في تطور جديد يعكس التوترات المستمرة في إيران، أعلنت السلطات الأمنية عن اعتقال 16 شخصاً ممن وصفتهم بالقادة الرئيسيين للاحتجاجات المستمرة في البلاد، تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لتحديد هوية المزيد من الشخصيات المتورطة في هذه الاحتجاجات، التي انطلقت نهاية ديسمبر الماضي بسبب سوء الأوضاع المعيشية وتحولت إلى مظاهرات سياسية.

حصيلة القتلى والخسائر

تفيد منظمات حقوقية بأن حملة القمع العنيفة التي شنتها السلطات أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص، وفقاً لمنظمات حقوقية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم توثيق مقتل أكثر من 5000 شخص، بينهم متظاهرون وقاصرين وأفراد من قوات الأمن، إلا أن الحصيلة الفعلية قد تكون أكبر بكثير في ظل القيود المفروضة على الاتصالات.

التقرير الرسمي والأرقام المتباينة

من ناحية أخرى، أصدرت السلطات الإيرانية أول تقرير رسمي لها بشأن الخسائر في الأرواح، مشيرة إلى مقتل 3117 شخصاً، يشمل هذا العدد عناصر أمن ومدنيين وصفتهم السلطات بالأبرياء، التقرير أثار ردود فعل متباينة، حيث انتقدته المنظمات الحقوقية التي ترى فيه محاولة لترسيخ الرواية الرسمية للأحداث.

الاثر المستمر والإجراءات المستقبليه

يشار إلى أن الاحتجاجات في إيران هي الأكبر منذ سنوات، وقد أظهرت ضعف البنيه التحتية للاتصالات في البلاد، حيث أدى انقطاع الإنترنت إلى صعوبات كبيرة في توثيق الخسائر بشكل دقيق، فيما تحذر منظمة "إيران هيومن رايتس" من أن عدد القتلى قد يصل إلى 25000 خلال تلك الاحداث.

استمرار التوترات

تعكس هذه التطورات حجم الازمه التي تواجهها السلطات الإيرانية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبيه، ورغم الاعتقالات الاخيره، فإن الغضب الشعبي لا يبدو انه سيتلاشى قريبا، خاصة في ظل استمرار الازمه الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد.

المصدر:صحيفة الخليج