تعد الاحتجاجات الأخيرة في صفوف ضباط الأمن المركزي في صنعاء مثالاً على التوترات المتصاعدة داخل المؤسسات الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يعاني الضباط والجنود من مصادرة ممتلكاتهم وحرمانهم من حقوقهم الوظيفية، مما أدى إلى تجمعهم في وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية ومؤسسات حيوية أخرى.

تفاقم الغضب

تصاعد الغضب بين صفوف الأمن المركزي بعد تقارير عن استيلاء الحوثيين على أراضٍ مملوكة للضباط وتحويلها لصالح قياداتهم، تعتبر هذه الخطوة غير قانونية ولا تستند إلى أي أحكام قضائية، وفقاً لما أكدته المصادر المحلية، ويعكس ذلك استمرار الضغوط التي يواجهها هؤلاء الضباط، بما في ذلك التهديدات بالاعتقال التعسفي وفقدان الوظائف.

ردود فعل الحوثيين

في محاولة لاحتواء الاحتجاجات، نشرت الجماعة الحوثية تعزيزات أمنية حول مواقع الاحتجاجات لمنع انتشار الغضب بين أفراد القوات الأمنية، وتدور تساؤلات حول مدى التأثير المحتمل لهذه التحركات على الاستقرار داخل المؤسسات الأمنية.

تداعيات اجتماعيه

لا تقتصر التداعيات على الضباط فقط، بل تمتد لتشمل أسرهم الذين يواجهون صعوبات معيشية كبيرة، أفادت زوجة أحد الضباط ان الوضع المالي لأسرهم تأزم بسبب مصادرة الأرض وقطع الرواتب، ما اثر على التعليم والخدمات الأساسية لاطفالهم.

مخاوف مستقبلية

تشير تحليلات المراقبين الي ان هذه الأحداث تكشف عن تصدعات داخلية متزايدة في صفوف المؤسسات الأمنية التابعة للحوثيين، ويبدو ان السياسات القمعيه والاستحواذ على الممتلكات تزيد من احتمالية حدوث اضطرابات أوسع، على المدى القريب، من المتوقع ان تستمر هذه الاحتجاجات في حال عدم استجابة السلطات لمطالب الضباط بإعادة حقوقهم ووضع حد للانتهاكات المستمره.

المصدر:الشرق الأوسط