في لحظة مؤثرة ومشحونة بالعواطف، شهدت ليبيا وداعاً مؤثراً لسيف الإسلام القذافي، ابن معمر القذافي، حيث تجمع الآلاف في مطار بني وليد لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير. هذا الحدث يأتي لينهي فصلاً مهماً من تاريخ ليبيا الحديث.

مراسم التشييع والاحتشاد الشعبي

وسط أجواء من الحزن والاستنفار الأمني، تم نقل جثمان سيف الإسلام من مستشفى بني وليد إلى مطار المدينة. أقيمت صلاة الجنازة داخل خيمة نُصبت خصيصاً لهذا الغرض، وترددت هتافات جماهيرية تعبر عن الوفاء لمعمر القذافي ومشروعه السياسي.

أصوات تطالب بالعدالة

خلال مراسم التشييع، طالب بعض رموز النظام السابق بالكشف عن ملابسات مقتل سيف الإسلام ومحاسبة المسؤولين. كما أكدوا على ضرورة الاستمرار في مشروع الفقيد السياسي رغم التحديات التي تواجه البلاد.

حضور قيادات النظام السابق

شارك عدد كبير من قيادات النظام السابق، من بينهم الشيخ علي أبو سبيحة وبعض قيادات قبيلة البراعصة، في مراسم التشييع. حرصت مديرية أمن بني وليد على تنظيم المشاركة في الدفن لأسباب تنظيمية وأمنية.

ردود فعل دولية وإقليمية

عبرت العديد من الشخصيات الدولية عن حزنها وإدانتها لاغتيال سيف الإسلام. رئيس جمهورية الكونغو وصف الحادثة بأنها انتكاسة للمصالحة الوطنية الليبية، فيما دعا الاتحاد الأفريقي إلى تحقيق شامل لكشف الحقيقة.

مستقبل المشروع السياسي لسيف

يُعتبر وفاة سيف الإسلام نهاية لمشروعه السياسي الذي كان يسعى لتفعيله عبر ترشحه للانتخابات الرئاسية الملغاة في 2021. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مستقبل الحركة السياسية التي قادها وما إذا كانت ستواصل جهودها لتحقيق أهدافها في ليبيا المستقبل.

المصدر:الشرق الأوسط