في اجتماع استثنائي يرسخ الرؤية السيادية للدولة، وافق مجلس الوزراء الكويتي، برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، على مشروع مرسوم بقانون يقضي بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 الخاص بقانون الجنسية الكويتية.
وتأتي هذه الخطوة لرفع المشروع إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد، في إطار سعي الحكومة لتحديث المنظومة التشريعية بما يتواكب مع المتطلبات الراهنة.
توازن بين السيادة والإنسانية
يهدف التعديل الجديد إلى إيجاد معادلة دقيقة توازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية والنسيج المجتمعي من جهة، وبين مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية من جهة أخرى، ويمنح القانون الجديد الدولة صلاحيات سيادية واضحة ومحددة في ملفات "منح وفقد وسحب وإسقاط" الجنسية، وفق ضوابط قانونية رصينة تمنع التجاوزات وتضمن العدالة والشفافية.
رسالة حزم تجاه السيادة البحرية
وعلى صعيد العلاقات الدولية، لم يخلُ الاجتماع من الملفات السيادية الشائكة؛ حيث اطلع المجلس على إجراءات وزارة الخارجية بشأن تسليم مذكرة احتجاج رسمية للقائم بأعمال السفارة العراقية، وتأتي هذه المذكرة رداً على ادعاءات عراقية مودعة لدى الأمم المتحدة تمس سيادة الكويت على مناطقها البحرية. وشدد المجلس على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، داعياً الجانب العراقي للالتزام بالتفاهمات التاريخية بين البلدين.
احتفالات وطنية وتطوير للمنظومة الدفاعية
وبالتزامن مع الذكرى الـ65 للعيد الوطني والـ35 ليوم التحرير، رفع المجلس أسمى آيات التهاني للقيادة السياسية والشعب الكويتي، كما استعرض المجلس نتائج زيارة سمو أمير البلاد لوزارة الدفاع، والتي شهدت تدشين "مصنع نايف للذخائر الخفيفة" كخطوة استراتيجية نحو تعزيز التصنيع العسكري المحلي ضمن خطة 2025/2030، وأشاد سموه بتمكين المرأة في المؤسسة العسكرية، معتبراً قبول الدفعات النسائية الجامعية دليلاً على الثقة بقدرات الكوادر الوطنية بمختلف فئاتها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق