في خطوة استباقية لضمان سلامة البنية التحتية وحماية الكوادر البشرية، أعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية عن تعليق مؤقت للعمليات التشغيلية في ميناء الشعيبة.

يأتي هذا القرار الحاسم عقب رصد سقوط شظايا في مناطق قريبة من هذا المرفق الحيوي، مما استدعى تفعيل بروتوكولات الأمان القصوى فوراً. ويعد ميناء الشعيبة ركيزة أساسية في منظومة النقل البحري الكويتي، حيث تمر عبره كميات ضخمة من البضائع والسلع الاستراتيجية.

​وفي سياق متصل، شددت المؤسسة على أن هذا الإجراء احترازي بالدرجة الأولى، وأن فرق الأمان والسلامة تعمل على قدم وساق لتقييم الوضع الميداني بدقة. ولن يتم استئناف حركة السفن والمناولة إلا بعد التأكد المطلق من سلامة الأرصفة والممرات المائية، لضمان عدم وجود أي مخاطر محتملة. يُذكر أن أي توقف، حتى وإن كان مؤقتاً، في هذا الميناء يؤثر بشكل مباشر على جداول رسو السفن وسلاسل الإمداد، مما يجعل تقييم الوضع بسرعة أمراً بالغ الأهمية.

​ولم تقتصر الإجراءات الاحترازية على الموانئ فحسب، بل امتدت لتشمل المنطقة الصناعية الحيوية. فقد أعلنت الهيئة العامة للصناعة تفعيل خطة الطوارئ الشاملة في منطقة الشعيبة الصناعية، ورفع درجة الاستعداد القصوى في كافة قطاعاتها. وأوضحت الهيئة أن هذه التحركات تأتي بتنسيق عالي المستوى مع الجهات الأمنية المختصة، وفي ظل الظروف الإقليمية الراهنة التي تتطلب حذراً شديداً.

​وفي محاولة لتبديد المخاوف وطمأنة المستثمرين وسلاسل التوريد، أكدت الهيئة العامة للصناعة أن الوضع العام مستقر، وأن العمليات الإنتاجية داخل المنشآت الصناعية تسير بانتظام ودون أي توقف. ومع ذلك، تم الإبقاء على حالة الجاهزية المرتفعة وخطط الاستجابة السريعة لمواجهة أي تطورات جديدة قد تطرأ على المشهد الأمني.

​وعلى صعيد قطاع الخدمات الحيوية، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت عن تفعيل خطة الطوارئ الشاملة. وصرحت المتحدث باسم الوزارة، المهندسة فاطمة حياة، بأنه تم توجيه جميع الفرق الفنية والتشغيلية بالانتشار الفوري في مواقعهم المحددة مسبقاً. الهدف من هذا الانتشار هو ضمان التدخل السريع والتعامل الفوري مع أي طارئ قد يمس شبكات الكهرباء أو المياه، لضمان استمرار الخدمة للمواطنين والمقيمين دون انقطاع.