائي أكسيد الكربون المشار إليها صحيحة، لكن استعمال الكمامة لا يتسبب في مبالغة نسبة ثنائي أكسيد الكربون، إذ يستعملها الكادر الطبي عادة بين 8 إلى 12 ساعة متتابعة دون إلحاق أي سحجات بتسمم ثنائي أكسيد الكربون.

ونوه حتّى ارتداء الكمامة قد يسفر عن قليل من المشاكل الصحية لحالات خاصة، مثل الأفراد الذين يتكبدون ضعفاً في عمل الرئة، أو يتكبدون أمراضاً مزمنة شديدة في الرئة أو تزايد ضغط الشريان الرئوي، أما في الحالات الاعتيادية فإن لبس الكمامة ساعات طويلة بالطراز السليم لن يكون سببا في تزايد ثنائي أكسيد الكربون في البدن.

وشددت متخصصة الأمراض الجرثومية والأمراض المعدية في مشفى الامارات التخصصي، الدكتورة يمنى ديراني، عدم منطقية البيانات المخصصة بتسمم ثنائي أكسيد الكربون نتيجة لارتداء الكمامة مدد طويلة، إذ يحتاج تعرض الإنسان لتلك الإشكالية ارتداء الكمامة في حجرة مقفلة مدة تبلغ إلى 24 ساعة كحد أدنى، أما في حالات الاستعمال العادية اليومية لا يمكن أن تكون الكمامة أي عدم أمان على الحالة الصحية للإنسان.

وأشارت حتّى الكمامة مصممة بأسلوب تصون تأمين مرتديها، لاسيماً أن نسبة ثنائي أكسيد الكربون التي يفرزها الانسان طوال عملية التنفس عددها قليل للغايةً، سوى في حال كان يستعملها الإنسان طوال مزاولة رياضة عنيفة في نطاق قاعة مقفلة. وأفاد استشاري أمراض الصدر بمستشفى الزهراء في دبي، الطبيب شريف فايد، بأن ارتداء الكمامة بصورة متواصلة لأصحاب الأمراض المستعصية قد يتسبب في ضيق النفس أو التحسس، ناصحاً بعدم ارتداء الكمامة في المواضع المفتوحة أو في البيت، أو طوال أداء التدريبات الرياضية في الرياح الطلق، مبيناً أن المقصد من الكمامة الوقاية من انتقال الفيروس من واحد لآخر، لهذا لا وجوب لها في حال كان الواحد بمفردة.

وبيَّن أن الكمامة في بعض الأحيان قد كان سببا الشعور بالاختناق لمن يتكبدون حساسية في الجهاز التنفسي، سوى أنه فيما يتعلق للشخصيات الأصحاء لا تجسد الكمامة خطراً عليهم، داعياً إلى التوازن بين ارتدائها واستنشاق الرياح النظيف حينما أتيحت الاحتمالية.

وطالب متخصص الحالة الصحية العامة الناطق الإعلامي باسم هيئة دولة الإمارات العربية المتحدة الطبية، الطبيب سيف درويش، بارتداء الكمامات في المقار والأوقات التي تحتم ذاك، وفق الأعمال الرسمية المعلنة، بينما على كل واحد تجنب ارتداءها خلال أداء التدريبات الرياضية في المواضع المفتوحة وفي البيوت والمقار التي غير ممكن انتقال العدوى فيها.

شددت منظمة الصحة الدولية، رداً على إستفسارات خاصة باحتمالية تتسبب في ارتداء الكمامة مرحلة طويلة في التسمم بثاني أكسيد الكربون، أنه قد لا يكون استعمال الكمامات الطبية مرحلة طويلة مريحاً، سوى أنه لا يتسبب في التسمم بثاني أكسيد الكربون أو ندرة الأكسجين.

وحذرت لدى ارتداء كمامة طبية بالتأكد من تثبيتها بالطراز السليم، بإحكام جيد للتنفس بأسلوب طبيعي، مع وجوب عدم إسترداد استعمال الكمامة الواحدة مرة ثانية، واستبدالها باستمرارً حينما تصبح رطبة.