وسط توترات سياسية وأزمات متفاقمة، أعلنت القوات العسكرية الأميركية عن وصول ثلاث سفن حربية إلى سواحل هايتي، يأتي هذا الانتشار العسكري في ظل تصاعد العنف المرتبط بعصابات المخدرات وسعي الولايات المتحدة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

التزام أميركي بالأمن والاستقرار

السفن الحربية، وهي «يو أس أس ستوكديل» و«يو أس سي جي سي ستون» و«يو أس سي جي سي ديليجنس»، قد دخلت خليج بورت أو برانس، مما يشير إلى التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن هايتي واستقرارها، وذكرت السفارة الأميركية في هايتي عبر منصة «إكس» أن هذه الخطوة تأتي لتعكس جهود الولايات المتحدة في دعم مستقبل مشرق لهايتي.

عملية الرمح الجنوبي

تشكل هذه التحركات جزءاً من «عملية الرمح الجنوبي»، التي يشرف عليها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، وهي تسعى إلى مكافحة تهريب المخدرات في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وقد أدت هذه العملية إلى مقتل أكثر من 100 شخص في ضربات جوية استهدفت قوارب يشتبه في استخدامها لنقل المخدرات.

التوترات السياسية والتدهور الأمني

يأتي ذلك في وقت حساس من تاريخ هايتي، حيث يقترب انتهاء ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي في 7 فبراير (شباط)، إلا أن بعض أعضائه لا يزالون متمسكين بمشاريع الحكم الانتقالي، متجاهلين التحذيرات الأميركية، كما أن البلاد تعاني من انعدام الانتخابات منذ عام 2016، مما زاد من هشاشة الحكومة وأدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والصحية.

تحديات أمنية مستمرة

تعتبر هايتي أفقر بلد في نصف الكرة الغربي، حيث تسيطر العصابات المسلحه على مساحات واسعة وترتكب الجرائم المروعه، مما يضع البلاد في حالة من الفوضى، وتحاول الولايات المتحده التصدي لذلك من خلال فرض قيود جديدة على التاشيرات تستهدف المسؤولين الهايتيين المتورطين في دعم هذه العصابات.

يبقى التواجد العسكري الاميركي في هايتي خطوه مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومع ذلك، فإن التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد تتطلب جهودا مستمره من قبل المجتمع الدولي لدعم هايتي في مواجهه أزماتها السياسية والاقتصادية والأمنية.

المصدر:الشرق الأوسط