في ظل التصاعد المتسارع للأحداث الجيوسياسية في المنطقة، اتخذت الإدارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت قراراً حاسماً بوقف وإلغاء جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر.
يأتي هذا الإجراء الاحترازي كاستجابة مباشرة للإغلاق الكامل الذي شهده المجال الجوي الإيراني نتيجة الأوضاع السياسية والعسكرية الراهنة التي تخيم على المنطقة.
أولوية قصوى لسلامة المسافرين
وصرح المتحدث الرسمي باسم الهيئة، عبد الله الراجحي، أن هذا القرار لم يكن اختيارياً بل جاء انطلاقاً من الحرص المطلق على تطبيق أعلى معايير السلامة الجوية العالمية. وأكد الراجحي أن الالتزام بالإجراءات الدولية المتبعة في مثل هذه الظروف الاستثنائية هو المحرك الأساسي لقرار الإلغاء، لضمان عدم تعرض الطائرات أو الركاب لأي مخاطر محتملة في ظل اضطراب الأجواء.
تأثيرات جانبية وتعديل مسارات الطيران
ولم يتوقف تأثير القرار عند الرحلات المتجهة إلى إيران فحسب، بل أشار الراجحي إلى أن هناك شبكة من الرحلات الدولية الأخرى قد تواجه تأخيرات أو تغييرات في مواعيدها. ويعود السبب في ذلك إلى أن العديد من الوجهات تعتمد في مساراتها التقليدية على عبور الأجواء الإيرانية، مما يفرض على شركات الطيران حالياً إعادة تنظيم مساراتها البديلة لضمان استمرارية التشغيل الآمن، وهو ما قد يترتب عليه زيادة في زمن الرحلات.
متابعة مستمرة وتنسيق دولي
طمأنت الهيئة العامة للطيران المدني جمهور المسافرين بأنها تعمل على مدار الساعة، وبالتنسيق الوثيق مع المنظمات الدولية والجهات المحلية المختصة، لمراقبة تطورات الموقف لحظة بلحظة، وشددت الهيئة على أنها لن تتوانى عن الإعلان عن استئناف الرحلات فور زوال الأسباب الأمنية وإعادة فتح الأجواء بشكل يضمن سلامة الملاحة الجوية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق