في خطوة وُصفت بأنها "ضربة معلم" للقضاء على السوق السوداء للعمالة، فجّر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه عن توجه الدولة لفتح باب "إقامة العمل الحر" رسمياً خلال شهرين.

لا يهدف هذا القرار التاريخي فقط إلى تنظيم سوق العمل، بل يسعى لتجفيف منابع "تجارة الإقامات" التي أرهقت هيكل الاقتصاد الوطني لسنوات.

​رسوم الإقامة الجديدة والجدول الزمني

كشف الوزير اليوسف، خلال اللقاء الحواري الأول الذي نظمته هيئة القوى العاملة مع ممثلي القطاع الخاص، أن الإقامة الجديدة ستكون برسوم تتراوح ما بين 750 إلى 1000 دينار كويتي، تُدفع مباشرة للحكومة تحت عنوان قانوني معلوم. وأكد الوزير أن هذا الملف قيد الإنجاز النهائي وسيخرج للنور قبل مرور 60 يوماً، مما يمنح العمالة والشركات مساراً قانونياً واضحاً بعيداً عن الاستغلال.

​نسف البيروقراطية ومكافحة الفساد

بلهجة حازمة، أكد الشيخ فهد اليوسف أن عهد القرارات المركزية التي يتحكم بها أشخاص معدودون قد انتهى، معلناً عن "نسف" القرارات السابقة التي كانت تعيق تطور القطاع الخاص. وأوضح أن اختيار المهندسة رباب العصيمي مديراً للهيئة جاء ليعكس رغبة الشركات والقيادة السياسية في وجود قيادة ميدانية منفتحة على الجميع، كما وجّه بتدوير طاقم عمل إدارة الاحتياج كل 6 أشهر لإغلاق أي ثغرات قد تؤدي إلى شبهات فساد.

​السيادة القانونية وسمعة الكويت

وفي رسالة شديدة اللهجة، حذّر الوزير المواطنين من مخاطر "تضمين التراخيص" للأجانب، مشيراً إلى حالات حقيقية انتهت بالسجن بتهم غسل أموال بمبالغ خيالية. وقال اليوسف: “لا مانع من منح أصحاب الأعمال أي عدد من العمالة، لكن الحساب سيكون عسيراً في حال ضبط عمالة سائبة”، وشدد على ضرورة إيداع رواتب العمالة بانتظام، معتبراً حقوق العمال "خطاً أحمر" للحفاظ على سمعة الكويت دولياً.

​تسهيلات شاملة (رخص القيادة والزيارات)

لم يقتصر اللقاء على سوق العمل فقط، بل امتد ليشمل تسهيلات حياتية كبرى، حيث أعلن الوزير عن:

• ​تعديل شروط منح رخص القيادة للمساواة بين الجامعيين وغيرهم.

• ​فتح الزيارات لجميع الجنسيات بلا استثناء.

• ​السماح بـ التحاق بعائل للأبناء تحت سن 18 عاماً.