في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وصون كرامة الأفراد، صدر اليوم في الجريدة الرسمية المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري. ويعد هذا القانون نقلة نوعية في المنظومة التشريعية الكويتية، حيث بسط مظلة الحماية لتشمل الزوجين، والأقارب حتى الدرجة الثانية، وأبناء الزوجين، وحتى المشمولين بحضانة الأسر البديلة، مما يضمن بيئة آمنة لجميع مكونات الأسرة.
تعريف شامل وموسع للعنف
وضع القانون تعريفاً حاسماً لـ "العنف الأسري"، معتبراً إياه كل فعل أو امتناع أو تهديد يصدر من فرد تجاه آخر في محيط الأسرة، سواء كان الأذى جسدياً، نفسياً، جنسياً، أو حتى مالياً. الجدير بالذكر أن القانون لم يغفل الجانب الوقائي، حيث استحدث اللجنة الوطنية للحماية من العنف الأسري، وهي لجنة رفيعة المستوى تضم ممثلين عن السلطة القضائية، ووزارات الخارجية، والعدل، والشؤون، والصحة، والإعلام، بالإضافة إلى خبراء من المجتمع المدني.
مراكز إيواء وصندوق رعاية.. حقوق لا تضيع
من أبرز ملامح المرسوم الجديد إنشاء مراكز إيواء متخصصة للمعتدى عليهم، وصندوق لرعاية الضحايا ومن يقع تحت حضانتهم، يتبعان المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. كما منح القانون الحق للمعتدى عليه في حالات الخطر الجسيم بتقديم "طلب حماية مستعجل" أمام القضاء لضمان سلامته الفورية.
عقوبات رادعة للمخالفين
تضمن القانون ترسانة من العقوبات لضمان التطبيق الصارم؛ حيث يعاقب بالحبس مدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة تصل إلى 1000 دينار كل من يحاول إكراه الضحية على التنازل عن شكواه. وفي خطوة لحماية الطفولة، أقر القانون عقوبة الحبس والغرامة لكل من يمتنع عن التبليغ عن وقائع عنف ضد الأطفال علم بها. كما شدد القانون على جدية البلاغات، واضعاً عقوبة الحبس لمدة تصل لسنتين لمن يتقدم ببلاغ كاذب.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق