تشهد الساحة السورية تحركات لافتة مع بدء دمشق خطوات تنفيذ اتفاقها مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، الذي يمثل تحولاً استراتيجياً في شمال شرقي البلاد. يهدف هذا الاتفاق إلى دمج تدريجي لعناصر «قسد» ضمن القوات الحكومية واستعادة سيطرة الدولة على منشآت حيوية هناك، مما يعكس دعماً إقليمياً ودولياً لهذا المسار.
تنفيذ الاتفاق على الأرض
في مدينة الحسكة، اجتمع وفد من وزارة الدفاع السورية لدراسة الخطوات العملية المتعلقة بدمج عناصر «قسد» ضمن المؤسسة العسكرية. وجاءت هذه الخطوة ضمن إطار تنفيذ بنود الاتفاق الذي أُعلن عنه في 29 يناير الماضي، حيث يشمل وقف إطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة واستعادة السيطرة على المنشآت الحيوية.
خطوات ميدانية
صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، بأن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي يتم وفق خطة زمنية واضحة، تشمل استلام وإدارة منشآت حيوية مثل المعابر والمطار الدولي والحقول النفطية. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة تفعيل تلك المنشآت لخدمة الشعب السوري.
كما أشار البابا إلى التنسيق المستمر مع «قسد» لاتمام الانتشار، مشدداً على أهمية دمج كوادر الأمن الكردي المعروف بـ«الأسايش» ضمن صفوف وزارة الداخلية لتعزيز الوحدة الوطنية.
الدعم الدولي للاتفاق
من ناحية أخرى، أعربت فرنسا عن اهتمامها بتطبيق طويل الأمد للاتفاق بين دمشق و«قسد». وقد أوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لقائد «قسد»، مظلوم عبدي، أهمية الاتفاق باعتباره فرصة تاريخية لمشاركة الأكراد في بناء مستقبل سوريا.
دور كردستان العراق
أكد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في اجتماع مع مظلوم عبدي، ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق لتعزيز حقوق الأكراد وحماية مصالحهم ضمن إطار الدستور السوري.
رسالة إيجابية من المجلس الوطني الكردي
في دمشق، وصفت رئاسة المجلس الوطني الكردي الاجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشريّح بأنه خطوة تاريخية. وأكد نعمت داوود أن المجلس يعتبر الشعب الكردي جزءاً أساسياً من سوريا ويشدد على أن التعاون مع الحكومة السورية واجب لبناء دولة موحدة وقوية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق